تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

هذا على خلاف التوجه الغربي الذي يكون أكثر قبولا لثقافة التخطيط طويل المدى وأكثر جرأة على الاستغناء في المبهرات والفرص المغرية الوقتية طالما كانت لا تتناسب والمرامي بعيدة المدى للفرد. فرغم ارتقاء مستوى التعليم الجامعي بالولايات المتحدة الامريكية ـ مثلا ـ ونصيبه السعيد من اهتمام إدارة الدولة، إلا أن النسبة المئوية من الجامعيين بالولايات المتحدة الأمريكية ضئيلة إذا ما قورنت بنظيرتها في مصر مثلا؛ ذلك أن قرار دخول الجامعة لدى الشاب الامريكي تحكمه النظرة الشخصية للشاب خلال الجواب على سؤال:

هل أحتاج إلى دخول الكلية أم لا؟

وغالبا ما تكون الاجابة: لا أحتاج إلى ذلك.

فيكون القرار بكل بساطة: لن أدرس بالكلية.

أما في بلادنا فالانتساب إلى الدراسة بالكلية أمر مقدس بغض النظر عن الاحتياج الحقيقي له، ويعتبر غير المتخرج بمؤهل عال على خلاف الأصل المعهود والمقبول اجتماعيا. وغالبا لا تقبله للزواج فتاة عامية بسيطة العقلية ـ وتمثل القاعدة الغالبية ـ.

إن التخطيط الاستراتيجي يقلب الموازين بالنظر إلى النتائج فأغلب رواد مؤسسات الأعمال العالمية ليسوا حاصلين على شهادات أكاديمية، والطريف في الأمر أن يبرز في ذلك مؤسسوا الشركات التي تدور أنشطتها الرئيسية حول التكنولوجيا المعاصرة ولغة التقنية الرقمية؛ فعملاقة البرمجة العالمية مايكروسوفت مديرها ومؤسسها بل جيتس حاصل على الثانوية ولم يحصل على الشهادة الجامعية في الرياضيات من هارفرد، ومثله مايكل دل مؤسس شركة دل الرائدة في الحاسب الآلي. Kroc مؤسس ماكدونالدز ـ السلسلة الناجحة عالميا ـ معه شهادة الثانوية ومن الطريف أنه أنشأ جامعة هامبرجر لتعيين الخريجين منها بعد تعليمهم، والأطرف من ذلك أنه تم اعتماد 6 من المواد الدراسية لتلك الجامعة فلا يعيد المتخرج دراستها بأية جامعة أمريكية أخرى لو رغب بالانتساب، وربما اعتمدت الآن بصورة شاملة.

إن التخطيط الاستراتيجي ضرورة حتمية، كشخص يسير في طريق محددا وجهته أولا ثم ينظر أين يضع قدمه فالنظر للجهة وتحديدها هو بمثابة وضع الاستراتيجية أما النظر تحت القدم ليضعها في مكان صحيح وآمن فهو بمثابة وضع التكتيك.

فماذا يفعل شخص ينظر فقط أين يضع قدمه حال السير ولا يحدد الوجهة؟ هو تماما حال من يضع التكتيك ولا يضع الاستراتيجية كيف تضع الاستراتيجية؟

ينبغي القارئ الكريم أن تعلم أولا أن الأهداف الاستراتيجية هي محصلة حياتك أي هي النتائج التي ستنتجها ممارستك الكاملة في حياتك الدنيا وهي إذا ما سيسألك الله عنه – إضافة إلى ممارساتك الجزئية التكتيكية – وهو مصداق قوله تعالى: ” وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون “فيكون ما تود أن تحدده من أهدافك الاستراتيجية هو ماتود أن تلقى به الله جل وعلا.وعليه، وحتى تستطيع أن تحدد استراتيجتك، فأسأل نفسك الأسئلة التالية: من أنا؟ ما هي قدراتي؟ ما الذي أود أن أقابل به الله جل وعلا؟ ما هي قيمي وميولي ومدى توافقها مع قدراتي؟

بتكرار وطرح تلك الأسئلة فترة من الزمان معقولة – بشرط المواصلة – فسوف تستطيع أن تحدد:

من أنت

ما هي الأهداف العريضة المطلوبة منك في ذلك المجتمع

وهنا، وبعد أن حددت أهدافك النهائية والعريضة، جهز قطع الأوراق الصغيرة لتجهيز خططك الجزئية التكتيكية، والتي تخدم وتسير باتجاه الأهداف الاستراتيجية الموضوعة مسبقا. انظر أمامك إلى مرمى طريقك، ثم انظر أين تضع قدمك.

الكاتب:

محمد رشيد

ـ[محمد بن أبي عامر]ــــــــ[25 - 03 - 08, 06:28 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

وبعد ...

فلعل هذا المنتدى كان متنفسًا لكثير مما له بالصدر إقامة وهو في ازدياد وتكدس وبحث عن متنفس ... كنت دائمًا أتلمس (العوامل المشتركة) بين النابغين و اللامعة نجومهم من علماء سلفنا – رضي الله عنهم – فكنت أضع يدي على عاملين – لا يكاد – بالفعل يختلف وقوعهما أو تحققهما في واحد من النابغين اللامعين من أئمتنا:

1 - وجود الإعداد من الأب والأم – أو كليهما –

2 - البدء المبكر في التعليم وتحمل المسؤولية

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير