تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ولا يقال لمن تخلف عن مثل هذا (متوانٍ) فهو قد تجاوز التواني إلى الخذلان .. بل هو مروق من الدين خفي!

يقول أيضا:

"وعالج بعد ذلك موضوع الدعاية والإعلام فشرح كيف أن باستطاعة المؤامرة عن طريق استعمال الثروات الكبيرة أن تسيطر على جميع وسائل الإعلام بحيث يظل المتآمرون في الخفاء بعيدين عن الشبهات والشكوك مهما كانت نتائج الأكاذيب والإشاعات والفضائح الملفقة التي يبثونها بين صفوف الجماهير. وقال: *سوف نحوز بفضل امتلاكنا الصحافة على سلاح ذهبي. ولا يهم كوننا لن نصل إلى السيطرة عليه إلا بعد خوض بحار من دماء ودموع الضحايا. لقد ضحينا في الأحيان بالبعض من شعبنا، ولكن ضحية واحدة منا تعادل ألفا من ضحايا الجوييم*.

المعادلة كذلك بالفعل كما نرى على أرض غزة، ولسوء حظه فهو لم يعلم في ذلك الوقت أن قتلاهم في النار وأن شهداءنا أحياء عند ربهم يرزقون، لكنني على يقين أنه يتعلم ذلك في قبره الآن.

أما الإعلام ..

وما أدراك ما الإعلام ..

قد وقعنا في الفخ لا محالة، وربما فاتتنا السلامة، لكننا قد نحصل على بعضها إن نحن قمنا بتوعية الأهالي وحملهم على إدارة الوارد الإعلامي بالحذف التام لكافة قنوات اللهو والعبث وفرز البرامج الفكرية والحوارية، فإن لم يتأكد للمربي نفعها فمنعها أصلح في حق من لم يحز التمييز.

ثم إننا بحاجة إلى غيظ وغضب وانفعال، والإعلام بشكله الحال لا يغذي هذا الجانب بالقدر الكافي، كما أن برامج التشويش والتعمية والتمويه تقضي على تأثير هذا القدر إما بالإشغال التام في برامج الترفيه أو بالتعتيم في البرامج الفكرية الموجهة من العدو أو بتصغير الحجم الحقيقي للضرر أو التركيز على الأدوار السياسية التي قد تضر ولكنها قطعا لن تنفع وليكن معلوما أن عرض القمم والمباحثات إنما هو لتخدير الانفعال الشعبي المتوقع في حال الصمت التام ..

نحن نتابع أخبار الحرب على غزة، ونتابع عدد الشهداء وعدد الجرحى لكننا في الواقع لا نرى -في أكثر القنوات مصداقيةً- حجم الكارثة

ولسنا ندرك معنى "شهيد" و "جريح" كما يجب

ولسنا نتصور وجود أكثر من 1200 جثة متخلفة عن قصف لمدة ثلاثة أسابيع

ولسنا نتخيل وجود أكثر من 5000 جريح .. كيف هي جراحهم قبل تغطيتها ..

في السابق كان الاعتماد على قوة الإيمان والحمية للإسلام في استنفار الجماهير المسلمة، فكان الرد بقوة الإيمان

واليوم ضعف الإيمان

وصار الاعتماد على الإنسانية ..

ويكون الرد بقدرها ... ولا أدري هل من أحد في الدار .. وإن كان هناك .. فلا أدري كيف بردٍّ يوازي المؤثِّر، والمؤثر من كيل المطففين؟!!

هذا مهم

فإلى جانب المقاطعة الاقتصادية والتجارية (الشعبية) لا بد من المقاطعة الإعلامية (الشعبية) لكل ما شابه الريب والشك .. ولا بد من تكبير الصورة التي تصلنا من الإعلام النزيه وعدم اعتبارها صورة كاملة بأي شكل من الأشكال ..

الحديث عما هو تحت أيديكم ..

المقاطعة شعبية فلا يمكن الاعتذار بالحكام والمسؤولين

قد أطلتُ وأنا أعتذر

لعلها تصل إلى واعٍ أو مبلِّغ

وأزودكم هنا بالفيلم الوثائقي -عن الجزيرة- (النكبة) به ما يصور بعض الحقيقة الغائبة ولِتحكموا بأنفسكم على أنفسكم أن ما تنعمتم به على حساب هؤلاء هو سحت محض

http://www.soutalhaq.net/forum/showthread.php?t=16486

ورابطان في المقاطعة: التجارية وأشكال أخرى لها، وأي تقصير فيها وأي تهاون هو جريمة بحق إخواننا في غزة، خاصة وأنها أمور ترفيهية أكثر منها أساسية، كما أن لها بدائل محلية

http://www.alquraa.com/vb/showthread.php?t=13667

http://www.alquraa.com/vb/showthread.php?t=13567

أخيرا أحب أن أنوه أن ما كتبته هنا وما دعوت إليه ليس لنجدة غزة وليس دعما لها ... ولكنه رجوع عن المعصية وتوبة إلى الله

نبوء له بجرمنا وتجاوزنا وننتظر رحمته سبحانه جل جلاله.

والسلام عليكم

ـ[أحمد الغنام]ــــــــ[18 - 01 - 2009, 11:22 ص]ـ

{ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين}

بارك الله لك أختنا الفاضلة على هذا السرد والذي نراه يمثل أمامنا في كل يوم!

ونحن كما صورونا، من الجماهير والذي لايهمهم رأينا في الأساس.

فهم يختصرون عناء التعامل مع جميع أفراد الشعب والذهاب إلى الهدف من أقصر الطرق ..

ولكن عندنا المبشرات التي تدحض مكرهم والتي يسخرها الله لنا، جرياً مع سننه في الابتلاءات وسننه في التدافع والتي ليست سوى الفرقان بين العناصر الخيرة وبين العناصر الشريرة في المجتمعات.

ونلحظ أن هذه السنن قد جرت على الأمة وعلى الأمم قبلها من قبل تنبؤات هذا الكاتب بآلاف السنين، فليس يغيب عن بالنا سخرية قوم نوح منه عليه السلام، إلى ابتلاء سيدنا أيوب في قومه عليه السلام مروراً بسيدنا ابراهيم والتي وصل بهم الأمر إلى إحراقه عليه السلام وفتنة أنبياء الله مع بني إسرائيل وانتهاء بفتنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليهود ومن غيرهم.

وماتزال هذه الفتن والمحن مستمرة بعد الوحي حتى يومنا هذا، وهذه سنة الله التي لاتتغير ولاتتبدل في الأمم.

ويأتي دور التمحيص هنا، وهو أن نخرج من هذه الفتن برصيد إيماني يقوم على دراسة الواقع والأخذ بأسباب المواجهة مع أهل الكفر وأهل الفتن ونربط هذا الرصيد بخالق الأسباب، لنسير على بصيرة من أمرنا.

أما عن الكتاب فهو من الكتب التي يمكن تفسيرها على وجهين هل هو إظهار قوة العدو الصهيوني والذي يتحكم بمقدرات العالم، أم أنه فضح للأقزام أو البيادق

وأرى أنه يمكن اعتباره وجهان لرقعة واحدة!

جزاك الله خيراً أخيتي الكريمة.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير