تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وإذا كان الله تعالى قد قال في كتابه العزيز: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ). (يس:12).

فإن من رحمة الله بالعبد أنه إذا مات ماتت معه سيئاته،وإلاَّ فإن بعض الناس يموتون ويقبرون ولكن تكتب في صحائف سيئاتهم بعد مماتهم سيئات كالجبال

نتيجة تركهم أعمالاً لم يتوبوا منها ويُعصى بها الله تعالى، وإن شئت أمثلة على ذلك فانظر في كتابات بعض الكتاب العلمانيين المُحَادِّين لله ورسوله

وانظر إلى كثير من الأفلام الماجنة الفاجرة، والأغنيات ... إلخ.

وعلى الجانب الآخر فهناك الموفقون الذين تقربوا إلى الله تعالى بأعمال صالحات بقي أثرها في الناس يُجري الله عليهم ثوابها بعد موتهم

وانظر إلى العلماء الذين تركوا علما ينتفع به من خلال مؤلفاتهم ومحاضراتهم وتلامذتهم، فمن منا يستغني عن فقه الأئمة الأربعة؟

ومن منا يستغني عن صحيح البخاري؟ ومن منا لا يعرف ابن تيمية وابن كثير وغيرهم من جبال العلم وبحوره الذين خلفوا لنا تركة عظيمة تنتفع بها الأمة جيلاً بعد جيل؟

ومن منا لا يعرف صلاح الدين الأيوبي الذي حرر بيت المقدس وطهره من دنس الصليبيين؟ نسأل الله أن يقيض له من يحرره اليوم من دنس اليهود.

وقد سطرت لنا كتب السير والتاريخ أعمالا كبيرة لرجال عظماء لا يزال يجري عليهم ثوابها وقد ماتوا منذ مئات السنين.

فالصحابة الكرام الذين فتحوا بلاد الكفر ونشروا فيها أنوار التوحيد لا يزال يكتب في صحفهم ثواب ما يفعله أهل هذه البلاد من طاعات وقربات من غير أن ينقص من أجور أصحابها شيء.

فأهل الشام مثلا يأتون في صحائف حسناتهم وصحائف الصديق أبي بكر والفاروق عمر وذي النورين عثمان وأبي عبيدة وخالد بن الوليد ومعاوية وغيرهم ممن كانوا معهم من القادة والجند، وأهل مصر تكتب حسناتهم في موازينهم وموازين عمر وعثمان وعمرو بن العاص وغيرهم من الأكابر.

وأهل القرآن الذين علموا أبناء المسلمين كيف يقرأون القرآن ويرتلونه وانتقل هذا العلم بين المسلمين جيلاً بعد جيل يكتب ثواب هذه القراءة في صحف أبناء هذه السلسلة المباركة.

ولك أن تتخيل كم يكتب في موازينهم يوميا خصوصاً إذا علمت أن حروف القرآن تزيد على ثلاثمائة ألف حرف والحرف بعشر حسنات، نسأل الله الكريم من فضله.

وأريد أن أعرض عليك أيها القارئ الكريم نموذجاً لعمل صالح بقي أثره في الناس مئات السنين قامت به امرأة صالحة هي أمة العزيز زوج هارون الرشيد

التي عرفت في التاريخ بزبيدة، تلك المرأة التي حجت بصحبة زوجها هارون الرشيد رحمه الله تعالى ولم يكن بمكة غير ماء زمزم ....

فلما رأت شدة حاجة الناس هناك إلى الماء والمشقة التي تلحقهم إذا احتاجوا إلى جلبه أمرت خازن مالها أن يأخذ ما يحتاج من المال وأن يستعين بأفضل المهندسين وأن يذهب إلى مكة ليفجر بها عين ماء حلوة ثجّاجة لا تغيض وأن ينقل ماءها إلى منطقة المشاعر ليرتوي منها الحجيج ويأخذوا من الماء ما يحتاجون فنفذ الأمر وقام بالمهمة خير قيام فأجرى المهندسون المسلمون عين ماء من جبال الطائف إلى مكة وأمدوها بالآبار والعيون وأقاموا الاستراحات وسميت في التاريخ بعيون زبيدة، ولا تزال آثارها باقية إلى اليوم ....

ومن الجدير بالذكر أن هناك محاولات لإحيائها والإفادة منها ولعل هذا من آثار نيتها الصالحة رحمها الله تعالى.

فيا أيها الحبيب ما هو مشروعك الكبير الذي تتركه مؤملا أن يكتب في صحيفتك بعد مماتك؟

هل تركت للأمة ولداً صالحاً؟ أو أقرأت أبناء المسلمين القرآن؟ أو تركت وقفاً؟ أو حفرت بئراً؟ أو بنيت مسجداً؟ أو ... أو ..

منقول ....

هل لك من أثر؟

أترك هذا السؤال توجهونه لأنفسكم لكي تجيبون عليه ....

وأترككم كذلك مع هذا الفلاش .... للعبرة

فلاش: فرشي التراب ( http://www.saaid.net/flash/Frshy_eTurab.htm)

ـ[التهنفل]ــــــــ[09 - 01 - 2010, 11:46 ص]ـ

نسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقنا لصالح الأعمال و أن يختم لنا بخير ,,,اللهم آمين

لاعدمناك يا زهرة الفصيح

ـ[زهرة متفائلة]ــــــــ[10 - 01 - 2010, 12:58 م]ـ

نسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقنا لصالح الأعمال و أن يختم لنا بخير ,,,اللهم آمين

لاعدمناك يا زهرة الفصيح

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .... وبعد:

أختي الحبيبة .... التهنفل

أؤمن على دعائك .... وجزيتِ الخير على المرور والتعليق الجميل ... وأسأل الله أن يرحم جميع موتى المسلمين ...... اللهم آمين

ـ[زهرة متفائلة]ــــــــ[10 - 01 - 2010, 01:03 م]ـ

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .... وبعد:

شارك في تشييع جنازتك

قبل أن تموت أرجوك أن تموت الآن دقيقة واحدة , أغلق عينيك تفكر في جنازتك و أنت على النعش , شارك المشيعين , ماذا تريد أن تكون عليه بعد الموت؟ كن عليه الآن , صحح أخطاءك , حسن خلقك , تب من معاصيك , افتح صفحة جديدة من حسن السيرة و السلوك , اغسل قلبك من الأحقاد , نظف ضميرك من الخيانة , إنك سوف تذكر بما فعلت فالخلق أقلام الحق , و الناس شهداء الله في أرضه , إن أثنوا عليك خيراً فهي شهادة مقبولة عند الواحد الأحد , و إن أثنوا عليك شراً فوا حسرتاه ماذا ينتظرك؟

إننا في ميدان السباق و لكننا لاهون وليس لنا أمام هذا الصخب و الضجيج الذي ذهلنا به عن الآخرة إلا أن نموت فقط كل يوم دقيقة واحدة , ستين ثانية ... فنتدبر و نتفكر و نتوب ونصلح من أعمالنا , إن من يعيش هذه الدقيقة كل يوم سوف يعود إنساناً سوياً , محباً للخير , نافعاً للناس , كريماً حليماً متسامحاً , والذي ينسى الموت سوف يعيش الغفلة ولا يراقب ربه ولا يحاسب نفسه.

ما أحوجنا إلى السلام الداخلي و هو مصالحة الإنسان مع نفسه , وقد أشار إلى ذلك صاحب كتاب (لا تهتم بصغائر الأمور) لمؤلفه ريتشارد كال سون ... ولكن الإسلام أصل هذه المسألة من قبل .... و المقصود ألا يجعل الإنسان قلبه مستعمرة للأضغان و الأحقاد و أن يجعله روضة خضراء من الحب و الإيمان , فيه من كل زوج بهيج من فضائل الأخلاق.

منقول ....

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير