تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[((الرسالة الموقرة ... للعلمانية المحتقرة))]

ـ[سليل الاسلام]ــــــــ[28 Mar 2005, 12:09 م]ـ

بسمك اللهم ينطقُ الخطيب، سبحانك ربي فأنت القريب، ما سبّح الحوت في البحر العجيب، أدعوك ربي فأنت المجيب، سدّد القول لا تجعله يغيب، ولا تجعله عند الناس غريب، وصلي اللهم على رسولك الحبيب، ما غرّد الشادي على الغصن الرطيب، واجمعنا به وبجمعه المهيب. لا تبنون بما أكتب حُكما، ولكن نصيحة صغتها حِكما، ومن أُوتي الحكمة صار نجما، وعليه الله قد أنعما .. ‍! فبسم الله أبدأ القول، والصلاة والسلام على الرسول، وعلى آله وصحبه ومن والاه في الفعل والقول، فاقرئوا يا أصحاب العقول، حتى وإن كان في المقال طول، في ذبي عن الدين حياة كالقصاص!! من المبطلين بلا سيف ولا رصاص!! لكل أسلوبه وهذا أسلوبي الخاص، أنا لست من أهل الاختصاص!! ولست الأديب القاص، بآي الكتاب والحديث بنيت الأساس، فلا تفرّون من الحق فمنه لا مناص!!!

هو علي عهد ... فأما بعد

لا تغمد منجل الحق أبدا، واحصد أفكار الزور حصدا، يا ناهياً من كان عبدا، لمنكرٍ بات للمعروف ندا، لا تكن في سجنهم مقيدا، باغتهم بسيف الكلمة، واخرج لهم من خلف الأكمة، ارمهم بسهم الكتاب بلا منه، وأغر عليهم بخيول السنة، وأسرج لها الأعنة، وكلما أينعت الألسنة، تدعوإلى العلمنة، فعليك قطافها، وإخماد نارها في مهدها، وإفساد تربتها وتعكير صفوها، وقطع إمدادها، وتجفيف مائها ... ‍‍!!

فالعلمانية لا تثمر، إلا بالحنظل المر، وآكلها يتوهم النصر، حاملا على ظهره الوزر، فكل ما في الأمر، هم قطيع من بقر، ليس لهم الظفر، فشيطانهم يغلبهم، ونفوسهم تتعبهم، والغرب يرعبهم، بزيف الحب يوهمهم، وبالسلام إليهم يجذبهم، وبظاهر أخلاقه يبهرهم، فكيف يكون لهم الفلاح، وهم يكفنون بقايا الصلاح ... !!!

أيها العلماني ...

فلتسأل إخواني، منك ماذا دهاني؟؟ قتلت وجداني، بليلك القاني، وحزبك الجاني، على كل فضيلة، ونشرت بين أهلي الرذيلة، يا علماني مضطرب، يهتز للطرب، يقول يا عرب، راميا كل صلاته، بربه في جميع أوقاته، وإن دنت وفاته، كسول إذا أطاع، نشيط إذا ضاع، قبلته في صلاته، تحتل نيله وفراته، ويخشى في الفلوجه، أن تباد علوجه، فكل علج بالعلوج يقتدي،و يختار أن يردى مع الردي ... !!

قال تعالى: {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} (6) سورة الفتح

يا قمة النفاق ... أتدّعون الاخلاق

تريدون أن يوفق، بين فقيهٍ وعفلق، أخلاقكم اهم من العبادة، وعندكم تفوق الصلاة بزياده، إذن فبمنطقكم المهين، يصبح نصف المسلمين، ليسوا لله عابدين، ماداموا عندكم فضّين، فيترك لأجلكم المسكين، عبادة أشهر وسنين، لقلتها عندكم في الموازين، عندها ويل ثم ويل للمرائين ... !!!

قال تعالى: {الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ*وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} (7) سورة الماعون

يا فيروسا له هجوم ...

حثالة العصر وقد تدوم، لكن بضربات منها لا تقوم، فلن تنفعكم ابتسامة الروم، والتي تؤرقكم في النوم، فأخلاقهم الباهرة، لن تنفعهم في الساهرة، فمن يكفر بالله المجيد، فهو عن الأخلاق بعيد، غير متأدبٍ مع خالقه، لأنه يكذبه ويشاققه، ويكره صلاة تؤرقه، لأنها تنهاه وخلفه لا تفارقه!!

قال تعالى: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} (45) سورة العنكبوت

هذه العلمانية ...

أخلاق تجارية، مصالح جلية، توافه حضارية، لا تريد أن تستيقض، من هذا المرض، كي لا يصدمها الواقع، بنور الحق الساطع، فتصبح أعمالها كالسراب، وتعتزل ولا يطرق لها باب ... !!

قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (56) سورة الذاريات

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير