تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[اسرق اسرق حتى يكتشفك الآخرون]

ـ[القلقيلي]ــــــــ[27 Feb 2009, 05:25 م]ـ

حقوق الملكية الفكرية والأدبية من السرقات


اسرق اسرق حتى يكتشفك الآخرون
الخميس 11 ذو الحجة 1428 الموافق 20 ديسمبر 2007
نجوى عبد البر

مقولة نطق بها وزير ألماني في عهد أدولف هتلر (اكذب اكذب حتى يصدقك الآخرون) , ولكنني أقولها اليوم وحسب ما أراه حولي من أحداث (اسرق اسرق حتى يكتشفك الآخرون) , السرقة هي السرقة مهما اختلفت أو تنوعت تظل سرقة.

والكلمة أمانة، شأنها شأن كافة الأمانات، وقد أقسم بها الله سبحانه وتعالى (نون والقلم وما يسطرون) ولذلك حذرت كل الكتب المقدسة من تحريف الكلم أو سرقتها، والجدير بالذكر أن الكتب السماوية أيضا لم تسلم من التحريف والسرقة مثل التوراة والإنجيل وحتى القرآن الكريم يحاولون استنساخه من جديد وبرؤية عصرية تتمشى حسب أهواء البعض.

والكارثة أن السرقة تكون غالبا من كاتب كبير له شأنه في الحياة الثقافية و الضحية كاتب زميل له، وهناك أيضاً سرقة الأبحاث العلمية ورسائل الدكتوراه والماجستير، حتى إن بعض الأساتذة يسرقون رسائل التلاميذ، وأيضاً لوحات المشاهير لم تسلم من ذلك مثل بيكاسو ودافنشي , وما فعله مارسيل دو شامب وإعادته رسم الموناليزا؛ وباء خطير ذلك الذي يجتاح الآن كل أوجه وأبجديات الحياة المعاصرة.

والحقيقة أننا كعرب لنا الريادة في كل شيء حتى السرقات الأدبية فقد بدأ الوعي بوجود هذا الداء المعتق العتيق منذ العصر الجاهلي وقد انتبه له البعض عندما اصدر بن طيفور 280هـ كتاب (سرقات الشعراء) خلال القرن الثالث الهجري عن سرقات البحتري من أبي تمام،،،، وتبعه (السرقات) لابن المعتز 296هـ،،،ثم ابن وكيع 393هـ (المنصف في نقد الشعر وبيان سرقات المتنبي) فأثبت سرقة المتنبي لما يقرب من خمسين شاعر حسب قول المؤلف.

وإن اقتربنا من النثر لن نستطيع حصر ذلك لأنه صعب الاكتشاف، والتاريخ يخبرنا عن عبد الرحمن بن خلدون وتسلله لرسائل إخوان الصفا دون إشارة للمصدر.

وهناك فرق أكيد بين السرقة وبين الاقتباس، لكن المشكلة التي يقع فيها البعض أنه يقتبس دون الإشارة إلى المصدر الأصلي لاقتباسه هذا، فيقترب من منحدر السرقة وان كانت المحاولة مغلفة بحسن النوايا والله أعلم بما في الصدور.
بل والأهم من ذلك تفعيل المادة القانونية الرادعة لكل من تسول له نفسه أن ينسب لنفسه ما ليس له، وأيضاً لا يجب إغفال مسئولية المواقع التي تقوم بالنشر إذ لابد وأن يكون هناك ضوابط وطرق تمحيص وتدقيق في نوعية المواد المنشورة ونوعية الكاتب الناشر، ومدى مصداقيته لدى الموقع أو الجريدة.

وأخيرا ً،،،
أضع فتوى لجنة الأزهر في اختلاس الأفكار والنصوص،،جاء في الفتوى: «تفيد اللجنة بأن الاقتباس بكل أنواعه من كتاب أو مجلة أو مرجع جائز شرعاً، ولا شيء فيه، بشرط أن ينسب إلى مصدره وصاحبه عند الكتابة والتسجيل، ورده إلى مصدره الأصلي , أما النقل من كتاب أو مصدر أو مجلة عند التأليف ونسبة ما كتبه الكاتب، وما نقله عن غيره إلى نفسه فهذا أمر حرمه الشرع والقانون، وهو نوع من السرقة , أما النقل للأفكار وكتابتها وتطويرها وتزويرها بأفكار أخرى وتحديثها فليس في ذلك شيء، وذلك ينطبق على سرقة الأفكار والآراء العلمية والدينية بشرط أنه عند هذا السؤال تنسب الفكرة إلى مخترعها ومبدعها، وذلك لا يشبه في حكمه شرعاً حكم سرقة الأموال والمتاع من قطع اليد وإقامة الحد، وإن كان يجوز في ذلك التقدير إذا كان الحال كما جاء بالسؤال، والله تعالى أعلم»

يجب أن يكون هناك ميثاق شرف لأمانة الكلمة،تتبعه أجهزة الإعلام المسموعة والمرئية والإليكترونية خاصة و يكون له من الشفافية ما يكشف أية حروف تتسم بالزيف وموشومة بالوهم.

إنهم بالفعل لصوص الكلمة، وبكل ما تعنيه هذه الكلمة من معان مختلفة، ولا جدال في ذلك، يسرقون الحبر ولكن يسرقون من قبله الدم والفكر والكرامة والعلم.
هذه النوعية من البشر نموذج صارخ وخير شاهد على الحقبة اللاخلاقية التي نعيش فيها بكل ما فيها من تخلف حضاري وديني وثقافي وقبلهم انحلال أخلاقي.
فمن القادر على حسابهم بل وردعهم؟ من؟

نقلا عن موقع نوافد

بعد هذا قارن بين أصل متن كتاب النهج المأمون إلى رواية قالون تأليف إبراهيم طه سليم الداية تاريخ التأليف 1995، وبين الجسر المأمون إلى رواية قالون، تأليف توفيق ضمرة 2006، وللعلم كلاهما من عمان الأردن، قارن بينهما حتى في الاسم لا أقول بالمقدمة، وإنما الفكرة وعدم الإشارة إلى النقل والجدول بحذافيره مع بعض استثناء بعض التقديم والتأخير، الفرق أن الشيخ إبراهيم الداية لم ينزل كتبه في النت فسرقت.
وقد كتب الشيخ إبراهيم الداية سلسلة كاملة في القراءات رواية رواية، وقراءة قراءة، وقد سقرت منه للأسف بمسمى بعض الزيادة.
¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير