تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

{إِنّ الّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيّنَاتِ وَالْهُدَىَ مِن بَعْدِ مَا بَيّنّاهُ لِلنّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولََئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاّعِنُونَ إِلاّ الّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التّوّابُ الرّحِيمُ} سورة: البقرة - الآية: 159, 160، جد واجتهاد وحرص وبذل وتضحية من أبي هريرة رضي الله عنه، الحرص إخواني في الله على العلم يوصل إلى النتائج المرجوة والعظيمة، في الصحيح أيضاً من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنْسَاهُ قَالَ ابْسُطْ رِدَاءَكَ فَبَسَطْتُهُ قَالَ فَغَرَفَ بِيَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ ضُمَّهُ فَضَمَمْتُهُ فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدَهُ"، الحرص الذي نحتاج إليه معشر طلاب العلم أن تكون عندنا رغبة وان يوجد عندنا الحرص على تحصيل العلم النافع والمداومة والاستمرار تأتي النتائج، أبو هريرة رضي الله عنه لم يكن فقط عنده الملازمة للنبي عليه الصلاة والسلام، الملازمة قد تكون من عشرات وقد تكون من مئات، لكن إذا وجدت الملازمة والاستمرار مع الحرص بإذن الله يحّصل طالب العلم خيراً كثيرا، وأبو هريرة اجتمع عنده الأمران الملازمة والاستمرار مع الحرص شهد له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالحرص على العلم، في البخاري من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ "، وهكذا كثير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورضي الله تعالى عنهم، جد واجتهاد وبذل وتضحية، هذا ترجُمان القرآن وحبر من أحبار الأمة ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يدعوا له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم"اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ "، وبأن يزيده الله علما وحكمة ولم يتكل رضي الله عنهما على هذه الدعوة النبوية ويجلس في بيته بل جد واجتهد وسهر حتى صار من كبار علماء الإسلام، موسوعة في الفقه وفي التفسير وفي العقيدة وفي اللغة وفي الأنساب، وفي أيام العرب وغير ذلك، من أين حصل هذا العلم الواسع، تحققت فيه الدعوة النبوية، استجاب الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لكن أيضاً ابن عباس أعانه الله عز وجل على الإقبال على العلم وعلى الحرص على العلم وعلى استثمار الأوقات والاستفادة من اللحظات وهو في زمن من طلب العلم في زمن أكابر الصحابة، أبو بكر موجود خير هذه الأمة بعد نبيها وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود واُبي ومعاذ وهؤلاء السادة العلماء الأكابر، ولم يثنه ذلك عن العلم كما قد يحصل من بعضنا ينظر إلى الأكابر من العلماء وان الله نفع بهم الأمة والبلاد والعباد فيحتقر نفسه وحق له أن يحتقر نفسه لكن احتقار في غير موضعه، يحتقر نفسه ثم يحمله هذا الاحتقار على ترك التحصيل ويقول الحمد لله، الله يحفظ علينا هذه الأمة بهؤلاء العلماء وهؤلاء الصادقين وهؤلاء الصالحين، يا أخي العلماء اليوم أحياء وغداً أموات ولابد أن يوجد في الأمة من يخلف هؤلاء العلماء في علومهم، إذا كان أهل الدنيا يحرصون أن يوجدوا من يخلف كوادرهم وكفاءاتهم في جميع المجالات سواء كان في العسكرة أو في الطيران أو في الطب أو في الهندسة حتى على مستوى السحر كما تعرفون في حديث الصحيح في قصة الغلام مع الساحر والملك، فكيف بعلم الشريعة إذا لم يوجد الاهتمام من الأمة فانه يضيع وينتهي ولا تبقى هذه السلسلة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ابن عباس في حديث مشهور عندكم جميعا لم يتوانى ولم يتكل وإنما نظر نظرة بعيدة إلى المستقبل، روى الدارمي واحمد في الفضائل وابنُ سعد وغيرهم من حديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما مات رسول الله صلى الله عليه

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير