تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

¨ يُرْفَع المضارع بالضمة، ويُنصَب بالفتحة، ويُجزَم بالسكون، نحو: [يسافرُ خالدٌ، ولن يرجِعَ، ولم يُودّعْ أصحابَه]. فإذا اتصل به ضمير الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبَة، رُفِع بالنون، وجُزم ونُصب بحذفها. وذلك في خمسة أفعال، يسمّونها (الأفعال الخمسة). تقول في الرفع: [يسافران وتسافرون وتسافرين]، وفي الجزم والنصب: [إن يسافروا فلن يندموا ولن تندمي].

¨ يبنى المضارع مرتين: مرةً على السكون إذا اتصلت به نون النسوة نحو: [هنّ يشربْنَ].

ومرةً على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد - خفيفةً أو ثقيلةً - مباشرة بغير فاصل، نحو: [لَتَكْتُبَنْ ولَتَكْتُبَنَّ] (3).


1 - إنما يُعَيِّن زمانَه للماضي أو الحاضر أو المستقبل، أداةٌ أو قرينة. ففي قولك: [لَم أسافر إلى بيروت] تعيَّن زمنُ المضارع للماضي بـ[لم]. وفي خطاب القرآن لبني إسرائيل:] فلِمَ تقتلون أنبياء الله من قبل [تَعيَّنَ زمنُه للماضي بقرينة. وفي قولك: (سأسافر)، تعيّن زمنه للمستقبل بالسين. وإذا سألك أحدهم وقد رآك تشرب: [ماذا تفعل]؟ فقلتَ: [أشرب]، فالقرينة هاهنا عَيَّنَت زمنه للحال، وهكذا ...
2 - الفعل المثال، مصطلح نحويّ، معناه: الفعل المعتل الفاء، أي: المعتل الأول.
3 - لعل من المفيد توجيه النظر إلى أن بناء المضارع مرهون باتصاله - حصراً - بإحدى النونين: نون النسوة ونون التوكيد. فإذا لم يتصل بإحداهما، كان معرَباً ولم يكن إلى بنائه سبيل.

جزم الفعل المضارع
ما يَجزم الفعلَ المضارع ضربان: أحدهما يجزم فعلاً مضارعاً واحداً، والآخر يجزم فعلين مضارعين.
¨ فما يجزم فعلاً واحداً، أربعة أحرف، دونكها في أمثلة:
- (لَمْ): ومن خصائصه أنه يقلب زمن المضارع إلى ماضٍ. نحو: [لم نسافِرْ]. أي: لم نسافر في الماضي.
- (لَمّا): ومن خصائصه أنه ينفي حدوث الفعل من الزمن الماضي حتى لحظة التكلم. نحو: [عزَمْنا على السفر، ولمّا نسافرْ]. أي: ولم نسافر حتى الآن.
- (لام الأمر): نحو: [لِنُسافرْ، فمَن سافر تجدَّد] (1).
- (لا الناهية): نحو: [لا تسافرْ وحيداً، فالرفيق قبل الطريق].
¨ وما يجزم فعلَيْن عشر أدوات، دونكها في أمثلة (2):
- (إنْ): نحو: [إنْ تدرسْ تنجحْ]. وهو حرف. وسائر الأدوات التالية أسماء، وهي:
- (مَنْ): للعاقل نحو: [مَنْ يدرسْ ينجحْ].
- (ما): لغير العاقل نحو: [ما تفعلْ مِن خير، تنلْ جزاءَه].
- (مهما): لغير العاقل نحو: [مهما تَكتُمْ خلائقَكَ تُعْلَمْ].
- (متى): للزمان، نحو: [متى تزرْنا نُكرمْك]. وقد تلحقها (ما) الزائدة: [متى ما تزرْنا نكرمْك].
- (أيّان): للزمان، نحو: [أيّان يَصُنْكَ القانون تُصَنْ]. وقد تلحقها (ما) الزائدة: [أيان ما يصنْك القانون تُصَنْ].
- (أين): للمكان، نحو: [أين تجلسْ أجلسْ]. وقد تلحقها (ما) الزائدة: [أينما تجلسْ أجلسْ].
- (أنّى): للمكان، نحو: [أنّى تُقِمْ نَزُرْكَ].
- (حيثما): للمكان، نحو: [حيثما تستقمْ تُحْتَرَمْ].
- (أيّ): اسم مبهم معرَب، نحو: [أيَّ كتابٍ تقرأْ يُفِدْكَ]. وقد تلحقها (ما) الزائدة: [أيَّما كتابٍ تقرأْ يُفِدْكَ]. وتمتاز من الأدوات الأخرى، بمزيتين، إليكهما:
ا- لا بدّ بعدها من مضاف إليه ظاهر، نحو: [أيَّ كتابٍ تقرأْ يُفِدْكَ]، أو مقدَّر، نحو: [كتابَ أيٍّ ... تقرأْ يفدْكَ]. أي: كتاب أيِّ مؤلِّفٍ ...
2 - تأتي مرفوعةً ومنصوبة ومجرورة، على حسب موقعها من الكلام (3).

الشرط والجواب
تدخل أداة الشرط على فعلين، فيسمى الأول فعل الشرط، ويسمى الثاني جواب الشرط. ويكون ذلك على أربعة أضرب، إليكها في أمثلة:
إنْ تدرسْ تنجحْ: (الشرط والجواب مضارعان).
إنْ درست نجحت: (الشرط والجواب ماضيان).
إنْ تدرسْ نجحت: (الشرط مضارع والجواب ماضٍ).
إن درست تنجحْ: (الشرط ماضٍ والجواب مضارع) (4)
فإذا لم يكن جواب الشرط فعلاً مضارعاً ولا فعلاً ماضياً، أوكان أحدَهما، ولكن تعذّر تأثير أداة الشرط فيه - لمانع يمنع من ذلك، كما سترى – يُؤتى عند ذلك بفاءٍ (5) تدخل على الجواب، فتربطه بالشرط. وقد نُظِمت هذه الموانع في بيت من الشعر لتيسير حفظها، نورده فيما يأتي، مع التعليق على كلٍّ منها للإيضاح:
اِسميّةٌ طلبيَّةٌ وبجامِدٍ وبـ (ما) و (لن) وبـ (قد) وبـ (التنفيسِ)
¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير