تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

من وجهة نظري أن مسألة " نذري " لا يقال: (إنها اجتهاد) بل يقال: (اختيار)

ولا يخفي عليكم أن ابن الجزري ذكر في النشر قاعدة عَمِل بها بعض القراء (أن كل راء مرققة وصلا مفخمة وقفا أجازوا فيها الوجهين) وعليه يقال بأن " نذري" اختيار من المتولي وليس اجتهادا.

السؤال:إن كان اختياراً فلماذا اختار كلمة {ونذر} دون نظائرها مما كانت الراء فيها مكسورة وصلاً وساكنة وقفاً عملا بقول ابن الجزريّ: "أن كل راء مرققة وصلا مفخمة وقفا أجازوا فيها الوجهين"؟؟؟ لماذا قال بترقيق {ونذري} دون {والفجر} مثلاً. هذا يدلّ على أنّ المسألة لم تبن على هذا الأصل أي السكون العارض وقفاً وإنّما بُنيت على كون الياء محذوفة فرُققت على الأصل. وقياس {ونذري} على {يسري} كان بالقياس والاجتهاد المحض لأنّ ابن الجزري خصّ هذا الحكم بالكلمات الثلاث {أن أسر}، {إذا يسر}، {فأسر} وما أشار إلى {ونذر} وغيرها لا من قريب ولا من بعيد، والمتولّي ألحق {ونذري} بها قياساً لا اختياراً لعدة أسباب:

الأوّل: أنّ الاختيار لا يكون إلا في الثابت والمأثور فيختار الإمام وجهاً أو جملة من بين مروياته ومسموعاته، {ونذري} ليست من مرويات ولا من مسموعات أحد لا نصاً ولا أداءً.

ثانياً: إنّ ابن الجزري حصر الحكم بالكلمات الثلاث فقط والمتولّي أضاف {ونذري} على أساس علّة جامعة بين الأصل والفرع ألا وهي حذف الياء المتطرّفة، ولا شكّ أنّ ألحاق شيء ضمن مجموعة محصورة على أساس علّة هو اجتهاد لا اختيار كما هو مقرّر في العلم الأصول إذ القياس لا يقوم إلا على أصل وفرع وعلّة جامعة بينهما. فالأصل هو {يسري} وأخواتها، والفرع هو {ونذري} والعلّة: حذف الياء.

ثالثاً: المسألة لم تُبن أصلاً على كون الراء ساكنة وقفاً ومكسورة وصلاً بل هي محاولة من الشيخ عبد الحكيم لإيجاد محمل وأصل للمسألة وهذا غير مسلّم به لأنّ المتولّي خصّ {ونذري} دون غيرها من الراءات التي تسكن وقفاً وتُكسر وصلاً.

لذا فإنّ إمامنا المتولّي عليه رحمة الله تعالى اعتمد على القياس المحض ولا يمكن أن نعتبر ذلك اختياراً البتّة.

أمّا قول أخي عبد الحكيم:

فالظاهر أن ابن الجزري اختص هذه الكلمات لما رأي من اقراء بعض القراء بالوجهين في هذا النوع .. أليس كذلك؟

أقول: هذا الذي ظهر لك ولا دليل عليه، وما دام هو مجرّد احتمال فلا اعتبار به.

والعلم عند الله تعالى.

ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[13 Dec 2009, 02:00 م]ـ

قد سبق القول في هذه المسألة في أكثر من موضوع.

ونقلت في الرابط أدناه قول الإمام الديواني في كلمة (ونذر) تحديدًا، من كتاب "شرح روضة التقرير" قال:

((ولو وقعت المكسورة بعد الضمّ [ص77] أو الفتْح ووقفتَ بالسكون فالتَّفخيمُ لا غير، وإن وقفت بالرَّوم فالتَّرقيق لا غير، فمثال وقوعِها بعد الضم: فكيف كان عذابي ونُذُر، وبعد الفتح: على قدَر)).

ينبغي التفرقة بين الوقف بالسكون، والوقف بالروم، هذا هو الأولى بالمراعاة عند القراء، وليس مراعاة أن تكون الكسرة للإعراب أم للبناء.

والله أعلم.

الرابط:

http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=17563

ـ[عبد الحكيم عبد الرازق]ــــــــ[14 Dec 2009, 02:24 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال:إن كان اختياراً فلماذا اختار كلمة {ونذر} دون نظائرها مما كانت الراء فيها مكسورة وصلاً وساكنة وقفاً.

السلام عليكم

أخي الشيخ محمد ـ حفظك الله ـ حتي لا نكرر الكلام ونعيده أقول:

لو سألنا ابن الجزري سؤالك أعلاه ونقول له: لماذا اختار كلمات مثل البشر والفجر واسر و فاسر مثلا دون نظائرها مع أنك تعلم أنه لا نص قبل ابن الجزري في هذه الكلمات؟؟؟؟؟؟؟؟؟

والسلام عليكم

ـ[محمد يحيى شريف]ــــــــ[14 Dec 2009, 01:23 م]ـ

لو سألنا ابن الجزري سؤالك أعلاه ونقول له: لماذا اختار كلمات مثل البشر والفجر واسر و فاسر مثلا دون نظائرها مع أنك تعلم أنه لا نص قبل ابن الجزري في هذه الكلمات؟؟؟؟؟؟؟؟؟

قال ابن الجزري: "أن كل راء مرققة وصلا مفخمة وقفا أجازوا فيها الوجهين".

كلامه يدلّ أنّه ليس الأوّل من قال بترقيق راء {والفجر} مثلاً فقال أجازوا فيها الوجهين أي بعض أهل الأداء أجاز الوجهين وهذا في حدّ ذاته نصّ يدلّ على ثبوت وجه الترقيق عن البعض، ولما كانت المواضع كثيرة في وقوع الراء مكسورة وصلاً وساكنة وقفاً ذكر {والفجر} وغيرها على سبيل المثال لا الحصر.

أمّا ما أصله ياء محذوفة وتفريقاً بين كسرة الإعراب والبناء فذكر {أن أسر} وأخواتها على سبيل الحصر لا للتمثيل.

ففي الصنف الأوّل قال: "أن كل راء مرققة وصلا مفخمة وقفا أجازوا فيها الوجهين".

على سبيل العموم بما فيها {والفجر} و {ونذر}. وفي الصنف الثاني لم يعمّم بل حصر المواضع. فلاينبغي الخلط بين الجنسين والعلم عند الله تعالى.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير