تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[محمد الأمين بن محمد المختار]ــــــــ[01 Jun 2008, 05:37 م]ـ

شكرا لك يا أخي العزيز محمودا الشنقيطي، على إفاداتك المهمة، ولا أرى بأسا في أن تعين أهل الخطأ في هذا المجال، بل أرى ذلك ضروريا لسببين؛ أحدهما أن فيه تنبيها لهؤلاء القراء أنفسهم، فهم لا شك يحبون أن ننبهم على أخطائهم، تماما مثل ما لو وجدنا أخطاء في مصحف معين، فلا بد أن نحدد المصحف المذكور حتى ينتبه أصحابه، وذلك من باب " الدين النصيحة "، وثانيها أن في ذلك تنبيها لأمثالنا من المتعلمين والمستمعين، فبتحديد القارئ نستطيع أن نصغي له لنلاحظ الخطأ فنتجنبه، أما بدون تحديد فيصعب علينا ذلك، وهذا ما حصل معي بالنسبة لأكثر ما تفضلت به

******

ونواصل مع تسلسل حروف الهجاء:

حرف الجيم:

لا خلاف في أنه من حروف الجهر والشدة، بل من حروف القلقلة التي هي أشد حروف الشدة شدةً، ومع كل ذلك فقد ظل شطر كبير من أهل هذه البلد ومن أهل المغرب الأقصا ينطقونه متفشيا قريبا من الشين، لا شدة فيه بله القلقلة، بل ويدافع عنه علماؤهم الأجلاء بمؤلفات كثيرة جدا، ودارت فيه سجالات شعرية وحوارات علمية كثيرة، ومع كل ذلك يظل الخطأ في جيم التفشي ظاهرا لا يفيده الاحتجاج، وذلك ما جعل الكثيرين يتخلون عنه مع تطاول الأيام، غير أنه لا يزال متفشيا جدا

حرف الخاء:

حرف مستعل مفخم، ويقع الخطأ عندنا بنطقه مستفلا فاقدا للتفخيم فيأتي ضعيفا

حرف الراء:

لا داعي لتكرار ما قيل في موضوع تكرير الراء والتحذير منه، والخلاصة أن الراء فيها تكرير لا تتحقق ماهيتها بدونه، ولكنه تكرير خفيف مرة واحدة، ومع كل تكرر تزداد راء أخرى، فذلك السبب في تحذير العلماء من التكرار، ولكن شاع عندنا إفراط في الحذر منه بدعوى أنه "صفة ذكرت لتجتنب "، ولذلك ترى بعض أهل العلم خصوصا يحاول التخلص من التكرر بإلصاق اللسان بالمخرج بشدة حتى ينقلب الراء طاء، وذلك ما يفعله الآن فضيلة العلامة أحمد بن حبيب الرحمن إمام المسجد الجامع في نواكشوط وبعض مقلديه

وهذا الخطأ غير منتشر كثيرا ولكن تجده لدى بعض أهل العلم، وهناك ملاحظة طريفة وغريبة ذكرها العلامة ولد حامَني في كتابه المذكور علاه، وهي: أن أهل العلم في هذه البلاد لا يهتم الواحد منهم بأحكام التجويد الواضحة المتفق عليها، ولكن تجده يهتم بما فيه الخلاف فقط مثل الجيم وكأنه بذلك قد طبق أحكام التجويد على بابها

يتبع إن شاء الله

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير