تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

هذا بحث قريب عن حديث سجود الشمس تحت العرش كل يوم:

http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=6317

وعند محاذاتها لباطن العرش فإنها تكون عندئذٍ مقابل سمت أو حد من الأرض يحدث عند مواجهته السجود المذكور. ولكن هذا السمت أو الحد أو المنتهى - كما قال الإمام ابن عاشور- لا قِبَل للناس بمعرفة مكانه. قال رحمه الله في "التحرير والتنوير" في تفسير قوله تعالى "والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم": ((وقد جعل الموضع الذي ينتهي إليه سيرها هو المعبر عنه بتحت العرش وهو سمت معيّن لا قبل للناس بمعرفته، وهو منتهى مسافة سيرها اليومي، وعنده ينقطع سيرها في إبان انقطاعه وذلك حين تطلع من مغربها، أي حين ينقطع سير الأرض حول شعاعها لأن حركة الأجرام التابعة لنظامها تنقطع تبعاً لانقطاع حركتها هي وذلك نهاية بقاء هذا العالم الدنيوي)) ا. هـ.

وقال الحافظ – رحمه الله - في الفتح في شأن المحاذاة التحتية (وأما قوله " تحت العرش " فقيل هو حين محاذاتها. ولا يخالف هذا قوله: (وجدها تغرب في عين حمئة) فإن المراد بها نهاية مدرك البصر إليها حال الغروب)

وقال الطيبي رحمه الله - كما نقله صاحب تحفة الأحوذي - بشأن حقيقة الاستقرار (وأما قوله مستقرها تحت العرش فلا يُنكَر أن يكون لها استقرار تحت العرش من حيث لا ندركه ولا نشاهده , وإنما أخبر عن غيب فلا نكذبه ولا نكيفه. لأن علمنا لا يحيط به (.

وهذا السمت أو الحد أو المنتهى المعبر عنه في الحديث بحرف "حتى" للدلالة على الغاية والحد فهو كالسمت (ولا أقول هو السمت الذي في الحديث) الذي نصبه الجغرافيون على الخارطة الأرضية ويسمونه خط الطول الممتد من أقصى شمال الأرض إلى أقصى جنوبها فإذا حاذت الشمس هذا السمت الذي هو منتهى سيرها اليومي مع محاذاتها في ذات الوقت لمركز باطن العرش فإنها تسجد سجودا على الكيفية التي لا يلزم منها أن توافق صفة سجود الآدميين وعلى هيئة لا تستلزم استنكار الناس من أمرها شيئا كما جاء في الحديث (ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا).

ـ[محمد التويجري]ــــــــ[21 - 02 - 2008, 10:53 م]ـ

اخي العزيز حمد لم افهم الذي تريد أن توصله إلي عبر مشاركتك الأخيرة أرجو التوضيح

ـ[حمد]ــــــــ[22 - 02 - 2008, 07:42 ص]ـ

الذي أقصده أنّ للشمس مكاناً تنتهي إليه كل يوم لتسجد تحت العرش. فتستأذن فيؤذن لها.

وكونها تستأذن للطلوع مرة أخرى -كما هو ظاهر الحديث-.

يدل ذلك على أنّ لها مطلعاً ومغرباً.

وقد بيّن الباحث -كما لوّنت بالأزرق كلامه- بأنّ ذلك لا يخالف دوران الأرض.

قد تعترض عليّ مشرفنا: بأنّك لا تسلّم بأنّ استئذانها هو للطلوع بل هو لإكمال مسيرها.

فالجواب: أنّ بقية الحديث يدل على ما ذكرتُ (يقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها)

ـ[محمد التويجري]ــــــــ[22 - 02 - 2008, 02:43 م]ـ

السلام عليكم أخي الكريم

لا أحد من أولي الألباب ينكر أن الشمس في مكان وليس هذا ما نتحدث عنه فهي في مكان مقدر خلقها الله فيه وتتحرك بحركة دائبة حتى تأتي مستقرها الذي قدره الله لها سبحانه.

نحن نتكلم عن مكان في الأرض بلغه ذو القرنين بما آتاه الله سبحانه من أسباب لا عن مكان الشمس الحقيقي فهذا لا يبلغه أحد وإلا لاحترق قبل أن يصل إليه.

السؤال بوضوح هل هناك في الأرض مكان تطلع منه الشمس وآخر تغرب فيه.

أما عن الحديث الشريف فهو مجمل لا يبين هيئة سجودها ولا وقته ولا مكانه وإن كنا نستطيع القول أنها تسجد بعد غروبها في المدينة المنورة لأن الحديث الشريف قيل بعد غروبها هناك لكن هذا ليس موضوعنا هنا.

لاشك بأن للشمس مطلعا ومغربا لكن هل هما مكانان على الأرض أم شيئان لا نعلمهما وهل هما المقصودان في الآيات الكريمة.

فإن كانا في الأرض فهل يسعنا أن نبلغهما كما بلغهما ذو القرنين.

وإن كانا غير ذلك خارج الأرض فالله أعلم ولكن كيف وصل إليهما ذو القرنين.

هل إذا قيل مطلع ومشرق ومغرب يقصد بهما جهتي الشرق والغرب أم شيء آخر.

هل يستحيل أن تكون مطلع ومشرق ومغرب أسماء زمان مرة ومكان مرة أخرى.

آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله لا إله إلا هو.

بورك فيك أخي الكريم

ـ[لؤي الطيبي]ــــــــ[23 - 02 - 2008, 12:20 ص]ـ

ما أجمل السياحة مع هذه الأفكار ..

بارك الله فيكم ..

ورأي أبي يزن موفّق بإذن الله .. فإنّه من الملاحظ أنّ غروب الشمس لم يُقابَل في القرآن المجيد إلا مع طلوعها، وهو من الطباق البديع ..

قال تعالى: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا) [طه: 130].

وقال تعالى: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) [ق: 39].

وقال تعالى: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ ... حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ ... ) [الكهف: 86 - 90].

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير