تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

* في الكتب تأكيد على أن الله تعالى لم ينزل القرآن الكريم، وإنما هو وحي الشيطان وأن النبي –صلى الله عليه وسلم- تلقاه من الشيطان، والتأكيد على هذا الأمر في أكثر من موضع من هذا الكتاب، ووصف النبي –صلى الله عليه وسلم- بالكذب والزور والبهتان، وسوى ذلك من الألفاظ البذيئة النابية، جاء في الكتاب: "إن الشيطان إذا أراد أن يضل قوما استحوذ على أميِّ منهم فأغواه فأغوى قومه وزين لهم سوء أعمالهم فأضلهم وهم بضلالهم فرحون وأوردهم نارا تلظى وهم لا يشعرون" (الإفك:3، 4) وكقوله: "يا أيها الذين كفروا من عبادنا لقد ضل رائدكم وقد غوى .. إن هو إلا وحي إفك يوحى علمه مريد القوى .. فرأى من مكائد الشيطان الكبرى ... كلما مسه طائف من الشيطان زجره صحبه فأخفى ما أبدى .. .. وإذا خلا به قال إني معك، فقد اتخذ الشيطان ولياً من دوننا ... فلا يقوم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس إذ ينزل عليه رجزاً " (الغرانيق: 1، 11).

* الطعن في المسلمين وثلبهم ووصفهم بكل نقيصة، جاء في الكتاب: " فسيماؤكم كفر وشرك وزنى وغزو وسلب وسبي وجهل وعصيان" (الكبائر 3 - 259 - 260)، وفي موضع آخر: " ولا تغلوا في دين لقيط، ولا تقولوا علينا غير الحق المبين" (الفرقان" 29، ص:69).

* إثارة الشبه حول شرائع الإسلام وأحكامه، والتشكيك فيها.

ومما يجدر لفت النظر إليه؛ أن غالب الشبهات التي أثاروها، هي شبه قديمة، قد قال بها المستشرقون قديما، ولاكتها ألسنتهم حتى ملتها؛ كموقف الإسلام من المرأة، ومشروعية الصلاة والصوم، وهذا أمر كثير يطول تتبعه، جاء في الكتاب المزعوم: " وما كان النجسُ والطمثُ والمحيضُ والغائطُ والتيممُ والنكاحُ والهجرُ والضربُ والطلاقُ إلا كومةُ رِكْسٍ لفظها الشيطان بلسانكم " (الطهر: 6).

ومما يدعو إلى التأمل: هذه المحاولة المبالغ فيها، للنيل من شريعة الجهاد خصوصا، فقد كانت حاضرا بشكل ملفت في الكتاب، ومن الأمثلة على ذلك: " وافتريتم علينا الكذب إذ زعمتم بأنا أوحينا إليكم بشرعة الكفر والقتل والضلال. ألا إنا لا نوحي بقتل عبادنا ولو كانوا كافرين. لكنها شرعة الكفر من وحي شيطان عنيد" (الهدى:5،6) وفي موضع آخر: " وزعمتم بأنا قلنا قاتلوا في سبيل الله وحرضوا المؤمنين على القتال وما كان القتال سبيلنا وما كنا لنحرض المؤمنين علي القتال إن ذلك إلا تحريض شيطان رجيم لقوم مجرمين" (الموعظة: 2) وفي موضع آخرها: " فلا تطيعوا أمر الشيطان ولا تصدقوه إن قال لكم: كلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم".

بعض النقد الموجه لكتاب الفرقان الحق:

مع ما يدركه الناظر في هذا الكتاب، من الوهلة الأولى، من سيما الضعف وعلامات التهافت فيه، وفيما يدعو إليه، فمن الواجب أن يدرس دراسة شاملة له تأتي على جوانبه المختلفة، كمصدره، وموضوعاته التي يعالجها، ومضمونه الذي يدعو إليه، قياما بالحجة ودفاعا عن كتاب الله، ولكي تستبين سبيل المجرمين.

ويمكن أن تقوم دراسة الكتاب وبيان ما فيه من ضلال على محورين اثنين:

أولهما: النقد العام للكتاب، كالكلام عن مصدره، ونبيه الذي جاء به، ومعارضته لما علم من دين النصارى، ونحو ذلك، مما سأشير إليه قريبا بإذن الله تعالى.

ثانيهما: النقد التفصيلي، وهو النقد الذي يوجه إلى الكتاب تفصيلا، وذلك باستعراض الكتاب كاملا، وبيان ما فيه من ضلال على التفصيل، وهذا مما يطول بمثله المقام هنا، ولفضيلة الدكتور صلاح الخالدي كتاب صدر في عام 1426هـ، باسم: الانتصار للقرآن، تهافت فرقان متنبئ الأمريكان أمام حقائق القرآن" اعتنى فيه بهذه الناحية التفصيلية.

وفيما يلي إشارات مختصرة إلى عدد من الجوانب العامة التي يمكن الطعن في الكتاب من خلالها:

* إن أول ما يجب أن يتوجه له في بيان ضلال هذا الكتب، بيان ما في الملة التي يدعو إليها من تهافت وتعارض وتبديل، وهذا مجال واسع وميدان كبير، ولم يزل أهل الإسلام على مر التاريخ يقيمون الحجج والبراهين على ضلال هذه الملة وتبديل أهلها، ولو لم يكن في ذلك إلا نقض أصل عقيدة التثليث، وفكرة الصلب التي تقوم عليها النصرانية المحرفة لكفى.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير