تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

كأسُ الفتنةِ وشعوبُ القطيع

ـ[نُورُ الدِّين ِ مَحْمُود]ــــــــ[03 - 12 - 2010, 01:03 ص]ـ

بِسْمِ اللهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، خير من أقلتهُ بيداءُ وأظلتهُ سماء.

"خرج الآلاف من القطريين والجاليات العربية والأجنبية إلى شوارع العاصمة القطرية الدوحة وتجمعوا في الساحات تعبيرا عن فرحتهم وابتهاجهم بفوز قطر بشرف استضافة مونديال 2022.

http://aljazeera.net/mritems/images/2010/12/2/1_1027731_1_34.jpg

وقد تجمع منذ ساعات ما بعد الظهر الآلاف في ساحات رئيسية حددتها قطر لمتابعة إعلان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جوزيف بلاتر فوز قطر بشرف الاستضافة.

وشهد سوق واقف التراثي القريب من كورنيش الدوحة أكبر هذه التجمعات وأكثرها تنوعا، كما تقاطر الآلاف إلى المدينة التعليمية في ضواحي الدوحة ومنطقة أسباير زون التي تضم ملعب خليفة الدولي وأكاديمية أسباير للتفوق الرياضي.

وسادت حالة من الترقب والتلهف لسماع خبر إعلان فوز قطر فرضتها أشهر من حشد كافة المؤسسات الإعلامية ومؤسسات قطر وحتى مؤسسات النفط والغاز والبتروكيماويات لحملة دعم ملف قطر الشعبية.

يُذكر أن قطر قد وضعت إمكانيات هائلة للفوز بتنظيم مونديال 2022 , حيث رصدت اللجنة المنظمة 12 إستاداً للبطولة مما يتوافق مع متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" , ما سيؤمِّن ما لا يقل عن 2.869.000 مليون تذكرة لمباريات المونديال،

بالإضافة إلى تطوير وإنشاء الملاعب. كذلك وفرت قطر للجنة التفتيش التابعة للفيفا 64 ملعباً للتدريب بالإضافة إلى 64 فندقاً لإقامة البعثات بقدرة 84 ألف غرفة فندقية. وغير ذلك رصدت قطر ملبغ 645.5 مليون دولار لتنظيم البطولة".

بهذه الافتتاحية استهلت قناة الجزيرة القطرية وموقعها على الشبكة العنكبوتية مشاهديها وقرَّاءها والفرحة العارمة التي اجتاحت قلوب القطريين خاصة أو العرب عامة على حد وصفهم، حيثُ يتعجب الإنسان من تهافت الشعوب العربية وراء سياسة القطيع الدائمة!، سواء تحت مظلة دولة أو مؤسسة أو حتى موقع صغير؛

وبعيدًا عن مسألة التفوق الرياضي والاقتصادي "والإسراف المادي الذي من الأولى أن يصرف على فقراء المُسلمين" لدى الدولة القطرية الذي أهلها لـ "شرف الاستضافة" لكأس يبعد عنّا اثنى عشر عامًا، فالأمر يُدخل البعض وكاتبكم منهم في تكهّنات كثيرة منها،

هل فرحت "شعوب القطيع"، بهذا لأن أمريكا كانت المنافس الأقوى في الفوز بتلك الاستضافة؟ َ،

هل فرحت الشعوب لأن أمريكا بدت صغيرة أمام العالم مقارنة بدولة عربية حتى أن وسائل الإعلام الأمريكية تناولت الخبر على أنه خسارة فادحة لسياسة البلاد وصورتها العامة ككل وليست قرعة رياضية فحسب؟،

هل فرحت الشعوب لأنّ دولة لديها كل هذه الامكانات "التي لو وجهت لبلدة مُسلمة كالصومال لحوّلت الجفاف والفقر المدقع إلى جنّة أرضية وحياة رفاهية" تغلبت على القوى العظمى في العالم؟.

ثم نأتي لشق آخر من الموضوع وهو الأهم من وجهة نظر كاتبكم، هل فرحتنا كشعوب عربية أصبحت متعلقة بكأس لا طائل من ورائه سوى الدم والتعصب والفرقة بين الشعوب الإسلامية بل أحيانًا تصل بين أبناء القطر الواحد داخل الدولة الواحدة والقائمة كبيرة ومليئة بالأسماء التي تعرفونها!

وأذكر أنني حين حصلت مصر على"صفر المونديال" القرعة الأشهر في تاريخ الصراع الأخلاقي والدليل الأكبر على تفرّق الشعوب العربية الإسلامية حمدتُ الله وشكرته رغم الألم الذي لحق بعقلي ووجداني إذ لم تتلق مصر دعمًا ولو بصوت واحد من أي شقيقة لا كُبرى ولا صغرى،

ومع هذا جاء الحمد لأنّ مثل هذه التنظيمات تُدخل على البلاد ويلات مابعدها ويلات في ظاهرها الرفعة والتقدم والازدهار للاقتصاد وإحداث قفزة صناعية واستهلاكية داخل بلد المستضيف، ولكنها في الوقت نفسه تزيد حالات اللاأخلاق واللاضمير واللاتدين للبشر الذين أول ما ينزلون داخل هذه البلدان يبحثون عن شيئين لا ثالث لهما " خمر ونساء

كم كُنت فرحًا عندما رأيتُ تلك الصورة العربية القومية التي لم نشاهد عليها أحدًا منذ زمن بعيد ولكن سرعان ما تبددت فرحتي بقراءة الكلمات الافتتاحية، ظننتُ أن مجلس الأمن قد تحرك ضد أمريكا أو ضد إسرائيل فاتخذ قرارًا بالحرب أو حتى بإنزال عقوبات عليهما لما تم داخل العراق وفلسطين على مدى السنين الماضية، أو أن القادة العرب "حفظهم الله" قد اتخذوا قرارًا مصيريًا من جامعة الدول "الزكابونية" ينصف هاتين البلدتين العريقتين،

ولكن كانت الفرحة بسبب تنظيم كأس الفتنة العالمي، وكما يقول الشاعر"كُنت أظن وكنت أظن وخاب ظنّي"؛ مبارك لقطر تنظيم كأس العالم ولكن بعد 12 سنة أحيانا وأحياكم رب العالمين.

ـ[لاجئ1]ــــــــ[03 - 12 - 2010, 10:44 م]ـ

سلمت يمينك أخي الفاضل نور الدين

أحسنت الوقوف على هذا المشهد المؤلم

لا أخالفك الرأي، لكن رأيي ينطلق من رأيك ويمتد ليطال كل بلاد المسلمين وما يدور على أرضها

فمن أحسن حالا من قطر؟!

وقد عبرت عن ذلك في معرض ردي على موضوع آخر يتناول هذه القضية وقد جاء بعد موضوعك لكنني رأيته قبل أن أرى هذا الموضوع

بارك الله فيك أيها الفاضل

مقال جميل غير أنه يحصر المشكلة في دولة أو قُلْ في حدث

وأظن المشكلة أكبر من ذلك بكثير

هذا الدنس أصاب الأمة العربية والإسلامية إلا من رحم ربي

الوجوه القبيحة في عالمنا العربي كثيرة فهذا يبيع وهذا يفرط وهذا يتآمر

وكلهم ملتفون حول قبلة الشر أمريكا يأتمرون بأمرها ولا يجرؤون على إغضابها

لا يعصون أمريكا ما تأمرهم ويفعلون ما يؤمرون

فلسطين

من يذكرها؟

العراق

من تخطر له ببال؟

أفغانستان

من يفكر فيها؟

الصومال

ما علاقتنا بها؟

الشيشان

ما لنا ولها؟

المشكلة ليست في قُطر دون غيره

المشكلة عامة طامة

ثرواتنا ومقدراتنا وأموالنا بيد أمريكا، بلادنا؛ أرضها وسماؤها، جوها وبحرها بيد أمريكا

نستضيفهم في بيوتنا وطائرتهم تقصف بلاد المسلمين فتقتل الآلاف من الأطفال والنساء ولا نستنكر

كل هذا سببه غياب الحكم بما أنزل الله

شرع الله معطل فمن يقيمه؟

التوقيع: لاجئ

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير