تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[اشتغال العامل]

ـ[عروبي]ــــــــ[26 - 01 - 2005, 01:27 م]ـ

نعلم أنه يجوز في العربية، لسبب بلاغي أو غيره وتحت باب الاشتغال، أن يتقدم المفعول به الواحد على فعله دون فاصل على أن يكون هناك ضمير يلحق الفعل وعائد إلى المفعول أو يكون الفعل متبوع باسم له صلة وعلاقة بالمفعول ... مثل ... أَكلتُ التفاحةَ ... التفاحةُ أَكلتُها ... أو .. التفاحةُ أكلتُ نصفها ... السؤال هو:

هل يصح أن نفصل بين الفعل ومفعوله بظرف أو بجار ومجروره كما في الأمثلة الآتية:

التفاحةُ أَكَلْتُهَا في الحديقةِ .......... التفاحةُ في الحديقةِ أَكَلْتُهَا

التفاحةُ أَكَلْتُهَا أمامَ المدرسةِ ....... التفاحةُ أمامَ المدرسةِ أَكَلْتُهَا

ولكم جزيل الشكر مقدماً

ـ[حازم]ــــــــ[27 - 01 - 2005, 07:39 ص]ـ

الأستاذ الفاضل / " عروبي "

ملأ الله دنياك بالطاعات، وحياتك بالمسرَّات، وأورثك نعيم الجنَّات

مشاركة عظيمة الفوائد، غزيرة الروافد، لكنها عزيزة القواعد، نادرة الشواهد

لم أرَ نصًّا صريحًا في ما لديَّ من كتب، حول الفصل بين العامل " المشغول " ومعموله " المشغول عنه "، إلاَّ ما ذكره ابنُ مالكٍ – رحمه الله – في " شرح التسهيل "، حيث قال:

(فلو كان الحائل ظرفًا أو شبهه اتُّفقا على ترجيح النصب؛ لأنَّ الفصل بهما مغتفرٌ في مواضع كثيرة) انتهى

وجاء في هامش " النحو الوافي ":

(بشرط أن لا يفصل بين الفعل والمفعول به المتقدِّم فاصل، غير توابع الاسم المتقدِّم، من النعت، والتوكيد، والعطف البياني، أو العطف بالواو، والبدل، وغير المضاف إليه، وغير الظرف، وغير الجار ومجروره.

ويصحُّ الفصل بالأمرين: الظرف والجار ومجروره معًا، كما يجوز الفصل بما لا بدَّ منه ممَّا يقتضيه المقام) انتهى

ثمَّ نظرتُ في كتاب الله – سبحانه وتعالى – فوجدتُ ثلاثة شواهد وقع فيها الفصل، فازدادت نفسي طمأنينة، واكتسبت ثقة، لاقتحام هذا الموضوع.

قال الله تعالى: {والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها} النازعات 30

وقال جلَّ وعلا: {فَقالُوا أَبَشَرًا مِنَّا واحِدًا نَتَّبِعُهُ} سورة القمر 24

وقال عزَّ في علاه: {وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ} سورة الفرقان 37

وعليه، أرَى أنَّ الفصل بالظرف أو الجار مع مجروره، وإن شئتَ فقل: الفصل بشبه الجملة، جائز ولا يمنع عمل العامل في الاسم المتقدِّم عنه، لكون الفاصل متعلِّقًا بالعامل، والله أعلم.

بقي النظر في حكم الرفع أو النصب في المثالين:

التفاحةُ في الحديقةِ أَكَلْتُها

التفاحةُ أمامَ المدرسةِ أَكَلْتُها

أرَى – والله أعلم – أنَّ الرفع هو الراجح، لأنه لم يعرض ما يوجب النصب، أو يرجِّحه.

مع عاطر التحايا

ـ[عروبي]ــــــــ[28 - 01 - 2005, 07:46 م]ـ

بارك الله فيك على هذه الاجابة الكافية الوافية الشافية ... وما عليَّ إلا مواصلة ماأصبوا إليه باحثاً متخذاً منها علامة على بحر البحث والدراسة طافية ... متمنياً لك في الختام كل صحة وعافية وتوفيقاً لك من الله وحياة مطمئنة ودافئة

وشكراً

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير