تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[محمد خليل الزروق]ــــــــ[17 Dec 2009, 03:56 ص]ـ

فضيلة الدكتور يحيى الغوثاني، رعاه الله!

(1)

1 - ذكر سيبويه حروفا وصفها بأنه مشرَبة، يريد أنها تُشرَب شيئًا في الوقف، وهي ثلاثة أنواع:

- أحرف القلقلة، يخرج معها صويت في الوقف.

- وأحرف يخرج معها نحو النفخة، وهي الزاي والظاء والذال والضاد، قال: " لأن هذه الحروف إذا خرجت بصوت الصدر انسل آخره وقد فتر من بين الثنايا؛ لأنه يجد منفَذ ًا، فتسمع نحو النفخة ". يريد: هي أحرف مجهورة (خرجت بصوت الصدر)، رخوة (يجد الصوت منفَذ ًا)، فتسمع في الوقف عليها جري آخر الصوت وقد ضعف، وهي الأحرف التي اجتمع فيها الجهر والرخاوة ما خلا الغين.

- والحروف المهموسة، يخرج معها في الوقف نفخ، قال: " لأنهن يخرجن مع التنفس لا صوت الصدر، وإنما تنسل معه " الكتاب (بولاق 2/ 284).

2 - قال مكي: " فلا بد للقارئ المجود أن يلفظ بالضاد مفخمة مستعلية منطبقة مستطيلة، فيظهر صوت خروج الريح عند ضغط حافة اللسان بما يليه من الأضراس عند اللفظ بها " الرعاية 158.

(2)

لا يخفى أن الحرف الشديد مخرجه مغلق، والحرف الرخو مخرجه مفتوح، والحرف المتوسط مخرجه مغلق، ولكن الصوت والنفس يجدان منفذ ًا كالأنف في النون والميم. والضاد الطائية لا يمكن جريان الصوت عندها، لأنها شديدة مخرجها مغلق، فمَن يحاول إجراء الصوت بها إنما يُخرج الصوت من الأنف، وهو كمن يحاول إجراء الصوت في الدال.

(3)

الضاد شبيهة في السمع بالظاء، وأدلة هذا ونصوصه كثيرة، ومنها عشرات المؤلفات في الفرق بينهما، ولا يُفرَق إلا بين متشابهين، واستعمالهما رويًّا في شعر واحد، والعرب تفعل ذلك في الحرفين المتشابهين، ويُسمى إكفاء. ومن النصوص المصرحة بالشبه:

1 - قول مكي: " والضاد يشبه لفظها بلفظ الظاء ... ولولا اختلاف المخرجين وما في الضاد من الاستطالة - لكان مخرجهما واحدًا، ولم يختلفا في السمع " الرعاية 158، ومثله في 194.

2 - وقول الرازي: " المختار عندنا أن اشتباه الضاد بالظاء لا يبطل الصلاة، ويدل عليه أن المشابهة حاصلة بينهما جدا، والتمييز عسر .. " مفاتيح الغيب 1/ 62.

3 - قول ابن تيمية وقد صحح صلاة من يبدل الضاد ظاء: " لأن الحرفين في السمع شيء واحد، وحس أحدهما من جنس حس الآخر " الفتاوى في الإمامة، غابت عني الصفحة الآن.

4 - وقول ابن أم قاسم: " ولمشاركته له في هذه الصفات اشتد شبهه به، وعسرت التفرقة بينهما، واحتيج إلى الرياضة التامة " شرح الواضحة 62ظ نسخة معهد مخطوطات القاهرة، وهو مطبوع فيما أظن.

5 - وقول الجعبري: " ولفظها يضارع لفظ الظاء " كنز المعاني، نقلته عمن نقل عنه.

6 - وقول الشيخ رشيد رضا: " إن أكثر أهل الأمصار العربية قد أرادوا الفرار من جعل الضاد ظاء ... فجعلوها أقرب إلى الطاء، حتى القراء المجودون منهم، إلا أهل العراق وأهل تونس ... وإننا نجد أعراب الشام وما حولها ينطقون بالضاد فيحسبها السامع ظاء، لشدة قربها منها وشبهها بها " تفسير المنار 1/ 100.

ـ[عصام المجريسي]ــــــــ[18 Dec 2009, 04:48 م]ـ

جزاكم الله خيراً

ـ[محمد خليل الزروق]ــــــــ[21 Dec 2009, 09:12 م]ـ

من أجل ظني أن تجزيتك - أخي الأستاذ الشيخ عصام المجريسي - تنالني، فجزاك الله أنت أيضا كل الخير.

ـ[محمد بن عيد الشعباني]ــــــــ[10 Jan 2010, 08:36 م]ـ

إخواننا الكرام ألا ترون فرقا كبيرا بين تشابه الضاد والظاء وبين تطابقهما , أما التشابه فلا ينكره متقن منصف , وأما التطابق فلا يثبته إلا مخلط مجحف , فالعجب ممن يكثر النقل في التشابه بينهما ليصل به إلى تطابقهما في حين أن من ينقل عنهم القول بالتشابه يتبعونه بالأمر بالتمييز بينهما , فسبحان الله العظيم وبحمده.

ـ[حسن عبد الجليل]ــــــــ[12 Jan 2010, 02:33 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الحبيب طارق بن عبد الله لو كنت قريبا لأريتك بالتطبيق العملي الفرق بين المخرجين (مخرج الضاد ومخرج الظاء) إذ لابد من السماع المباشر والنظر المباشر، ولا يكفي الكلام المجرّد أو النقول في تصوير الحرف في خلد القارئ. ولو كان الكلام يوصل طعم الثمر لكسدت الأسواق.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير