تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[إنما نحن فتنة فلا تكفر .............. ولا تبتدع]

ـ[أبو يحيى بن يحيى]ــــــــ[11 Feb 2009, 12:55 ص]ـ

إنما نحن فتنة فلا تكفر .............. ولا تبتدع


الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

أما بعد

فإن الملائكة هم عباد الله المكرمون

الذين لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون

لا يستكبرون عن عبادته تعالى

و يسبحونه و له يسجدون

و مع كل هذا

فقد جُعل منهم من يعلمون الناس الكفر!!!

نعم

فهذا هو المشهور من مذهب السلف كما حكى ابن كثير في تفسير قوله تعالى:

وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ

ملكين من ملائكة الله تعالى يعلمون السحر

و السحر كفر!!!

لماذا؟؟؟؟

فتنة

فتنة للناس

وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَة ً

كذلك

فقد جعل الله ممن نحسبهم من عباده الصالحين و أولياءه المقربين

من يعلمون الناس البدعة

لماذا؟؟؟

فتنة ....

فهي لهم ليست ببدعة

بل هي اجتهاد أخطاوا فيه

لهم فيه أجر إن شاء الله

أو تابوا عنها قبل موتهم

فيعفو الله تعالى عمن شاء منهم

و الأمثلة على ذلك في التاريخ كثيرة

ممن نحسبهم من عباد الله الصالحين

مثلا

الإمام أبو الحسن الأشعري عفا الله عنه

تاب عن عقيدته بعد أن علمها للناس

و بين خطأه

نرجو له العفو

فتنة للناس ........

و الإمام الغزالي أبو حامد عفا الله عنه

تاب عن الفلسفة بعدما قضى عمره يخوض في عبابها

و يؤصل لها

فتنة للناس ..........

كذلك الإمامان الجليلان اللذان نفع الله تعالى بعلمهما الأمة

النووي و ابن حجر

تلبسا رحمهما الله بشيئ من بدع الأشاعرة

نحسب انهما قد اجتهدا فأصابا أجرا واحدا

فتنة للناس .............

فلو أن أولياء الله الصالحين لم يكونوا إلا من أهل العقيدة و المنهج الحق

لكان سهلا على الناس اختيار الحق

ولما بقى على الأرض للبدع أهل إلا مكابر

وهذا مناف لقوله تعالى

الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3)

لذلك

فإنك ترى في زماننا هذا

جماعة كذا و تنظيم كذا و حركة كذا

ترى أن الله تعالى ينصر منهم من يشاء

و يجري الكرامات على يد من يشاء

و يجتبي منهم للشهادة من يشاء

فنحسب ان منهم اولياء لله صالحون

و منهم عباد لله مقربون

فليس هذا يعني صدق دعواهم و صحة منهجهم

بل إنما هي فتنة

فلا تبتدع

اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك

ـ[أبو يحيى بن يحيى]ــــــــ[11 Feb 2009, 01:06 ص]ـ
هذه خاطرة خطرت لي في رمضان أثنا استماعي لكلام الشيخ مساعد الطيار حفظه الله عن الآية في الحلقات عظيمة النفع " بينات "

جزاه الله خيرا هو و الشيخ الشهري و الشيخ الخضري

فما كان فيها من صواب فمن الله

و ما كان فيها من خطأ فمني و من الشيطان

و أرجو من الإخوة الأكارم و بخاصة المشايخ الأجلاء تصويب ما فيه من خطأ

ـ[أبو يحيى بن يحيى]ــــــــ[25 May 2009, 10:24 م]ـ
يرفع

عسى الله تعالى أن ينفع به

ـ[أبو عمرو البيراوي]ــــــــ[25 May 2009, 11:05 م]ـ
الأخ الكريم بن يحيي حفظه الله

الفكرة مقبولة ولا غبار عليها، ولكن لي استدراكاً على تفسيرك للآية الكريمة، وهو أنّ الملائكة لم تُعلم الناس السحر، لأن الله تعالى يقول بأنّ الشياطين تعلم الناس السحر وتعلم أيضاً ما أنزل على الملكين. وهذا يعني أنّ ما أنزل على الملكين ليس بسحر.

ـ[عمرو الشاعر]ــــــــ[27 May 2009, 09:34 ص]ـ
اتفق مع أخي أبي عمرو البيراوي, فالملائكة لم تعلم الناس السحر وإنما الشياطين, وأسألك فأقول: ما هو الأكثر منطقية عندما يقول الملاك الذي يعلم الناس:
إنما نحن فتنة فلا تكفر, هل يكون قصده: فلا تكفر بمخالفتنا؟ أم يكون: لا تكفر باتباعنا؟!
إن العجب كل العجب ان أنزل لأقوم بدور ثم أدعو الناس لتجنبه! أما أن أكون ممن يقدمون خيرا -والخير فتنة: ونبلوكم بالشر والخير فتنة- وأحذر الناس من الكفر بعدم اتباعي وتقبل ما أقدمه فهذا هو المنطقي!

وأذكرك أخي بقول الأئمة: قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب! فعندما حكمت وقلت:
"كذلك الإمامان الجليلان اللذان نفع الله تعالى بعلمهما الأمة

النووي و ابن حجر ,تلبسا رحمهما الله بشيئ من بدع الأشاعرة

نحسب انهما قد اجتهدا فأصابا أجرا واحدا, فتنة للناس ............. " اهـ
فلقد حكمت بضلالهما وجعلهما من المبتدعين! على الرغم من أنك -مع اعتذاري ولا مشايخك الذين درست عليهم- لا تدانيهم علما, وحكمت بالصحة المطلقة لمذهبك!
فلماذا لا يكون تيارك هو الفتنة وتكونون أنتم أصحاب الأجر الواحد؟!
جعلنا الله والمسلمين من أصحاب الأجرين أو الأجر ولا يجعلنا من أصحاب الوزر!
¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير