تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[فضائح تحقيق التراث الأسلامي .. هل من مراقب؟]

ـ[المعارف]ــــــــ[23 - 03 - 05, 12:25 ص]ـ

[فضائح تحقيق التراث الأسلامي .. هل من مراقب؟]

التحقيق علم جليل وواسع وكبير وليس مهنة او هواية لمن هب ودب؛ عرف قسطا من اللغة وشيئا من علومها وفنا من فنونها، واغتر، فركب المركب ليحقق مخطوطة لينال بها شهادة علمية ما،او وجد ذلك اسرع الطرق للحصول على مبلغ من المال وعدته به دار نشر تجارية ما،او طالب شهرة زائفة .. وقد تجد من يريد خدمة التراث لكن الدقة خانته.

مهنة التحقيق امانة ومسؤولية ينبغي لمن يحمل لواءها ان يكون على قدر حملها والا فأن بقاء التراث في بطن مخطوطاته واسفاره اشرف واطهر من اخراجه ممسوخا .. نعم اشرف واطهر واعف ان يؤذى السلف الصالح وهم في قبورهم .. هل هذا جزاءهم؟ من صنعوا اعظم تراث في تاريخ الأنسانية كلها ..

الملامون هنا هم العرب كالعادة واهل اللغة نفسها .. حتى العالم الغربي عندما نبش التراث العربي حققوه باسلوب علمي رصين وعلى درجة عالية من الدقة لم يصل لها عرب الحاضر حتما .. ولم يكن الخبث الغربي في التحقيق بل كان في اخراج ما يريدون هم من هذا التراث وفي اختيارهم الأغلب للغث منه.

دائرة المعارف العثمانية وهي دائرة غير عربية هي اهم وادق من اخرج التراث العربي رغم كل الصعوبات التي واجهتها وقدمت للأمة ما لم تستطع حكومة او جهة عربية معنية بالتراث الأسلامي ان تقدم مثلها.

قبل فترة كان احد الكتب على طاولة التشريح في دائرة المعارف العثمانية والكتاب هو المقفى الكبير لتقي الدين المقزيزي، تحقيق الدكتور محمد اليعلاوي طبع دار الغرب الأسلامية .. لا توجد صفحة - ولا ابالغ- دون خطأ كبير او صغير او فادح او مسخ او زيادة او نقصان .. يصرخ العلماء في الدائرة على صفحة الا قليلا مضافة الى الكتاب ولا اصل لها في كل مخطوطات المقفى الكبير .. فمن اين جئت بها يا دكتورنا؟ هل هذه هي امانة التحقيق؟

وننظر الآن لهذه الجريمة التي ابكت علماء الدائرة وسيتبين القارئ ان ثمة نصوص يتمنى المرء لو اكلتها دودة الأرض في مخطوطاتها، او لو ذوبها المغول في نهر دجلة وما خرجت ممسوخة بهذه الطريقة التي اخرجها بها هذا المحقق العربي الجهبذ، والنص من كتاب سبيل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد: محمد بن يوسف الصالحي، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة الأولى 1993م، تحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض ..

ولكم النص: روى ابو يعلى والبزار وابن خزيمة والبيهقي وابن حبان عن زيد بن اسلم- رحمه الله تعالى، قال رأيت ابن عمر رضي الله تعالىعنهما يصلي محلول الأزار، فسألته عن ذلك،فقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي كذلك.!!! انتبه ايها القارئ الكريم لكلمتي (محلول الأزار) وقل لا حول ولا قوة الا بالله تعالى واسأله العفو والعافية واعلم ان هذا المحقق الجهبذ عمي بصرة وان ما في مخطوطة الكتاب وكتب الأحاديث لو عاد لها كأي محقق في الدنيا ما هي الا (محلول الأزرار).

كتب العلماء في الدائرة مرة للمجامع اللغوية ومكتبات في العالم العربي برسائل مع صور عن مخطوطة للأمثال العربية، كان اسم مؤلفها قد سقط وتعذر معرفته، يسألون عن اسم المؤلف وجاء الرد مشابها من كل الجهات، على انه يصعب معرفة المؤلف، خاصة انه لا توجد مخطوطة اخرى لديهم شبيهة بها. فوجه العلماء بنفس السؤال الى جامعة ليدن واقرأوا الجواب:

لم نتمكن من معرفة كاتب هذه المخطوطة وليس لدينا مخطوطة مشابهة،ولكن هذه المخطوطة يظهر من نوع خطها انها خطت في الأندلس والأقرب انها كتبت ما بين سنة كذا وسنة كذا .. وان الذين اهتموا بهذا الفن في تلك المنطقة وذلك الزمن هم ما يقارب من عشرة مؤلفين عله يكون من بينهم وهذه اسماؤهم!!!

فماذا اقول الآن .. ؟ السلام ختام

محمد الوليدي

http://almaref.tripod.com/id3.html

ـ[د. م. موراني]ــــــــ[23 - 03 - 05, 12:32 ص]ـ

احكي لي ......

وأنا أشكي لك .................

ـ[المستشار]ــــــــ[23 - 03 - 05, 09:15 م]ـ

لابد لنا من تصورات مهمة في هذا الموضوع:

أولاً: تراث المسلمين = المسلمين من كل وجه؛ لأنه عماد حياتهم وأساس تاريخهم، ورابطهم بأسلافهم، فهم المعنيون به ضرورةً، ودخول المستشرقين إلى مجال العناية بالتراث لا يتجاوز الرغبة في دراسة آثار الأمم الأخرى والاطلاع على حضارات الآخرين، مهما تعددت أغراضهم.

ثانيًا: المشتغلين في المجال ليسوا على درجة واحدة، والأحكام الكلية هنا لا تلقى رواجًا لدى العقلاء من الناس.

المستشرقون منهم من أجاد وأحسن في عمله، ومنهم من حرف وزوَّر، فليسوا على درجة واحدة، وعلينا أن نعترف للمحسن بإحسانه، ولا نبخسه حقّه أبدًا، فهذا هو العدل.

نعم، ونقول للمخطئ: أخطأتَ.

كذلك الحال بالنسبة للمحققين العرب أو غير العرب من المسلمين.

فالأحكام الكلية لا تصح هنا، لأن الناس على طرق وأروقة، يصعب حصرها في إطارٍ واحدٍ.

ثالثًا: نعم هناك فساد ظاهر في نواحي عديدة وأقلام مشهورة من المحققين، لكن هناك ضوء آخر نراه في مدارس قائمة على أشخاص عرب.

فمثل (أحمد شاكر) علامة مصر ونجمها: مدرسة قائمة بذاتها، لا تحتاج إلى غيرها.

بل في آل شاكر وحدهم أكثر من مدرسة.

ولديك المحمود سيرة وسلوكًا ومنهجًا: (محمود شاكر) أحد أضلاع العربية كما وصفه عبد الفتاح أبو غدة، و (أبو فهر: محمود شاكر) لا ينتظر صفةً ولا وصفًا، فهو عَلَمٌ ومدرسة.

ولديك مدارس أخرى في عالمنا العربي والإسلامي.

النظرة الأحادية لا تلقى رواجًا في النفس، والعدل مطلوب.

رابعًا: أكثر اللذين يتكلمون عن التراث وحفظه ويشتكون صنيع المفسدين: لا يتجاوزون للأسف حد الشكاية والكلام.

لندع الكلام جانبًا ولينظر أحدنا ماذا قدَّمَ للتراث؟!!

وأكرر: لندع الكلام جانبًا ولينظر أحدنا ماذا قدَّمَ للتراث؟!!

وكلٌّ يجيب نفسه بنفسه، ولا نرجو سوى أن يعمل الكل بقدر نصف ما نتكلم لا بقدر كل كلامنا.

وللحديث بقية ..

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير