تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[نائل سيد أحمد]ــــــــ[05 - 11 - 2006, 07:14 م]ـ

مفكرين؟!!!، فإن صلاته ستكون أشبه بتمرين رياضي في أحد الأندية الرياضية المختلطة.

وبدعة إمامة المرأة للرجال مخالفة أيضاً لعموم حديث (لن يفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة) رواه البخاري والترمذي وأحمد وغيرهم، فإنه وإن كان سبب ورود الحديث في قصة ابنة كسرى، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، هذا هو المشهور به عن أئمة المسلمين على مر العصور.

وبدعته أيضاً تخالف فعل أُم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حيث كانت تُصلي خلف عبدها ذكوان على ما رواه أبو داوود في المصاحف وابن أبي شيبة وعبد الرزاق في مصنفيهما، فهل يقال إن ذكوان كان أفقه من عائشة وأقرأ؟! أم هل يقال بأنها -رضي الله عنها- خالفت أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حديث (فليؤم القوم أقرأهم) وفي رواية (فليؤم القوم أفقههم)؟! لا نظن أن مسلماً عالماً بأحوال الصحابة وبالأدلة يقول مثل هذه الأقوال، فضلاً عن القطع به.

وبدعته أيضاً تخالف صريح ما رواه ابن ماجة من حديث جابر بن عبد الله عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- جاء فيه (ألا لا تَؤُمنّ امرأة رجلا) فإنه وإن كان في الحديث ضعف إلا أنه معتبر بغيره مما صح آنفاً على مقتضى الصناعة الحديثية ويسمونها بالشواهد والمتابعات، وهو أفضل من الرأي الذي لا دليل عليه أو يقوم على التحكم.

فلم يبق بعد كل هذه الأدلة الصحيحة الدامغة إلا أن يكون الحديث في الرجال خاصة من دون النساء، كما ولا نظن أن إمرأة تتقي الله عز وجل تأتي فتتقدم لتؤم الرجال أو ربما يكون رجلاً واحداً في المسجد أو في أي

ـ[نائل سيد أحمد]ــــــــ[05 - 11 - 2006, 07:14 م]ـ

مكان آخر فيقف عن يمينها، لمجرد فتوى من رجل خالف كل الأُمة في عصورها الممدوحة واتبع في ذلك غير سبيل المؤمنين، ويبدو أن شعاره فقط (خالف تُعرف).

المسألة الخامسة: (زعمه أن عيسى عليه السلام مات وأنه ليس في السماء ولن يعود، وأنكر كذلك أحاديث ظهور المهدي مُدّعياً أن هذه الأُمور لا يُصدقها عقل).

وقبل الإجابة على هذه الفرية وهذا الزعم لابد من الإشارة إلى أمر عرفه أئمة المسلمين منذ عصر الصحابة من أنّ الأُمور الغيبية لا تُناقش بالعقل ولا تثبت به لأنها لا تقع تحت الحس البشري ولأنه عرضة للخطأ، بل تثبت بالأدلة النقلية من الكتاب والسنة، وقضية عودة عيسى وظهور المهدي-عليهما السلام- كقضية ظهور الدجال وعذاب القبر، كلها أُمور غيبية لا تخضع للدليل العقلي بل النقلي أو ما يطلق عليه الأدلة السمعية لا العقلية.

أما الجواب عليه: فإن الناظر والمتفقه في الكتاب والسنة في هذه القضايا ليجد بما لا يدع مجالاً للشك من أن عيسى- عليه السلام - حي في السماء لم يمت وأنه سيعود في آخر الزمان وعلى ذلك أدلة قطعية من الكتاب والسنة.

أما الكتاب: فارجعوا إلى قوله تعالى في سورة الزخرف آية (61) (وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها) ولأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه من بعده قالوا إنها في عودة عيسى عليه السلام وقد جمعها السيوطي في الدر المنثور، وارجعوا أيضاً إلى قوله تعالى من سورة النساء

ـ[نائل سيد أحمد]ــــــــ[05 - 11 - 2006, 07:15 م]ـ

آية (159) (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته) أي قبل موت عيسى في قول ابن عباس وأبي هريرة -رضي الله عنهما-.

أما السنة: فقد تواترت الأحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في نزول عيسى - عليه السلام- ومن السماء قبل يوم القيامة لقتل دجال اليهود عن أكثر من خمسة عشر صحابياً، وممن قال بتواترها من الأئمة: ابن جرير الطبري وأبو حيان والثعالبي وابن كثير والأُبي والألوسي والشوكاني والكتاني والعظيم أبادي والكوثري والباجوري والألباني وغيرهم، وارجعوا إن شئتم إلى إصدارنا (براءة الملة الإسلامية من افتراءات وأضاليل الفرقة الأحمدية القاديانية) فإنه نفيس يفي لهذا الطلب.

وكذلك الحال بالنسبة لظهور المهدي، فقد وردت الأخبار عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بظهوره وأنه من ولد فاطمة الزهراء، وأنه يواطئ اسمه اسم النبي، وأنه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً، وأنه الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه، وأنه يعيش تسعاً، وأنه يفتح روما ويحرر بيت المقدس ويعيد كنوزه إليه، وأنه صاحب الخلافة الثانية على منهاج النبوة، وقد بلغت هذه الروايات مبلغ التواتر عن أكثر من خمسة عشر صحابياً، وممن قال بتواترها أيضاً: الأُبري والسخاوي والقرطبي وابن حجر العسقلاني والهيتمي والكشميري والكتاني والشوكاني والسفاريني والكوثري وغيرهم، وارجعوا إن شئتم إلى إصدارنا المذكور آنفا.

هذه هي الأدلة على عودة عيسى وظهور المهدي - عليهما السلام- من الكتاب والسنة، أفنترك الأدلة الناصعة القاطعة لقول رجل لا دليل عنده سوى عجزه وقصور عقله على استيعاب هذه القضايا وتصديقها، ولا ندري

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير