تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

صنفين. قال أبو عبيدة: الزوج واحد، ويكون اثنين. الفراء: يعني بالزوجين ها هنا الذكر والأنثى؛ وهذا خلاف النص. وقيل: معنى "زوجين" نوعان، كالحلو والحامض، والرطب واليابس، والأبيض والأسود، والصغير والكبير. "إن في ذلك لآيات" أي دلالات وعلامات "لقوم يتفكرون" انتهى.

أرأيت ياسيدي كيف أن القدماء ظنوا أن الأرض ليست كالكرة وأنها ثابتة لا تتحرك معتمدين على ظواهر الألفاظ ومدلولاتها في ذلك الحين.؟

وإذا أردت أن تتبين ما قالوه عن البرق ماهو وكيف يحدث لأخذك العجب حين تعلم أقوالهم فيه وهي ما اعتمدوه من النقل عمن سبقهم دون تمحيص بل إنهم ذهبوا إلى تخطئة من سمّوهم بالفلاسفة الذين قالوا، في ذلك الزمن، إن البرق ينتج عن اصطكاك الغيوم ببعضها. ويبدو ان القطيعة التي كانت حدثت بين اهل العلم بالدين وما يمتّ إليه، وبين اهل العلم بالفلك (الهيئة في ذلك العهد) كانت سببا في صدور تلك الأقوال الخاطئة.إننا نحن الآن ما زلنا نترحم، أو حتى نترضى عن أئمة العلم بالدين، ولا نترحم، ناهيك أننا لا نترضى، على رجل مثل الخوارزمي الذي لا يجهل فضله على علم الرياضة أحد من غير العرب والمسلمين، وفوق ذلك، القلائل منا من يترحمون أو يترضّون على رجل قالوا عنه إنه عاش زاهدا في الدنيا، وذا نفس عفيفة، وقد خدم اللسان العربي خدمة جليلة، وقد هلك فقيرا معدما، ألا وهو الخليل بن أحمد الفراهيدي،عليه سحائب الرحمة. وفي عصرنا هذا الحاضر، وقبل عقدين ونيف، تعجل أحد علماء الدين الذي كان له المقام الخطيرفي الإفتاء، وطرح كُتيبا في الأسواق قال فيه إن الأرض لاهي تدور، ولا هي كالكرة أيضا، وكأنه، رحمه الله رحمة واسعة، أراد خدمة الدين ولكنه فشل في ذلك، وربما أساء من حيث لا يقصد. وقبل زمن ليس بالطويل، ألمح إلى هذه القصة فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي، وقد شاهدت صورته على تلفاز الجزيرة، وهو يترحم على ذلك الشيخ العالم، وقال بما معناه: ليت ذلك الشيخ استشارالمطلعين في علم الفلك، وهم كثرفي بلده، في جامعاتها، لما وقع فيما وقع فيه. والأمثلة كثيرة تعج بها الكتب السابقة، ويمكن لأي منا الإطلاع عليها وتمحيص ما جاء فيها من مثل هذه الأمور.بالنسبة لنظرية النسبية، تبقى نظرية حتى تثبت لدى العلماء ثبوتا قطعيا نسبيا ايضا، ولو انهم قالوا إن بعض الدلائل أثبتت صحة أجزاء منها.

وكوني أطلت عليك يا سيدي الشيخ أرجو منك المعذرة، ولكن أذكرك بأمرله صلة بالموضوع وهو: إنك إذا رسمت على سطح الأرض التي نقف عليها خطاّ مستقيما حسب الهندسة التي يسمونها إقليدية لما كان هذا الخط مستقيما ابدا،لأن الأرض التي رسمتَ عليها ذلك الخط هي ذات سطح منحن ٍ، وما يبدو لك أنه مستقيم فهوغير ذلك، وإن كان بالنسبة لعظم مساحة سطح الأرض تقترب درجة انحنائه من الصفروليست صفرا ابدا.

دمتَ والإخوةَ الكرام بخير وعافية.

ـ[ابن الفراتين]ــــــــ[12 - 11 - 2006, 12:48 ص]ـ

أخي الفاضل عطية المحترم

قلتَ: وفي العام 1919 زعم علماء الفلك البريطان بأنّ الحسابات المبنية على أرصاد جرت أثناء كسوف الشمس الكلي في ذلك العام قد أظهرت ما يشير إلى انحناء الضوء .. ومما لا ريبَ فيه أنها كانت حسابات مزيّفة بقصد الخروج بنتائج تؤيد تنبؤات النظرية النسبية لأينشتاين.

أقول: كيف تزعم بأن الحسابات التي توصل إليها هؤلاء العلماء بأنها مزاعم وهي مدونه في الكتب والمجلات العلمية؟

ولماذا زيف هؤلاء العلماء هذه الحسابات ولأجل من؟

هل هناك تباين بين ما جاء به القرآن العظيم وبين ما جاء به اينشتاين حتى يقف هؤلاء العلماء ضد القرآن نصرةً لعالمهم؟

وكيف لك أن تثبت زيف هذه الحسابات؟

ثم قلتَ: وباستعراض آيات القرآن الكريم خرجتُ إلى نتيجة قاطعة وهي أنَّ الضوءَ لا يخضع للانحناء أبداً لا بفعل جاذبيّةٍ، ولا بفعل مغناطيسيّةٍ ..

أقول: كيف لك أن تحكم بقطعية النتيجة التي توصلت إليها والعلم بعد سنة 1919 قد تطور كثيراً فتوصل إلى عكس نتيجتك القطعية؟.

وقلتَ: 1 - لقد جاءَ القرآن نوراً.

2 - لقد جاءَ القرآن صراطاً مستقيماً.

وبالجمع بينَ الأمريْنِ فإنَّ النور يسير في "صراطٍ مستقيم.

أقول: تريد أن تقول وفق قواعد المنطق أن قضية استقامة النور تأتي من مقدمتين:

المقدمة الموجبة الكلية: القرآن نور

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير