تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[الخنفشار]

ـ[عبدالرحمن الفقيه.]ــــــــ[25 - 10 - 03, 04:43 ص]ـ

[الخنفشار]

ما هو الخنفشار؟ ربما سمعت بها من ذي قبل، لكن إليك هذه القصة.

من المعروف عن علماء اللغة الأوائل أنهم كانوا يجوبون البوادي والفيافي بحثا عن العرب الصرحاء ليأخذوا منهم اللغة العربية صافية سليمة لم يشبها الاحتكاك بالشعوب المجاورة. وكان علماء اللغة قد جمعوا الكثير من لغة هؤلاء العرب الصرحاء، وكان بعضهم يعتد ويفتخر بما لديه من الغريب والكلم الذي جمعه من العرب الفصحاء. ومن هؤلاء كان هناك عالم لا يسأل عن كلمة إلا شرحها وتكلم عن معناها ودلالتها ومن القبائل التي تستخدمها مع ذكر شاهد شعري أو نثري يحتوي عليها.

وبسبب اجابته الحاضرة عن كل سؤال او كلمة، شك بعض طلابه في ان تكون هذه الحصيلة العلمية والمفردات العربية مجرد أشياء يؤلفها من رأسه وليست مأخوذة فعلا عن كلام العرب أو لهجاتهم الخاصة. فتواطئوا على ان يفحموه ويسألوه عن كلمة لا ينطق بها العرب أصلا وليست من كلامهم

ليسمعوه ولو مرة واحدة يقول: لا أعرف هذه الكلمة، أو ليس لدي علم بها. فقالوا ليأت كل منا بحرف ومن ثم نجمع هذه الحروف لتكون كلمة، إلى أن عملوا كلمة (خنفشار). بعدها جاؤوا لشيخهم فقالوا: يا شيخنا الفاضل، نريد أن نعرف ما هو (الخنفشار)؟ تفكر الشيخ قليلا واحس ان في المسألة خبيئا قد خبئه له هؤلاء الطلاب (الزعران) ليفحموه.

لكنه لم يلبث أن أجاب على الفور:

الخنفشار نبات ينبت في أطراف بلاد اليمن، إذا وضع في الحليب راب، قال الشاعر:

لقد عقدت محبتكم فؤادي ... كما عقد الحليبَ الخنفشارُ.

فتعجب الطلاب من بداهته، واحتاروا في أمرهم: فهل وافقوا بسؤالهم كلمة موجودة أصلا في اللغة العربية قد تكون من أصول غير عربية، أم أن الشيخ أحس بما خبئوه له فلفق إجابة من رأسه ليفسد عليهم الخطة؟

منقول

ويرجع لكتاب التعالم للشيخ بكر أبو زيد.

ـ[عبدالرحمن الفقيه.]ــــــــ[25 - 10 - 03, 04:44 ص]ـ

قال الشاطبي في الإفادات والإنشادات

إفادة

أسئلة وجهت لابن خميس بسبتة

حدثنا الأستاذ الكبير الشهير أبو عبد الله بن الفخار شيخنا رحمه الله قال حدثني بسبتة بعض المذاكرين

أن ابن خميس لما ورد عليها بقصد الإقراء بها

اجتمع إليه عيون طلبتها

فألقوا عليه مسائل من غوامض الاشتغال،

فحاد عن الجواب بأن قال لهم:

أنتم عندي كرجل واحد،

يعني أن ما ألقوا عليه من المسائل إنما تلقوها من رجل واحد، وهو ابن أبي الربيع فكأنه إنما يخاطب رجلاً واحداً ازدراء بهم،

فاستقبله أصغر القوم سناً وعلماً فقال له:

إن كنت بالمكان الذي تزعم فأجبني عن هذه المسائل من باب معرفة علامات الإعراب التي أذكرها لك،

فإن أجبت فيها بالصواب لم تحظ بذلك في نفوسنا لصغرها بالنظر إلى تعاطيلها من الإدراك والتحصيل،

وإن أخطأت فيها لم نسكنك هذا البلد،

وهي عشرة

الأولى أنتم يا زيدون تغزون.

والثانية أنتن يا هندات تغزون.

والثالثة أنتم يا زيدون ويا هندات تغزون.

والرابعة أنتن يا هندات تخشَيْنَ.

والخامسة أنتِ يا هند تَخْشين.

السادسة أنت يا هند ترمين.

السابعة أنتن يا هندات ترمين.

الثامنة أنتن يا هندات تمحين أو تمحون كيف تقول؟

التاسعة أنتِ يا هند تمحين أو تمحون، كيف تقول؟

العاشرة أنتما تمحوان أو تمحيان، كيف تقول؟

فهل هذه الأفعال كلها مبنية أو معربة أو بعضها مبني وبعضها معرب؟ وهل هي كلها على وزن واحد أو على أوزان مختلفة؟

علينا السؤال وعليك التمييز. هلم الجواب؟

فبهت الشيخ، وشغل المجلس بأن قال:

إنما يسئل عن هذا صغار الولدان!

فقال له الفتى:

فأنت دونهم إن لم تجب.

فانزعج الشيخ، وقال هذا سوء أدب، ونهض منصرفاً ولم يصبح إلا بمالقة متوجهاً إلى هذه الحضرة حرسها الله ولم يزل بها مع الوزير ابن الحكيم إلى أن مات جميعهم رحمة الله عليهم.


قال الشاطبي

الجواب عن هذه المسائل أما تغزون من الأولى فمعرب، ووزنه أصلاً تفعلون ولفظاً. تَفْعُون وعن الثانية مبني لإلحاق نون الإناث، ووزنه تفعُلْن.
وعن الثالثة على التغليب إن رده إلى الأول يلحق بالأول، وعلى رده إلى الثاني كالثانية، يلحق بالثانية.
وأما تخشين من الرابعة فمبني لنون ووزنه تفعُلْن.
وعن الخامسة معرب، ووزنه أصلاً تفعلين ولفظاً تفعين.
وأما ترمين من السادسة فمعرب، ووزنه أصلاً تفعلين ولفظاً تفعين.
وعن السابعة مبني للنون، ووزنه تفعلن.
وأما تمحون وتمحين من الثامنة فهما لغتان، وهما مبنيان للنون.
والتاسعة لا يقال إلا تمحين بالياء خاصة فتتفق اللغتان، ووزنها تفعين كتمشين.
وأما تمحيان من العاشرة فعلى لغة الياء لا إشكال وعلى الواو فيظهر من كلام النحويين أنه لا يجوز إلا بالواو وشد يشيان.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=13646
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير