تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[علي المعشي]ــــــــ[25 - 07 - 2007, 02:40 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة لله وبركاته

إخواني الأعزاء

مسألة التحويل في تمييز الجملة أمر غالب وليس ثابتا في كل تمييز نسبة، إذ من تمييز النسبة ما لا يمكن تحويله إلا تكلفا. كما أن ضابطي الاشتقاق في الحال، والجمود في التمييز إنما هما ضابطان من باب التغليب لا القطع، وعليه لا يصلح الاحتكام إلى مسألة الاشتقاق أو الجمود وحدهما للقول بالحال أو التمييز، وإنما يجب النظر إلى المعنى أولا فإن كان يحتمل الحال والتمييز فالأحسن القول بالحال إن كان الاسم مشتقا، وإن كان جامدا كان التمييز أولى به.

أما إذا لم يحتمل المعنى إلا التمييز فهو تمييز ولو كان مشتقا، وإذا لم يحتمل إلا الحال فهو حال ولو كان جامدا، لأنه حينئذ لا بد أن يكون نوعا من الحال الجامدة المؤولة بالمشتق أو غير المؤولة به.

وفي مثل (يعمل أبي مزارعا) ـ من وجة نظري ـ أرى أكثر من مبرر يقوي وجه الحال، فإن قيل إن في الجملة إبهاما قلت إن الحال مع دلالتها على الهيأة تعمل على إزالة الإبهام أيضا في كثير من الجمل.

ألا ترى الإبهام في مثل: (يعيش الحاسد)؟ فإذا جئت بالحال (يعيش الحاسد كئيبا) زال الإبهام بالحال دون أن يقتضي ذلك أن نعرب (كئيبا) تمييزا.

أما الأمور التي تقوي وجه الحال كما أرى فهي:

1ـ كون المعنى يحتمل الحال لدلالة الاسم على الهيأة.

2ـ كون الاسم مشتقا.

3ـ جواز تقديمه على عامله تقديما قياسيا فتقول (مزارعا يعمل أبي) على حين أن تقديم تمييز الجملة على عامله نادر، ولا يعرب الاسم المتقدم تمييزا إذا احتمل المعنى الحالية أو أي وجه آخر.

4ـ الحال تصلح أن تكون خبرا عند جعل صاحبها مبتدأ، ولو جعلنا الفاعل (صاحب الحال) مبتدأ وأخبرنا عنه بالحال (مزارع) لاستقام المعنى (أبي مزارع) ومثل ذلك (كان أبي مزارعا ـ ظننتُ أبي مزارعا)، وعلى النقيض من ذلك لا يصلح التمييز خبرا في مثل: (ضاق زيد صدرا) إذ لا يستقيم المعنى (زيدٌ صدرٌ) إلا في حالات قليلة كأن يكون الفعل جامدا مثل (أكرمْ بزيد رجلا / زيد رجلٌ) أو متصرفا بمعنى الجامد مثل (كفى بالجهل داءً / الجهل داء) والفعل الذي معنا (يعمل) ليس جامدا ولا بمعناه.

على ما سبق أرى أن الحال هو الوجه هنا، والله أعلم بالصواب.

ولكم أصدق الود وأزكى التحيات.

ـ[حازم إبراهيم]ــــــــ[25 - 07 - 2007, 02:38 م]ـ

مزارعا حال يا أخى إذ لا مسوغ لجعلها تمييزا.

.

أضم صوتى إلى صوتك أخى على المعشى اعتقادا لا ظنا، إذ النحو فرع المعنى، وقد أحالنا المعنى إلى الحالية دون التمييز، وإن كلا الحال والتمييز مزيلان إبهاما، فالخلط بينهما وارد.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير