تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الوقفة الخامسة: تأتي المفعلة مجازا لسبب الحدث، وهي وصف، ووجه ارتباط المجاز بالحقيقة ان الموصوف مكان للسبب؛ فترك العشاء موصوف، والمهرمة وصف,, والموصوف سبب للوصف؛ فكأن ترك العشاء وهو الموصوف مكان للمهرمة؛ لأن المهرمة آتية منه؛ إذ هو سببها؛ فنزّل السبب منزلة المكان؛ فجاءت صيغة المفعلة,, ومثله الولد مبخلة؛ فكأنه مكان لها؛ لأنه سبب,, وليس هو سبب لمجرد الحدث؛ بل لكثرته بدلالة التاء,

الوقفة السادسة: ما ذكره الدكتور فاضل السامرائي في سياقه من المقبرة والمزرعة,, إلخ: لا يخرج عن الأصل الذي ذكرته في الوقفة الرابعة، فالمقبرة اسم لمكان يكثر فيه القبر، والمزرعة اسم لمكان يكثر فيه الزرع,

الوقفة السابعة: من الخطأ المحض، والدعوى المجردة قول الدكتور فاضل: فالمقبرة مكان مخصوص، وليست اسما لكل مكان يقبر فيه؛ إذ لا يقال لمدفن شخص واحد: مقبرة,, ولو أريد ذلك لقيل: مقبر ,

قال أبوعبدالرحمن: مالم يقبر فيه، أو يعد لجملة من القبور: لا يسمى في لغة العرب مقبرة,, إذن كيف يصح قول الدكتور: ليست اسما لكل مكان يقبر فيه؟! ,

وأما أنه لا يسمى مدفن الرجل الواحد مقبرة: فكلام صحيح؛ لأن المراعى في المقبرة كثرة المظروف بدلالة التاء,

الوقفة الثامنة: إذا أعدت الأرض مقابر ولم يقبر فيها أحد بعد، أو قبر فيها واحد فحسب: فهي مقبرة باعتبار ما سيكون، وذلك هو المجاز الأدبي,

الوقفة التاسعة: ان المفعلة تأتي مجازا اسما للمظروف كالمسربة اسم لشعر الصدر المنقاد المتسرب، ووجه المجازتسمية الحال باسم المحل,, وقد يكون الشعر نفسه هو مكان التسرب والامتداد، فتكون المسربة بمعنى اسم الفاعل مجازا,, أطلقت المسربة وهي اسم للشعر مكان التسرب بمعنى الفاعل؛ لأن هذا المكان يتسرب,

الوقفة العاشرة: انه مضى قول الفارابي: الهاء تدخل في بعض هذه الأبنية التي في أوائلها ميم على السماع من غير ان تبنى على فعل ,

قال أبوعبدالرحمن: دل السماع الكثير، والاستقراء ان التاء في المفعلة أفادت الكثرة، فصح ان الكثرة جزء من مدلول المفعلة، فوجب ان يحول الى هذه الصيغة الدالة على اسمية الظرف وكثرة المظروف كل مادة أريد بها هذا المعنى؛ فنقول للأرض مسجدة إذا كثر السجود بها- وان لم يوجد في المعجم صيغة مسجدة-، ويكون ذلك من صميم لغة العرب، ويكون في اليقين أنها مما استعمل ولم ينقل؛ لأن لغة العرب لا يحيط بها إلا نبي كما قال الشافعي رحمه الله؛ وذلك ان الصيغ منقولة عن العرب، والتحويل الى الصيغ سنة عربية مأذون بها اذا لم يمنع مانع صرفي، وكان معنى الصيغة مرادا,

الحواشي:

1 ديوان الأدب 3/ 225,

2 المصدر السابق 3/ 349,

3 المصدر السابق 3/ 350,

4 المصدر السابق 4/ 34,

5 المصدر السابق 4/ 168,

6 معاني الأبنية في العربية ص39 عن التطور النحوي ص68، وشرح الرضي لشافية ابن الحاجب 1/ 162,

7 معاني الأبنية ص41,

8 المصدر السابق ص43 - 45 عن شرح الرضي 1/ 184 - 185 و188، والكتاب لسيبويه 2/ 248 - 249، والقاموس المحيط مادة شرب، والتسهيل ص209، وشرح الصبان 2/ 312,

9 شذا العرف في فن الصرف ص59,,

ـ[أشرف خلف]ــــــــ[07 - 12 - 2007, 12:58 ص]ـ

زادك الله " محمدة ومكرمة" وصانك من "المذمة والمذلة" وعصمك من الخطأ و "المزلة" وجعلك في ا?خرة من أهل "الميمنة والمرحمة "

آمين

ـ[أبو محمد المصرى]ــــــــ[07 - 12 - 2007, 12:20 م]ـ

زادك الله " محمدة ومكرمة" وصانك من "المذمة والمذلة" وعصمك من الخطأ و "المزلة" وجعلك في ا?خرة من أهل "الميمنة والمرحمة "

آمين

ولك مثله أخى الكريم والله َ أسأل أن يجعلني عند حسن ظنكم

ـ[أبو محمد المصرى]ــــــــ[07 - 12 - 2007, 12:22 م]ـ

الأخ المشرف أبو مالك:

لمَ حذفت الرابط الخاص بالمصدر؟

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير