تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[نبادل أسف بأسف أعظم منه]

ـ[محمد حامد سليم]ــــــــ[09 Feb 2006, 10:56 م]ـ

نبادل أسف راسموسن بأسف أعظم منه

حقيقة هذا شعوري تجاه فوغ راسموسن رئيس وزراء الدنمارك .. حقيقة نبادل أسفه بأسف مثله .. بل بأسف أعظم منه، وكيف لا نفعل، وهو قد اختار الحديث للأمة الإسلامية عبر قناة عربية، فعل ذلك وهو الذي لم يتمكن منذ أسابيع معدودة من تخصيص دقيقات يقابل فيها سفراء لدول إسلامية جاءوه طالبين الجلوس إليه والحديث معه، ففي حين قابل طلبهم بالرفض جاءنا يطلب ودنا! فيا مرحبا ويا مرحبا.

علينا كأمة إسلامية أن نعترف أننا ملزمون أدبيا أن نبادل أسفه بأسف مثله، بل بأعظم منه ألم يبين بشكل واضح لا مراء فيه أسفه الشديد لعدم قدرتنا على استيعاب القيمة الأخلاقية لحرية الرأي داخل مجتمعه،؟ ألم يبين أنه عاجز عن تقنين هذه الحرية أو تحديدها، فلحرية الرأي الدنماركية قداسة لا يمكن له ولا لغيره زحزحتها قيد أنملة .. أو تحديد أبعادها!

وأمام هذا الكرم الأخلاقي علينا أن نبين لفوغ راسموسن رئيس وزراء الدنمارك، ولمنتخبيه أننا بدورنا نأسف جدا لأننا لم نعد نتذوق أجبانهم ولا ألبانهم، نأسف لأننا مازلنا نصر على إفراغ متاجرنا من منتجاتهم، نأسف جدا لأننا لم نعد قادرين على شراء أو بلع أو حتى التواجد بالقرب من بضائعهم، علينا أيضا ألا ننسى توجيه الأسف الشديد لمفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي الذي أصابته حمى فسمعناه يهذي بما لا يعي، علينا أن نبين لكل هؤلاء (أننا نحزن لأن الموضوع وصل لهذا الحد) وأننا (لم نقصد الإساءة لأحد)، لكن ما حيلتنا فلديننا قداسة تفوق بمراحل قداسة حرياتهم.

علينا أن نبين لهم أننا نأسف لأنهم مزارعون وأن حياتهم تتوقف على بيع منتجاتهم الزراعية، وأننا نأسف كون نصف إنتاجهم الحيواني يصدر للمملكة العربية السعودية، وأنهم قد لا يجدون ثمن الحطب في شتائهم القارس، وأن الآلاف من موظفيهم قد يشردون، وأن البطالة ستكون شغل حكوماتهم الشاغل لعقود متتالية، وأن شركاتهم ومصانعهم ستقلص نشاطها إلى النصف، هذا إذا لم تقفل أبوابها وتنهي نشاطها .. نعلم كل هذا ونأسف له.

كما نأسف لأن الحكومة الدنماركية والإعلام الدنماركي والشعب الدنماركي لم يفهمنا بعد، كما نحن وعلى حسب زعمهم لم نفهمهم بعد!

نأسف لأن مقاطعة بضائعهم أصابتهم في مقتل، فلم نقصد ذلك، ولا ندري لماذا فسروا موقفنا هذا التفسير. يا إلهي كدت أنسى أن أبين لكم أسفنا الشديد فنحن لم ولن نكتفي بأسفكم ذاك، فلم يعد يجدي معنا أسف ولا اعتذار.

ولكننا ولأننا أمة قدرت وتقدر تواضعكم أشد التقدير، وتقدر أسفكم الذي لم ولن نقبله، ننصحكم أن تحاولوا تفعيل أسفكم، لا باعتذار مموه ينتهي أثره مع آخر ألفاظه، بل باعتمادكم وسعيكم لاعتماد قوانين صارمة محليا وأوروبيا ودوليا، قوانين تجرم من يتجرأ أو يحاول المساس بديننا الإسلامي وبرسولنا الكريم محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام .. وياليتكم عندما تفعلون ذلك تعرضونها علينا من باب الحوار الذي تسعون إليه! ثم تنشرون بنوده كافة بلغتكم الرسمية وبلغات أخرى كالعربية والفرنسية والألمانية والإنجليزية، وعلى صفحات كبرى الصحف العالمية، ويا ليتكم عندها تجرمون المذنبين بمن فيهم رئيس وزرائكم المتعجرف فوغ راسموسن، والقائمون على تلك الصحيفة السوداء، وكل من شارك برسم أو بفكرة انتهت للمساس بخير البرية محمد بن عبدالله عليه الصلاة والإسلام، ومن الطبيعي أن ينال رئيس تحرير صحيفة اليولاند بوسطن من تجريمكم حظ الأسد، وياليتكم توجهون لنا الدعوة لحضور محاكمة ذاك الأفاق الذي تطاول على ديننا وعلى خاتم الأنبياء والرسل صلى الله عليه وسلم وآل بيته بقصة يفترض أنها مخصصة للأطفال، ولا نخفيكم أننا طامعون في كرم وفي مضاعفة دعمكم المادي والمعنوي للجمعيات والمؤسسات الإسلامية في الدنمارك .. وبإفساح المجال لحديثنا لشعبكم في مدارسكم وجامعاتكم، بإعلامكم مدفوع الثمن سواء أكان مسموعا أم مرئيا أم مقروءا ما دمتم طامعين في دوام صداقتنا و خيرات أسواقنا.

وياليتكم عندما تفعلون ذلك تتذكرون أن الفرد منا يعد مرتدا خارجا عن الإسلام لو لامس لسانه موسى وعيسى عليهما السلام بما يشين، وأننا كأمة مسلمة لا نقبل منكم أو من غيركم أي إساءة تمس رسل الله وأنبياءه - كافة - عليهم الصلاة والسلام.

وأخيرا آمل أن تستوعبوا أننا حقا نبادل أسفكم بأسف أعظم منه.

الكاتب: أميمة أحمد الجلاهمة

السبت 5 محرم 1427هـ الموافق 4 فبراير 2006م العدد (1954

وهذا هو ردي

بيان ياليت الأمة تستوعبه وتجعله في مقدمة أولوياتها

أما أسفهم فهو مرفوض لعدة أسباب

الأول عجرفتهم في بداية الأمر

الثاني استهزائهم بالأمة

الثالث أنهم ما تأسفوا الا من باب درأ الخطر وليس اعترافا بالخطأ

الرابع أنهم ما تأسفوا الا لوضع خطة بديلة مستقبلية للمواجهة

الخامس وهو قبل كل شيء أن الإستهانة بأي نبي لا أسف الا بتوبة عما حدث وهم لا توبة لهم لأنهم كفار فلا يجوز معهم الا قتل من أساء ليكون عبرة لغيره

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير