تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[خالد مغربي]ــــــــ[16 - 04 - 2007, 10:51 م]ـ

أجتهد هنا متفلسفا كما أوقعتنا في مسألة فلسفية سلمك ربك وأمدك بالعمر المديد:)

قول سيبويه " لأنك أخليت من للأب، ولم تفرده لأن يعمل كما يعمل المبتدأ " يضعنا أمام مبدل ومبدل منه حسب ما يتأتى ويقتضيه سياق " الاستثناء المفرغ "

من لي إلا أبوك صديقا؟!!

فـ: " من " استفهامية، وهي المبدل منه

لي: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، التقدير " كائن " 0

إلا: آداة استثناء ملغاة

أبوك: بدل مرفوع

صديقا: حال منصوبة

ما سبق يؤيد استدراك سيبويه من أن السياق المطروح هو سياق استثناء مفرغ يتقاطع واستدراك سيبويه في قوله: وإن شئت قلت: مالي إلا أبوك صديقاً، كأنك قلت: لي أبوك صديقاً، كما قلت: من لي إلا أبوك صديقاً 00 وقد أعرب السيرافي - متقاطعا مع سيبويه – السياق مثل ما سبق 0

أما ما وجه الشبه بين قولنا: من لي إلا أبوك صديقاً، وقولنا: ما مررت بأحد إلا أبيك خيرا منه، وقول الشاعر: لا أمر للمعصي إلا مضيعاً

فذاك يحيل إلى أن " أحد" تقوم مقام " مَنْ " في المبدل منه، وكأنه يقول أن " أحد " مبدل منه كما لو كانت " مَنْ " 000 يؤيد ذلك رفع أبوك على البدليه من " مَنْ " في سياق:

من لي إلا أبوك، وبجر " أبيك " على البدلية من " أحد " في سياق: ما مررت بأحد إلا أبيك 0

في حين أن المسألة فيها تفصيل على اعتبار أن " صديقا " و " خيرا " حالان من " أبيك " و " أحد " 000 إلا أن ثمة ضعف في الاعتبارين، فالأصل في صاحب الحال أن يكون معرفة، ووجه الشبه بين صديقا وخيرا في المثالين والشاهد في البيت مضيعا استدل بهم سيبويه على أنها مستثنى بعد إلا وهو قليل لأنه في مثل هذه الحالات يعرب ما بعد إلا على أنه بدل من المستثنى منه ومضيعا حال من أمر وهو ضعيف لأن أمرا نكرة وقد أجازه الخليل باعتبار أن صاحب الحال عام 0 كأنه قال " للمعصي أمره مضيعا " وبهذا التخريج لا ضعف فيه وقد أجاز بعض النحويين نصب مضيعا على الاستثناء والتقدير " إلا أمرا مضيعا " وفيه قبح لوضع الصفة موضع الموصوف ولكن بعضهم قال لا قبح فيه فان الموصوف كثيرا ما يحذف لقرينة وهناك أقوال كثيرة في هذا الشاهد 0

أما وجه الشبه بين " لا أمر للمعصي إلا مضيعا " وبين " لا أحد فيها إلا زيدا " على اعتبار أن كلا من " مضيعا " و " زيدا " مستثنى جائز النصب أو خبرا للا النافية للجنس باعتبار أن مضيعا حال من الضمير المستتر في المعصي والمسألة فيها وجوه كثيرة 0

تحية لائقة بقامتك

ـ[علي المعشي]ــــــــ[16 - 04 - 2007, 11:55 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرحبا بك أستاذي الدكتور الأغر

الذي يبدو لي من قوله (لأنك أخليت منْ للأب) خلاف ما ذهب إليه أخواي أبو بشر ومغربي، ذلك لأن الإخلاء يعني جعل (من) تعمل في (أبوك) أي أن المبتدأ (من) كان عاملا في الخبر المحذوف (متعلَّق لي) ولكن (أبوك) أبدل من ذلك الخبرالمحذوف أو من الضمير المستكن فيه، فكأنما تخلى المبتدأ (من) عن مهمته الأولى (العمل في المبدل منه) إلى العمل في البدل.

وسأعود إن شاء الله إلى المشاركة فيما يخص السؤالين الآخرين في أقرب وقت ممكن.

ولكم وافر الود.

ـ[أبو بشر]ــــــــ[17 - 04 - 2007, 05:07 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بحثت عن استعمال سيبويه لكلمة "الإخلاء" أو أحد مشتقاتها في موضع آخر من كتابه، فلم أجد أنه يستعملها إلا في موضع واحد وهو قبل المسألة التي نحن بصددها ببضع صفحات، وإليكم نص ما يقول سيبويه:

[وإنما منع الأبَ أن يكون بدلاً من القوم أنك لو قلت أتاني إلا أبوك كان مُحالاً.

وإنما جاز ما أتاني القومُ إلا أبوك لأنه يحسن لك أن تقول: ما أتاني إلا أبوك فالمبدَل إنما يجيء أبداً كأنه لم يُذكَر قبله شيء لأنك تُخلي له الفعل وتجعله مكان الأول.

فإذا قلت: ما أتاني القومُ إلا أبوك فكأنك قلت: ما أتاني إلا أبوك.

وتقول: ما فيهم أحدٌ إلا وقد قال ذلك إلا زيداً كأنه قال: قد قالوا ذلك إلا زيداً.]

ـ[جلمود]ــــــــ[17 - 04 - 2007, 08:41 ص]ـ

هذاذيك هذاذيك!

أستاذنا الأغر،

سلام الله عليك،

سأحاول أن أجيب ولكنها رمية من غير رام، بل رمية بالغيب؛ فاحذروا أن تصيب أحدا منكم.:)

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير