تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

هل القراآت السبع متواترة أصولاً وفرشاً أم يوجد فيها شواذ؟.

ـ[مهدي المشولي]ــــــــ[13 May 2009, 05:42 م]ـ

جزاكم الله خيراً وحفظكم الله ونفع بكم أرجو أن تحلو لي الإشكالات التالية:

قال أبو شامة - رحمه الله -: فلا ينبغي أن يغتر بكل قراءة تعزى إلى واحد من هؤلاء الأئمة السبعة ويطلق عليها لفظ الصحة وإن هكذا أنزلت إلا إذا دخلت في ذلك الضابط (ويقصد بها الشروط الثلاثة وقد ذكرها قبل هذا الكلام)،

ثم قال بعد ذلك: فإن القراآت المنسوبة إلى كل قارئ من السبعة وغيرهم منقسمة إلى المجمع عليه والشاذ .... (المرشد الوجيز ص: 135 طبعة دار الكتب العلمية). عندي سؤالان:

السؤال الأول: هل يحتاج في هذه الأعصار إلى تطبيق الشروط الثلاثة على القراآت السبع أو العشر؟ أم أن الشروط قد تبين توافرها فيها وغيرها لم تتوفر فيه؟.

السؤال الثاني: هل يوجد في القراآت السبع شواذ كما هو ظاهر كلام أبي شامة المتقدم؟.

وقد ناقش ابن الجزري رحمه الله كلام أبي شامة في كتابه "منجد المقرئين" لكنه تراجع في كتاب "النشر" فيما يتعلق باشتراط التواتر في كل حرف حيث قال:" وإذا اشترطنا التواتر في كل حرف من حروف الخلاف انتفى كثير من أحرف الخلاف الثابت عن هؤلاء الأئمة السبعة وغيرهم ولقد كنت قبل أجنح إلى هذا القول ثم ظهر فساده وموافقة أئمة السلف والخلف" النشر (1/ 13).

ولكني لم أجد له تراجعاً فيما يتعلق بوجود الشاذ في القراآت السبع مع أن محقق منجد المقرئين ذكر (ص197 حاشية 2): أن ابن الجزري تراجع عن ذلك وأحال على النشر في الصفحة السابقة ولم أجد فيها أن من السبع ما هو شاذ نعم وجدت له كلاماً أن من السبع ما ليس بمتواتر (منجد المقرئين ص 90، 106)، وفرق بين وجود ما ليس بمتواتر ووجود الشاذ إذ قد يوجد المشهور المستفيض المتلقى بالقبول مما لم يبلغ درجة التواتر – وهذا بناء على أن معنى التواتر هو المعروف عند المحدثين – ومعلوم أن هذا ليس من الشاذ،

والإشكال هو وجود الشاذ في السبع هل يقول به ابن الجزري وهل هو صحيح في نفس الأمر أرجو من مشايخنا بيان ذلك بياناً شافياً أدام الله النفع بكم واسبغ عليكم نعمة وإيانا آمين؛؛؛

ـ[د. أنمار]ــــــــ[14 May 2009, 02:33 م]ـ

لقد التبس عليكم الأمر، الشاذ الذي يقصدونه هو نسبة بعض الأحرف لأحد القراء السبعة أو رواتهم مما رده المحققون وحكموا بشذوذه عنهم إما لضعف الطريق أو وهم بعض الرواة أو الكتب.

ويدخل فيه اليوم وكذا لعصور مضت ما لا يقرأ به لأحد منهم اليوم.

أما ما هو مقروء به اليوم للسبعة من طريق الشاطبية فليس فيه من الشاذ شيء، بل كله متواتر إلى القراء السبعة والشذوذ الذي تكلموا عنه يقع في هذا الجزء.

أما إن ثبت عنهم وتواتر إليهم فالذي أدين به إلى الله أنه كذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا الذي عليه جمهور القراء المحققين والأصوليين وذهب بعضهم إلى وقوع المشهور فيه والمقروء به المتلقى بالقبول على تفصيل ليس هذا موضعه.

وكذا ما اتصلت قراءته اليوم لنا من طريق النشر، ولذا اشترط على نفسه الإمام ابن الجزري ألا يروي من القراءات ما انفرد بروايته صاحب كتاب أو استقل به طريق ما. فكل ما في النشر متواتر أيضا كما سبق.

وعبارتهم أعلاه واضحة إذ مقصودهم ما شذ بنسبته إلى واحد من السبعة بعض المسندين أو في بعض الطرق

مثاله (عطلت) بتخفيف الطاء عن البزي عن ابن كثير كما في التقريب والبيان

و (التي لم يخلق مثلها) بالتاء ورفعها وفتح اللام عن أبي زيد عن أبي عمرو كما في المصباح

و (فقالوا سلاما قال سلام)

بكسر السين وإسكان اللام عن المفضل عن عاصم كما في المصباح.

وهذه أمثلة لشواذ نسبت لأحد القراءة السبعة لم تتواتر عنهم وبعضها لم يصح لمخالفة الراوي جمهور الرواة. وأبدع في تتبعها وتفصيلها الشيخ الشنقيطي في رسالته عن الانفرادات وفقه الله لما يحب ويرضى.

وقد نبه شراح الشاطبية على بعض ما هو منسوب للسبعة مما ليس من المقروء المتواتر

كقول الإمام الشاطبي وفي وجبت خلف ابن ذكوان يفتلا

رده الإمام ابن الجزري وهو محمول على ما بينته لك.

وقوله

وكنتم تمنون الذي مع تفكهو ن عنه على الوجهين فافهم محصلا

قال الشيخ أيمن سويد: المحققون على أنه لا يقرأ للبزي من طريق الشاطبية في هاتين الكلمتين إلا بتخفيف التاء كسائر القراء

وقد تتبع الشيخ حفظه الله جميع تلك المواضع في تحقيقه الفريد للشاطبية وتعليقاته في الهوامش من ص 119 - 139 وهي مواضع معدودة محصورة معروفة عند أهل الشأن من المحققين العلماء

وعللوا ذكره في كثير من المواضع في الشاطبية أنه على سبيل الحكاية

وفي هذا دليل على أنهم لا يتناقلون الأحرف إلا عن تحقيق وتحري لما عليه الجماعة جيل بعد جيل

أما بالنسبة صحته في نفس الأمر فهذا مما لا يمكن الجزم به نفيا أو إثباتا بل الأسلم ديانة أن نكل علمه إلى الله.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير