تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[عبد الحكيم عبد الرازق]ــــــــ[21 Feb 2009, 10:01 م]ـ

الذهبي في السير: وفاق الناس في القراءة، وما هو بدون الكسائي، بل هو أرجح منه عند أئمة، لكن رزق أبو الحسن سعادة.

وازدحم القراء على يعقوب، فتلا عليه روح بن عبدالمؤمن، ومحمد بن المتوكل رويس، والوليد بن حسان، وأحمد بن عبد الخالق المكفوف، وكعب بن إبراهيم، وحميد بن وزير، والمنهال بن شاذان، وأبو عمر الدوري، وأبو حاتم السجستاني، وعدد كثير.

وكان يقرئ الناس علانية بحرفه بالبصرة في أيام ابن عيينة، وابن المبارك، ويحيى القطان، وابن مهدي، والقاضي أبي يوسف، ومحمد ابن الحسن، ويحيى اليزيدي، وسليم، والشافعي، ويزيد بن هارون، وعدد كثير من أئمة الدين، فما بلغنا بعد الفحص والتنقيب أن أحدا من القراء ولا الفقهاء ولا الصلحاء ولا النحاة ولا الخلفاء كالرشيد والامين والمأمون أنكروا قراءته، ولا منعوه منها أصلا، ولو أنكر أحد عليه لنقل ولاشتهر، بل مدحها غير واحد، وأقرأ بها أصحابه بالعراق، واستمر إم

ام جامع البصرة بقراءتها في المحراب سنين متطاولة، فما أنكر عليه مسلم، بل تلقاها الناس بالقبول، ولقد عومل حمزة مع جلالته بالانكار عليه في قراءته من جماعة من الكبار، ولم يجر مثل ذلك للحضرمي أبدا، حتى نشأ طائفة متأخرون لم يألفوها، ولا عرفوها، فأنكروها، ومن جهل شيئا عاداه، قالوا: لم تتصل بنا متواترة، قلنا: اتصلت بخل

ق كثير متواترة، وليس من شرط التواتر أن يصل إلى كل الامة، فعند القراء أشياء متواترة دون غيرهم، وعند الفقهاء مسائل متواترة عن أئمتهم لا يدريها القراء، وعند المحدثين أحاديث متواترة قد لا يكون سمعها الفقهاء، أو أفادتهم ظنا فقط، وعند النحاة مسائل قطعية، وكذلك اللغويون، وليس من جهل علما حجة على من علمه، وإنما يقال للجاهل: تعلم، وسل أهل العلم إن كنت لا تعلم، لا يقال للعالم: اجهل ما تعلم، رزقنا الله وإياكم الانصاف، فكثير من القراءات تدعون تواترها، وبالجهد أن تقدروا علىغير الآحاد فيها، ونحن نقول: نتلو بها وإن كانت لا تعرف إلا عن واحد، لكونها تلقيت بالقبول، فأفادت العلم، وهذا واقع في حروف كثيرة، وقراءات عديدة، ومن ادعى تواترها فقد كابر الحس، أما القرآن العظيم، سوره وآياته فمتواتر، ولله الحمد، محفوظ من الله تعالى، لا يستطيع أحد أن يبدله ولا يزيد فيه آية ولا جملة مستقلة، ولو فعل ذلك أحد عمدا لا نسلخ من الدين، قال الله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له

لحافظون) [الحجر: 9].

وأول من ادعى أن حرف يعقوب من الشاذ أبو عمرو الداني، وخالفه في ذلك أئمة، وصار في الجملة في المسألة خلاف حادث والله أعلم.

نعم، وحدث عن يعقوب: أبو حفص الفلاس، وبندار، وأبو قلابة الرقاشي، وإسحاق بن إبراهيم شاذان، والكديمي، وخلق سواهم.

وكان أخوه أحمد بن إسحاق الحضرمي أسن منه.

قال العلامة أبو حاتم السجستاني: يعقوب أعلم من رأينا بالحروف والاختلاف في القرآن وعلله ومذاهبه ومذاهب النحو.

وقال أحمد بن حنبل: هو صدوق.

وقال محمد بن أحمد العجلي يمدح يعقوب: أبوه من القراء كان وجده ويعقوب في القراء كالكوكب الدري تفرده محض الصواب ووجهه فمن مثله في وقته وإلى الحشر قال أبو الحسن طاهر بن غلبون: وإمام أهل البصرة بالجامع لا يقرأ إلا بقراءة يعقوب رحمه الله.

وقال الامام علي بن جعفر السعيدي: كان يعقوب أقرأ أهل زمانه، وكان لا يلحن في كلامه، وكان أبو حاتم السجستاني من بعض غلمانه.

وعن أبي عثمان المازني قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، فقرأت عليه سورة طه، فقلت: مكانا سوى، فقال: اقرأ " سوى " قراءة يعقوب.

قال أبو القاسم الهذلي في " كامله ": ومنهم يعقوب الحضرمي، لم ير في زمنه مثله، كان عالما بالعربية ووجوهها، والقرآن واختلافه، فاضلا تقيا نقيا ورعا زاهدا، بلغ من زهده أنه سرق رداؤه عن كتفه وهو في الصلاة، ولم يشعر، ورد إليه، فلم يشعر، لشغله بعبادة ربه، وبلغ من جاهه بالبصرة أنه كان يحبس ويطلق.

وقال أبو طاهر بن سوار: كان يعقوب حاذقا بالقراءة، قيما بها، متحريا نحويا فاضلا.

قال روح بن عبدالمؤمن وغيره: قرأ يعقوب على سلام الطويل،

وقرأ سلام على أبي عمرو بن العلاء.

وقال رويس: قرأت على يعقوب، وقرأ على سلام، عن عاصم بن أبي النجود.

وروي عن يعقوب أنه قرأ على سلام، عن قراءته على عاصم الجحدري.

فهذه ثلاثة أقوال، فيحتمل أن سلاما أخذ عن الثلاثة.

مات يعقوب في ذي الحجة سنة خمس ومئتين.)) ا. هـ10/ 174

ـ[حكيم بن منصور]ــــــــ[21 Feb 2009, 10:11 م]ـ

] وكل ما عليه أن يقرأ ختمة بالقراءة فوق العشرية

كقراءة الأعمش أو اليزيدي على أخٍ له قارئ للعشر أيضاً

قصة اكتشاف البشرى:

لمّا كان علم القراءات علم أداء ورواية لاختيار أئمة التلاوة مما تلوه وسمعوه

وحرروه عن شيوخهم عن شيوخهم عن قراء التابعين عن قراء الصحابة عن

الرسول الكريمصلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكان سندُ القراء (في مرحلة

أسانيد القراء إلى الصحابة) يشترك مع غيرهم من المقرئين، فإن القارئ المجاز

إلى الأئمة العشرة يتصل سنده بأسانيد القراء الباقين كاليزيدي والحسن البصري

وابن محيصن والأعمش وغيرهم. إذ أن هؤلاء قد أخذوا عن نفس شيوخه المتصل

سنده بهم وبعضهم شيوخ شيوخه أي أن أسماءهم في قائمة السند.

وهذا معروف لكل ملمّ بعلم القراءات أو مطلع على أسانيد كتاب من الكتب

والله من وراء القصد

وكتبه الفقير إلى رحمة ربه

عبدالرحمن الصالح

لو مثلتم يا دكتور عبد الرحمن بمثال واحد مع ذكر سند وكتاب ومقرئ أو غير ذلك ببعض التفصيل حتى نفهم هذه البشرى جيدا، بشرك الله بالخير!

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير