تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فإن غفرت فعن طَولٍ وعن كرم وإن سطوت فأنت الحاكم العدل

لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا ظالمين، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربِّ اغفر وارحم.، ربِّ اغفر وارحم، ربِّ اغفر وارحم وأنت خير الراحمين.

ياكاشف الضر صفحاً عن جرائمنا لقد أحاطت بنا يارب بأساء

نشكو إليك خطوبا لا نطيق لها حملاً ونحن بها حقاً أحقاء

زلازل تخشع الصم الصلاب لها وكيف يقوى على الزلزال شماء

فباسمك الأعظم المكنون إن عظمت منا الذنوب وساء القلب أسواء

فاسمح وهب وتفضل وامحُ واعفُ وأجب واصفح فكل لفرط الجهل خطاء

وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ الشورى 30 ..

قال قتادة: " بلغنا أنه ليس أحدٌ يصيبه خدش عود ولا نكبة قدم ولا خلجات عرق إلا بذنب، ويعفو الله عنه أكثر " ..

وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: " خسفت الشمس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام فزعاً يخشى أن تقوم الساعة حتى أتى المسجد، فقام يصلي بأطول قيامٍ وركوعٍ وسجود ما رأيته يفعله في صلاة قط، ثم قال: " إن هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن الله يرسلها يخوف بها عباده، فإذا رأيتم منها شيئاً فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره " متفق عليه ..

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى غيماً أو ريحاً عُرف في وجهه، فسألته، فقال: " يا عائشة ما يؤمني أن يكون فيه عذاب .. عُذب قومٌ بالريح، وقد رأى قومٌ العذاب فقالوا: هذا عارضٌ ممطرنا" أخرجه البخاري.

الناسكون يحاذرون وما بسيئة ألموا

كانوا إذا راموا كلاماً مطلقاً خطموا وزموا

إن قيلت الفحشاء أو ظهرت عموا عنها وصموا

فمضوا وجاء معاشر بالمنكرات قووا وطموا

ففم لطعم فاغر ويد على مال تضم

عدلوا عن الحسن الجميـ ل وللخما عمدوا وأموا

وإذا هم أعيتهم شنائعهم كذبوا وأموا

َلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ الأنعام 43، وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ المؤمنون 76

أيا عجباً للناس في طول ما سهوا وفي طول ما اغتروا وفي طول ما لهوا

يقولون نرجو الله ثم افتروا به ولو أنهم يرجون خافوا كما رجوا

وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ غافر 13، وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ البقرة 269، إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ هود 103، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى النازعات 26، سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى * وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى الأعلى 10 - 11.

ما يجهل الرشد من خاف الإله ومن أمسى وهمته في دينه الفتر

ما يحذر الله إلا الراشدون وقد ينجي الرشيد من المحذورة الحذر

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونعفني الله وإياكم بما فيهما من الآيات والبينات والدلالات والحكمة ..

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ وخطيئةٍ؛ فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه ..

وأشهد أن نبينا وسيدنا محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد، فياأيها المسلمون اتقوا الله وراقبوه، وأطيعوه ولا تعصوه: يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين.

أيها المسلمون .. من أُصيب بهذه المصيبة فصبر واحتسب وصبر واسترجع عوَّضه الله عما فاته هدًى في قلبه، ويقينًا صادقاً في نفسه وخلفاً عاجلاً في دنياه، فعن صهيب - رضي الله عنه - قال: " قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: " عجباً لأمر المؤمن إنَّ أمره كله له خير - وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن - إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له " أخرجه مسلم ..

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير