تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[عز الدين القسام]ــــــــ[14 - 11 - 2010, 01:08 ص]ـ

.

يقول الرحالة ابن بطوطة رحمه الله في ذكر الكركدن (وحيد القرن):

ولما أجزنا نهر السند المعروف ببنج آب دخلنا غيضة قصب لسلوك الطريق لأنه في وسطها، فخرج علينا الكركدن، وصورته أنه حيوان أسود اللون عظيم الجرم، ورأسه كبير متفاوت الضخامة، ولذلك يضرب به المثل فيقال: الكركدن رأس بلا بدن، وهو دون الفيل ورأسه أكبر من رأس الفيل بأضعاف. وله قرن واحد بين عينيه، طوله نحو ثلاثة أذرع، وعرضه نحو الشبر. ولما خرج علينا عارضه بعض الفرسان في طريقه فضرب الفرس الذي كان تحته بقرنه فأنفذ فخذه وصرعه، وعاد إلى الغيضة فلم نقدر عليه. وقد رأيت الكركدن مرة ثانية في هذا الطريق بعد صلاة العصر، وهو يرعى نبات الأرض. فلما قصدناه هرب منا. ورأيته مرة أخرى ونحن مع ملك الهند، دخلنا غيضة قصب وركب السلطان على الفيل وركبنا معه الفيلة، ودخلت الرجالة والفرسان فأثاروه وقتلوه واستاقوا رأسه إلى المحلة.

ـ[عز الدين القسام]ــــــــ[14 - 11 - 2010, 11:30 م]ـ

.

يقول بن بطوطة رحمه الله:

قيل أن فقيراً يعرف بشيخ المشايخ، وهو ساكن في جبل خارج مدينة عنتاب (مدينة تركية قريبة من حلب)، وكان الناس يقصدونه ويتبركون به. وله تلميذ ملازم له، وكان متجرداً عزباً لا زوجة له، قال في بعض كلامه: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصبر عن النساء، وأنا أصبر عنهن. فشهد عليه بذلك، وثبت عند القاضي، ورفع أمره إلى ملك الأمراء، وأتي به وبتلميذه الموافق له على قوله، فأفتى القضاة الأربعة، وهم شهاب الدين المالكي، وناصر الدين العديم الحنفي، وتقي الدين الصائغ الشافعي، وعز الدين الدمشقي الحنبلي، بقتلهما معاً، فقتلا.

ـ[عز الدين القسام]ــــــــ[22 - 11 - 2010, 02:18 ص]ـ

.

يقول ابن بطوطة رحمه الله في ذكر سلطان مل جاوه:

وهو كافر، رأيته خارج قصره جالساً على قبة ليس بينه وبين الأرض بساط، ومعه أرباب دولته. والعساكر يعرضون عليه مشاة، ولا خيل هنالك إلا عند السلطان، وإنما يركبون الفيلة، وعليها يقاتلون. فعرف شأني، فاستدعاني فجئت وقلت: السلام على من اتبع الهدى، فلم يفقهوا إلا لفظ السلام. فرحب بي، وأمر أن يفرش لي ثوب اقعد عليه. فقلت للترجمان: كيف أجلس على الثوب والسلطان قاعد على الأرض؟ فقال: هكذا عادته يقعد على الأرض تواضعاً، وأنت ضيف، وجئت من سلطان كبير، فيجب إكرامك، فجلست، وسألني عن السلطان، فأوجز في سؤاله، وقال لي: تقيم عندنا في الضيافة ثلاثة أيام، وحينئذ يكون انصرافك.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير