تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[تعليق البث]

ـ[مهاجر]ــــــــ[13 - 10 - 2010, 03:36 ص]ـ

http://www.islammemo.cc/akhbar/arab/2010/10/12/108723.html

كان ذلك أمرا متوقعا، إما عاجلا وإما آجلا، كما قال لي أحد الأصدقاء، لا سيما مع اقتراب الانتخابات التي أصبح للنصارى فيها شئنا أو أبينا كلمة مسموعة حملت أحمد عز، بتاع الحديد الذي أقحم نفسه في السياسة إقحاما!، حملته على زيارة شنودة زيارة خاصة ليطلب منه إصدار الأمر الباباوي لشعب الكنيسة بالتصويت لصالح الحزب الوطني، وشعب الكنيسة كما عهدناه لا حول له ولا قوة إلا بوحي الرءوس التي تحرم مخالفتها فهي والإنجيل على حد سواء في القدسية!، ويبعد جدا ألا يحسن شنودة استغلال هذا الموسم ليطلب إيقاف بث تلك القنوات التي قادت ضد الكنيسة حملة بدأت مطلع العام لما تحدى المسلمين بأكاذيب الجرذ المشلوح فطالب في تحد واضح المسلمين بأن يردوا على شبهات ذلك الجرذ وكأنها من القوة والمتانة الفكرية بحيث يعجز المسلمون عن دحضها! ثم تصاعدت الحملة في الصيف الماضي ولا زالت بعد توالي الأحداث من واقعة إسلام الأخت كاميليا، حفظها الله وفك أسرها، إلى تصريحات بيشوي إلى الوقفات التي نيل فيها من قداسة المعصوم! ..... إلخ، فالموسم الآن: موسم التنازلات وموسم المداهنات ولو بإعطاء الدنية في الدين أو السكوت المريب كما وجه بعض الفضلاء من المحامين من أصحاب التيار الإسلامي النصيحة لتيار إسلامي معروف كان رد فعله على أحداث كتسليم الأخت كاميليا وسب أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، كان رخوا استبقاء لصلات يغلب عليها الجانب السياسي الذي يقدم في أحيان كثيرة على الجانب الشرعي، فعدم إغضاب النصارى يضمن على أقل تقدير تحييدهم في الانتخابات القادمة، وهو أمر لا تناله الجماعة مع كل ما تقدمه من تنازلات فلا ينالها إلا السب والرمي بالتطرف والإرهاب فشعارها القرآن والسيف، وذلك مئنة من العنف، مع أن شعار الكتيبة الطيبية التي يقودها الجنرال متياس نصر! شعارها الصليب والمسدس، فيحسن هنا إذكاء الحمية الدينية بالجمع بين الفكر ولو باطلا وما يلزم لحمايته من قوة ولو غاشمة متعصبة، ويقبح هناك الجمع بين الكتاب الهادي والحديد الناصر، فالجهاد في سبيل المعتقد حلال لكل الأمم إلا أمة الإسلام فحسبها أن تجاهد في سبيل الوطن على أحسن الأحوال، إن أذن لها في ذلك ابتداء، فمجرد الحديث عن القتال ولو حمية جريمة محلية ودولية!، ولا ينال الجماعة إلا الكذب بالنيل من ثورة 52 المشئومة بإلصاقها بها زورا وهي التي نكل بها في عهدها الزاهر، ومع ذلك فهي معدن التطرف الإسلامي الذي تعيشه مصر من لدن 52 إلى الآن!، وعدم إغضاب أصحاب البدع المغلظة يبقي الصلات الإعلامية معهم فلا تتعدى حد المزايدات اللفظية التي يحسن الأمين العام استعمالها حشدا لأسماع وقلوب المتفرجين فليس لهم إلا الفرجة على بطولات حزبه في حروبه مع كيان يهود!.

والشاهد أنه في موسم الانتخابات تقع تنازلات كثيرة وتلبى مطالب عديدة استرضاء للقوى المؤثرة في سير العملية الانتخابية، وليس الأمر إفراطا في نظرية المؤامرة، ولكن النصارى وأذنابهم من العلمانيين هم المحرك الرئيس لهذه الحملة من شهور عديدة، كما ثبت عن المدعو: عبد المسيح بسيط، فليس الضغط وليد قضية الأخت كاميليا وما أعقب ذلك من برامج وتحليلات، وإنما زادت تلك الأحداث المشهد سخونة، وجاءت الانتخابات فرصة مواتية لإسكات صوت الحق الصادر من هذه القنوات التي جاء إغلاقها تأويلا لسنة التدافع الإلهية، فلن يقعد أهل الباطل وللحق صوت مسموع، وقد قعدت قنوات أخرى لها من الشهرة قدر وافر، قعدت اختيارا أو أقعدت اضطرارا، فلم تخض في تلك المسائل الشائكة التي تهدد الوحدة الوطنية الزائفة فلم يشملها قرار الإغلاق، ولو مؤقتا فـ: (لَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ)، فلن يرضى أعداء الديانة من كفار أصليين ومرتدين وعلمانيين ..... إلخ حتى يقضى على الحق ولو كان مسالما لا يتعرض لهم ولو بالنقد الموضوعي الذي يتشدقون به في إلقاء التهم وإلصاقها بالإسلام وأهله.

وربما، والله أعلم، تكون خطوة مؤقتة، لضمان صوتهم المنكر في الانتخابات، ومن ثم يحدث ضغط فاعل من المسلمين لإعادة البث، وربما تم التفاوض مع هذه القنوات لتحجيم بعض الأصوات الفاعلة فيها، فيكون ذلك أول الوهن الذي وقعت فيه فضائيات أخرى ففقدت بسببه قدرا كبيرا من المصداقية والجماهيرية، وربما كان الإغلاق نهائيا فأبى أصحاب هذه القنوات إلا الجهر بالحق وإلا فالجلوس في البيت أفضل، كما ذكر بعض الفضلاء، فإن للإسلام جندا ينصر بهم، وإن لم نعلمهم، فـ: (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ)، وعموما فإن الإسلام كان قبل قناة الناس والخليجية وسيكون بعدهما فليس غلقهما إيذانا بزوال دين الإسلام من على وجه الأرض!، وقد اجتهد الأفاضل من العلماء والدعاة على شاشتهما في عرض الحق ما استطاعوا، فجزاهم الله خيرا وأعادهم بنفس القوة والحمية بلا تنازل أو مداهنة، فإن الدين لا ينصر بالمترخصين، ولو برسم مصلحة الدعوة التي قد تصير دون أن يشعر الإنسان ستارا لمصالح أخرى، وقد تكون المصلحة هي المرادة، بل ذلك ما يجب الذهاب إليه إحسان ظن بأهل العلم وإن كان في النفس شيء من بعض الأقوال والأفعال فالعصمة ليست لأحد بعد النبي الخاتم صلى الله عليه وعلى آله وسلم والله أعلم بمكنون صدور عباده.

وإلى الله المشتكى.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير