تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[الاعتذار يعبرعن قوة شخصيتك!]

ـ[زهرة متفائلة]ــــــــ[27 - 06 - 2010, 12:46 ص]ـ

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ... أما بعد:

موضوع جدا أعجبني وليس لي ولكنه جميل ورائع فنقلته لكم:

هذه الحياة .... التي نعيشها .. تغدق علينا بأيام سعيدة كما تمطرنا بأيام حزينة ..

نتعامل معها من خلال مشاعرنا ... ودائما تتأرجح ما بين المشاعر التالية:

فرح ... ضيق ... حزن ... محبة ... كره .. رضى ... غضب ...

جميل أن نبقى على إتصال بما يجري داخلنا ... لكن هل هذا يعطينا العذر أن نتجاهل مشاعر الغير .. أو أن نجرح مشاعرهم .. وأحيانا نتعدى على حقوقهم .. أو أن ندوس على كرامتهم .. ؟

للأسف .. هذا مايقوم به الكثير منا ..

معتقدين بأننا مركز الحياة وعلى الآخرين أن يتحملوا ما يصدر عنا ...

قد نخطأ ... ولكن دائما لدينا الأسباب التي دفعتنا الى ذلك .. فتجدنا أبرع من يقدم الأعذار وليس الإعتذار ...

فبعضنا لا يعاني فقط من الجهل بأساليب الإعتذار ... ولكنه يكابر ويتعالى ويعتبر الإعتذار هزيمه أو ضعف ... إنقاص للشخصية والمقام .. وكأنه يعيش في حرب دائمة مع الغير .. فتجد أن:

الأم تنصح إبنتها بعدم الإعتذار لزوجها كي لا (يكبر رأسه) ...

والأب ينصح الإبن بعدم الإعتذار ... لأن رجل البيت لا يعتذر ...

والمدير لايعتذر للموظف لأن مركزه لايسمح له بذلك ...

والمعلمة لا تعتذر للطالبة لأن ذلك سوف ينقص من إحترام الطالبات لها ...

والطالب يراوغ ويراوغ حتى لايصل الى شيء اسمه اعتذار من مدرسه ..

سيدة المنزل لا تعتذر للخادمة ...

وقس على ذلك الكثير ...

اليوم نجد بينا من يدّعي التمدن والحضارة بإستخدام الكلمات الاجنبية

sorry/pardon في مواقف عابرة مثل الإصطدام الخفيف خلال المشي ...

ولكن عندما يظهر الموقف الذي يحتاج الى إعتذار حقيقي نرى تجاهلا ...

أنا آسف ...

كلمتان لماذا نستصعب النطق بهما؟؟

كلمتان لو ننطقها بصدق لذاب الغضب ولداوينا قلباً مكسورا أو كرامةً مجروحة ...

ولعادت المياه إلى مجاريها في كثير من العلاقات المتصدعة ...

كم يمر علينا من الإشكاليات التي تحل لو قدم إعتذار بسيط .... بدل من تقديم الأعذار التي لا تراعي شعور الغير ...

أو إطلاق الإتهامات للهروب من الموقف .... لماذا كل ذلك؟؟

ببساطة لأنه من الصعب علينا الإعتراف بالمسؤولية تجاه تصرفاتنا ...

لأن الغير هو من يخطي وليس نحن ... بل في كثير من الأحيان نرمي اللوم على الظروف أو على أي شماعة أخرى بشرط أن لاتكون شماعتنا ...

فالإعتذار مهارة من مهارات الإتصال الإجتماعية / مكون من ثلاث نقاط أساسية ..

أولاً: أن تشعر بالندم عما صدر منك ...

ثانياً: أن تتحمل المسؤولية ...

ثالثاً: أن تكون لديك الرغبة في إصلاح الوضع ...

لا تنس أن تبتعد عن تقديم الإعتذار المزيف مثل / أنا آسف ولكن ...... ؟؟!!

وتبدأ بسرد الظروف التي جعلتك تقوم بالتصرف الذي تعرف تماماً أنه خاطىء ...

أو تقول أنا آسف لأنك لم تسمعني جيداً ... هنا ترد الخطأ على المتلقي وتشككه بسمعه.

مايجب أن تفعله هو أن تقدم الإعتذار بنية صادقة معترفاً بالأذى الذي وقع على الآخر ...

وياحبذا لو قدمت نوعا من الترضية / ويجب أن يكون الصوت معبراً وكذلك تعبير الوجه ...

هناك نقطه مهمة يجب الإنبهاه لها .. ألا وهي أنك بتقديم الإعتذار لا يعني بالضرورة أن يتقبله الآخر ...

أنت قمت بذلك لأنك قررت تحمل مسؤولية تصرفك ...

المهم عليك أن تتوقع عند تقديم الإعتذار أن المتلقي قد يحتاج إلى وقت لتقبل أعذارك وأحياناً أخرى قد يرفض إعتذارك

وهذا لايخلي مسؤوليتك تجاه القيام بالتصرف السليم نحو الاخر ...

أخيرا

من يريد أن يصبح وحيداً فليتكبر وليتجبر وليعش في مركز الحياة الذي لا يراه سواه ...

ومن يريد العيش مع الناس يرتقي بهم .. لا عليهم .. فليتعلم فن الإعتذار ...

والله الموفق

ـ[سمآء]ــــــــ[27 - 06 - 2010, 12:58 ص]ـ

و احترم مشاعر و أحاسيس الغير , حتى لا تضع نفسك في موضِع أنت لا ترغب به ..

شكرًا لكِ أختي الفاضلة: زهرة متفائلة ..

ـ[وليد]ــــــــ[27 - 06 - 2010, 01:44 ص]ـ

بوركت أختي زهرة

ـ[معاذ بن ابراهيم]ــــــــ[27 - 06 - 2010, 02:08 ص]ـ

ما شاء الله عليك يا زهرة نقل موفق

و لو من تعليق

الإعتذار فى البداية أفضل من النهاية

ـ[نُورُ الدِّين ِ مَحْمُود]ــــــــ[27 - 06 - 2010, 02:18 ص]ـ

جزيت الجنة أخت زهرة إن شاء الله

الاعتذار , يراه البعض ضعفاً , وأراه أمرا طبيعيا لردة فعل أو لفعل خاطىء, فيستوجب الاعتذار مهما كانت مكانة الشخص أو عمره من المعتذر إليه. شكر الله لك على النقل الماتع.

ـ[الخبراني]ــــــــ[27 - 06 - 2010, 10:49 ص]ـ

ليس الخطأ أن تخطئ ولكن الخطأ أن لا تعتذر بعد ان تخطئ

وفقك الله وجعلها في موازين حسنات

ـ[نبض المدينة]ــــــــ[27 - 06 - 2010, 03:11 م]ـ

بوركت يازهرة على هذا النقل الرائع

أسكنك الله جنة وقصور

وضاعف لك الأجور ووفقك على مر العصور

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير