تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وقول ابن الجزري " لأن فيهما شيئاً من الخفاء وشيئاً من المد" فقد أثبت مسألة وجود شئ من المد، وهذا بخلاف ما فهمه فضيلة الشيخ محمود خليل الحصري، وعليه فإن الوقوف علي حرفي اللين من مذهب ابن الجزري وكلامه الموهم بعدم وجود المد يعتبر من باب الاختصار أو التجوز. وليس علي حقيقته لما سبق.

وقد تقدم قول أبي شامة وغيره من العلماء ممن قالوا بهذه المدة التي هي دون الطبيعي.

وأما أقوال الأئمة الذين ينفون وجود المد رأسا أو مطلقا فإليك بعضها:

يتبع بإذن الله.

ـ[عبد الحكيم عبد الرازق]ــــــــ[23 May 2009, 09:54 م]ـ

وأما أقوال الأئمة الذين ينفون وجود المد رأسا أو مطلقا فإليك بعضها:

استدل بعض شيوخنا بقول الشاطبي ـ رحمه الله ـ: (وعنهم سقوط المد ... ) أنه قصد ذهاب المد مطلقا، ومن ثَمَّ مساواتها بالحرف الصحيح.

قال د /حميتو وهو يتحدث عن اللين في "عين " مريم والشوري: (قال الخراز وتبعه ابن المجراد: "المراد بالقصر هنا ترك المد رأسا، وليس هو مثل القصر في حروف المد قال:

"والمختار من هذه الأوجه التوسط، وهو الذي أخذ به الحافظ" القصد النافع لأبي عبد الله الخراز لوحة 118. وكذا الإيضاح لابن المجراد لوحة 57 واللفظ له.) ا. هـ

وذكر المرعشي في جهد المقل ترك المد رأسا فقال: ((اعلم أنه ليس في بحرفي اللين مدٌّ طبيعي كما سبق، فمعني القصر فيهما في الاستعمال الأكثر: سلب المد بالكلية.)) ص99

ثم ذكر ص 101 "قلت: المدّ في عرفهم لا يطلق علي ما دون مقدار ألف وامتداد أصوات حروف الرخو ما عدا المد لا يبلغ قدر ألف.فاعرف) ا. هـ

ووجدته ذكر في "بيان تجويد الفاتحة" " ... وإنما قيدنا عدم المكث بقدر ألف لأن حروف الرخو لا تخلو عن مكث قليل عليها لأنها زمانية يجري فيه الصوت كما سبق نقلا عن شرح المواقف .... ) من كتاب نصوص الأئمة الأعيان في تجويد فاتحة

القرآن للشيخ عمر مالم

أقول: هذه النصوص وغيرها لا دلالة فيها علي سقوط المد بالكلية، لأنهم صرحوا في موضع آخر بأن في اللين شيئا من المد وهو سبب رئيسي في إدغام نحو (كيف فعل) وشبهها ولولا ذلك المد اليسير ما أجازوا إدغامها كما هو في قواعدهم.

القول في "عين" مريم والشوري:

و"عين " فيها الثلاثة أوجه من طريق الطيبة قال ابن الجزري: ... ونحو عين فالثلاثة لهم .. كساكن الوقف

وإن تحدثنا عن " عين" فلا يختلف الأمر في القول بين الوقف علي اللين وبين القول في " عين " إلا أن صاحب "فريدة الدهر" تعقب ذلك القدر اليسير بقوله: القصر في عين معناه عدم المد مطلقا وليس المراد حركتين كما في (قال، يقول، قيل) لأن ذات حرف المد غير اللين لا تقوم إلا بالحركتين، وليس اللين كذلك، فذات اللين قائمة بدون مد، وإن ذكر بعضهم: أنه أيسر مد فانتبه لهذا الحكم وحققته مع المقرئ ـ الشيخ الزيات ـ ... ) 3/ 1169

وهذا الكلام في معرض الحديث عن اللين في حال إيصالها لمقدار الطبيعي ـ مد حركتين ـ، وإن لم يكن الأمر كذلك فنصوص الأئمة واضحة في وجود ذلك القدر اليسير

قال أبو عمرو الداني في جامع البيان: "عند ذكر الوقف على مثل هذه الكلم: "فإن انفتح ما قبل الياء والواو نحو "الحسنيين" و"صالحين" و"أو دين" و"عليكم اليوم" و"من فرعون" و"من خوف" وما أشبهه، فإن عامة أهل الأداء والنحويين لا يرون إشباع المد وزيادة التمكين فيهما لزوال معظم المد منهما بتغير حركة الحرف الذي قبلها. قال:

"والآخذون بالتحقيق وإشباع التمطيط من أهل الأداء من أصحاب ورش وغيره يزيدون في تمكينهما إذ كانا لا يخلوان من كل المد، وهو مذهب شيخنا أبي الحسن علي بن بشر".

"والآخذون بالتوسط يمكنونهما يسيرا". جامع البيان 205

وقال وهو يتحدث عن (عين) الشوري: وبعضهم لا يبالغ في زيادة التمكين بقدر ما فيها من اللين لا غير) ا. هـ206

قال أبو شامة ( ... ذكر وجها ثالثا عن القراء وهو عدم المد في حرف اللين قبل الساكن للوقف فصار لهم فيه ثلاثة أوجه ووافقهم ورش عليها في الوقف على كل ما لا همز فيه نحو (رأي العين) - (وإحدى الحسنيين) و (فلا فوت) و (الموت)، فيكون له أيضا ثلاثة أوجه.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير