تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

مذاهب القراء في الوقف والابتداء كما أثبتها ابن الجزري في النشر , هل هنالك من أَصَّلها

ـ[محمود الشنقيطي]ــــــــ[02 Jun 2009, 07:37 م]ـ

في كتاب النشر للإمام ابن الجزري رحمه الله جاء بجملةٍ أورد فيها مذاهب القراء في الوقف والابتداء على وجه الإجمال , وتوالى من صنفَ بعدهُ - ممن وقفتُ على كلامه عن اتجاهات الوقف عند القراء - على نقل كلامه رحمه الله تعالى.

قال رحمه الله:

(لابد من معرفة أصول مذاهب الأئمة القراء في الوقف والابتداء ليعتمد في قراءة كل مذهبه، فنافع كان يراعي محاسن الوقف والابتداء بحسب المعنى كما ورد عنه النص بذلك. وابن كثير روينا عنه نصاً أنه كان يقول: إذا وقفت في القرآن على قوله تعالى: (وما يعلم تأويله إلا الله، على قوله: وما يشعركم، وعلى: إنما يعلمه بشر) لم أبال بعدها وقفت أم لم أقف.

وهذا يدل أنه يقف حيث ينقطع نفسه، وروى عنه الإمام الصالح أبو الفضل الرازي: أنه كان يراعي الوقف على رؤوس الآي مطلقاً ولا يتعمد في أوساط الآي وقفاً سوى هذه الثلاثة المتقدمة، وأما أبو عمرو فروينا أنه كان يتعمد الوقف على رؤوس الآي ويقول هو أحب إلي.

وذكر عنه الخزاعي أنه كان يطلب حسن الابتداء، وذكر عنه أبو الفضل الرازي: أنه يراعي حسن الوقف.

وعاصم ذكر عنه أبو الفضل الرازي أنه كان يراعي حسن الابتداء، وذكر الخزاعي أن عاصماً والكسائي كانا يطلبان الوقف من حيث يتم الكلام، وحمزة اتفقت الرواة عنه أنه كان يقف بعد انقطاع النفس، فقيل لأن قراءته التحقيق والمد الطويل فلا يبلغ نفس القارئ إلى وقف التمام ولا إلى الكافي وعندي أن ذلك من أجل كون القرآن عنده كالسورة الواحدة فلم يكن يتعمد وقفاً معيناً، ولذلك آثر وصل السورة بالسورة فلو كان من أجل التحقيق لآثر القطع على آخر السورة.

والباقون من القراء كانوا يراعون حسن الحالتين وقفاً وابتداءً، وكذا حكى عنهم غير واحد منهم الإمامان أبو الفضل الخزاعي، والرازي رحمهما الله تعالى).

وسؤالي هنا عمَّن أصَّل هذه المذاهب وحقَّقها , أو من قال بها قبل ابن الجزري رحمه الله تعالى سواءً من مؤلفي أصول النشر أو غيرهم.

وليس طلبي إلا لحاجتي للاستفاضة في الحديث عن هذه المذاهب في بحثٍ يتناولُ مذاهب القراء في الوقف والابتداء من حيثُ: (مراعاةُ رؤوس الآي - مراعاةُ المعاني -مراعاةُ الألفاظ)

وجزى الله كل ناظرٍ أو دال على المفيد في هذا الباب بخير الجزاء.

ـ[محمود الشنقيطي]ــــــــ[10 Jun 2009, 11:54 ص]ـ

عند مطالعتي للقسم الذي تولَّى تحقيقه فضيلة شيخنا الدكتور/ السالم الجكني من كتاب النشر لابن الجزري رحمة الله عليه , وجدتُّ عند هذا الموضع تعليقاً بسيطاً فيه بعضُ تتبعٍ , وقد وضعه الشيخُ المحققُ في الحاشية , وهو نقلٌ عن الشيخ محمد القاهري صاحب كتاب بحر الجوامع.

والكتابُ حسب ما أفاد به الشيخُ لا يزالُ مخطوطاً ولا توجدُ له غير نسخة واحدةٍ في تونس.

فهل لأحدكم علمٌ بخروجه محققاً مطبوعا.؟

ـ[محمود الشنقيطي]ــــــــ[22 Jun 2009, 04:45 م]ـ

وفي كتاب المصباح الزاهر للإمام الشهرزوري رحمه الله (بتحقيق فضيلة شيخنا الدكتور/ إبراهيم الدوسري) والمؤلف رحمه الله ممن تقدَّم عصر ابن الجزري بأكثر من قرنين - وفي كتابه ذكر لبعض المذاهب التي ذكرها ابنُ الجزريّ رحمه الله , وهي:

*مذهبُ قنبل عن ابن كثير (نفسُ الثلاثة مواضع التي ذكرها ابنُ الجزري, بلا ذكرٍ لرؤوس الآي).

*مذهبُ أبي عمرو البصري (واختلفَ فيهِ عمَّا نقلهُ ابنُ الجزري حيث ذكر الشهرزوريُّ رحمه الله أن الوقف عند أبي عمرو حيث يتم الكلام, ولم يتعرض لاعتبار رؤوس الآي ومراعاتها).

*مذهبُ حمزة الكوفي (نفس ما ذكرهُ ابن الجزري من مراعاة النَّفَسِ , إلا أنهُ زاد عليه غريبةً هي أنَّ حمزةَ كان يقفُ لانقطاع النفسِ , ويبتدئُ بعد ذلك بما يُكرهُ الابتداءُ به مثل (وقالت اليهودُ) ثم يستأنفُ (عزير ابن الله).

* مذهبُ حفص عن عاصم (مراعاةُ حسن القطعِ والابتداء كبقية القرأَةِ ما عدا لفظ (عوجاً) فذكر عنه تعمد الوقف عليه وتعقبهُ بأنه ليس محل وقف).

* وذكر عن باقي القراء اختيار الوقف حيث يحسنُ القطعُ ويحسنُ الابتداءُ بمعنى أن يكون الكلامُ الأول منفصلاً عن الثاني.

والمُلاحظُ بعد هذا النقل أن المذاهب بين النقَلةِ عن أئمةِ القُرِّاء تتعددُ وتختلفُ عن القارئ الواحد كما هو الحالُ في النقل عن أبي عمرو وابن كثيرٍ بين الشهرزوريِّ وابن الجزري.

وعليه: فلا يزالُ طلبُ مشايخنا الكريم المساعدة في التوصل إلى تحقيق هذه المذاهب قائماً أو الحصول عليها مُسندةً برواتها إلى القارئ الأول, أو استقصائها بحيثُ يُعلَمُ عن كل قارئٍ عددُ ما ذُكر لهُ من مذاهب.

ـ[محمود الشنقيطي]ــــــــ[27 Jan 2010, 12:17 م]ـ

لا يزالُ السؤالُ قائماً , فغرضُ العلماءِ من ذكر هذه المذاهب كما نصَّ عليهِ ابنُ الجزريِّ هو أن يعتمدَ القارئُ في قراءةِ كلٍّ منهم مذهبهُ المنقولَ عنهُ في الوقفِ , فإذا تعددتِ النقولاتُ بوجهٍ لا يمكنُ معهُ الجمعُ فما الحيلةُ.؟

وهل بالإمكانِ إثباتُ مذهبينِ للقارئِ الواحدِ كمراعاةِ رؤوسِ الآيِ وتتبعِ المعاني مثلاً , وجعلهما سواءً في القراءةِ لهُ أو الجمعِ بينهما بحسب المعنى.؟

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير