تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[هلا انتهيت عنها بارك الله فيك؟]

ـ[الحطيئة]ــــــــ[26 - 07 - 2010, 01:15 ص]ـ

ما تيسر من المناهي اللفظية:

اقتطفت لكم بعض الألفاظ التي يشيع تحرك الألسنة بها مع ما فيها من محاذير شرعية و قد انتقيتها بتصرف يسير من كتاب " معجم المناهي اللفظية " الشيخ المحقق الذي بز أقرانه بكر أبو زيد - رحمه الله -:

1 - ما أجرأ فلان على الله

روى الآجري في: " الشريعة" بسنده إلى عبد الله بن حجر , قال: " قال عبد الله بن المبارك - يعني لرجل سمعه يقول: ما أجرأ فلانا على الله -: لا تقل: ما أجرأ فلانا على الله , فإن الله - عز وجل- أكرم من أن يجترأ عليه , و لكن قل: ما أغر فلانا بالله. قال: فحدثت به أبا سليمان الداراني , فقال: صدق ابن المبارك , الله - عز وجل - أكبر من أن يجترأ عليه , و لكنهم هانوا عليه , فتركهم و معاصيهم , و لو كرموا عليه لمنعهم منها " انتهى

2 - ما ترك الأول للآخر شيئا:

قيل: لا كلمة أضر على العلم و العلماء و المتعلمين , منها. و صوابها: " كم ترك الأول للآخر "

و قالوا: لا كلمة أحض على طلب العلم من القول المنسوب لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: " قيمة كل امرئ ما يحسنه "

3 - مدينة السلام:

بين النووي - رحمه الله تعالى - كراهة السلف تسمية " بغداد " بذلك

4 - المرض الملعون:

هذا من تسخط أقدار الله المؤلمة و من أركان الإيمان: الإيمان بالقدر خيره و شره , و صفة المسلم: الرضا بعد القضاء , و أمر المسلم كله خير , إن أصابته سراء فشكر كان خيرا له , و إن أصابته ضراء فصبر كان خيرا له

5 - مصيحف:

قال ابن المسيب - رحمه الله تعالى -: " لا تقولوا: مصيحف و لا مسيجد , ما كان لله فهو عظيم حسن جميل "

و قاعدة الباب كما قال أبو حيان (لا تُصغِّر الاسم الواقع على من يجب تعظيمه شرعا , نحو أسماء الباري تعالى , و أسماء الأنبياء - صلوات الله عليهم - و ما حرى مجرى ذلك؛ لأن تصغير ذلك غض لا يصدر إلا عن كافر أو جاهل) انتهى ... إلى أن قال: (و تصغير التعظيم لم يثبت من كلامهم)

6 - حجر إسماعيل:

ذكر المؤرخون و الإخباريون: أن إسماعيل بن إبراهيم - عليهما السلام - مدفون في: " الحجر" من البيت العتيق , و قل أن يخلو من هذا كتاب من كتب التاريخ العامة , و تواريخ مكة - زادها الله شرفا - لذا أُضيف الحجر إليه , لكن لا يثبت في هذا كبير شيء؛ و لذا فقل: " الجحر " , و لا تقل: " حجر إسماعيل "

7 - سلام حار:

من العبارات المولدة قولهم: سلام حار , لقاء حار , و هكذا

و الحرارة وصف ينافي السلام و أثره , فعلى المسلم الكف عن هذه اللهجة الواردة الأجنبية , و السلام اسم من أسماء الله , و السلام يثلج صدور المؤمنين فهو تحيتهم و شعار للأمان بينهم

8 - قول: "سيد" للكافر:

قال ابن القيم - رحمه الله - في أحكام أهل الذمة: (و أما أن يخاطب بسيدنا و مولانا و نحو ذلك؛ فحرام قطعا , و في الحديث المرفوع " لا تقولوا للمنافق: سيدنا , فإن يكن سيدكم فقد أغضبتم ربكم ... " اهـ

9 - شكله غلط:

هذا اللفظ من أعظم الغلط الجاري على ألسنة بعض المترفين عندما يرى إنسانا لا يعجبه؛ لما فيه من تسخط لخلق الله , و سخريته به

قال الله تعالى: (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك) الانفطار 6 - 8

و قال سبحانه (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) التين - 4

10 - عاشق الله:

هذا مما يتسمى به الأعاجم من الهنود و غيرهم , و هي تسمية لا تجوز , لما فيها من سوء أدب مع الله - تعالى - فلفظ: "العشق " لا يطلق على المخلوق للخالق بمعنى: محبة الله , و لا يوصف به الله - سبحانه -

11 - عزرائيل:

خلاصة كلام أهل العلم في هذا: أنه لا يصح في تسمية ملك الموت بعزرائيل - و لا غيره - حديث , و الله أعلم

12 - الغيرة على الله تعالى:

قرر ابن القيم نقض كلام المتصوفة في قولهم: أنا أغار على الله , و لكن يُقال: أنا أغار لله

فالغيرة لله فرض , و الغيرة على الله جهل محض. و الله أعلم

13 - جزاك الله عن الإسلام خيرا:

في ترجمة تلميذ الإمام أحمد: محمد بن زهير , ما نصه: (قال: أتيت أبا عبد الله في شيء أسأله عنه , فأتاه رجل فسأله عن شيء أو كلمه في شيء , فقال له: جزاك الله عن الإسلام خيرا , فغضب أبو عبد الله , و قال له: من انا؛ حتى يجزيني الله عن الإسلام خيرا؟ بل جزى الله الإسلام عني خيرا) انتهى

و هذا من هضم النفس - رحم الله الإمام أحمد -

14 - يا حليما عند الغضب:

قال تيمور: (كيف يكون منادى منكورا , و المقصود به: الله - تعالى - ...

و الصواب: أنه منادى مخصص و هي عبارة لم يعتد عليها النحاة) اهـ

قال ابن مالك في ألفيته:

و المفرد المنكور و المضافا = و شبهه انصب عادما خلافا

15 - رجال الدين:

الدين في الفكر الغربي بشتى مذاهبه و دياناته يعني: العبادة المصحوبة بالرهبة أو الوحشة. و معنى هذا أن رجل الدين لا يصلح لفهم أمور المعاش بسبب انقطاعه عن محبة الناس , و ليس كذلك في مفهوم الإسلام الذي لا يعترف بأن هناك رجل دين له نفوذ و اختصاص , فكل مسلم رجل دين و دنيا.

فالدين في المفهوم الإسلامي هو: ما شرعه الله على لسان رسوله - صلى الله عليه و سلم - فيما ينظم صلة العبد مع ربه و مع عباده على اختلاف طبقاتهم , و ينظم أمور معاشه و سلوكه , من غير وجود واسطة بشرية

و لهذا فلا تجد في المعاجم الإسلامية ما يسمى برجال الدين , و إنما تسربت بواسطة المذاهب المادية و خاصة: العلمانية. و قد بسط الأستاذ الحوالي عن هذا الاصطلاح في كتابه: " العلمانية " فشفى , و يرجع إليه. و الله المستعان

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير