تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

حرف في القرآن يُعجز النحويين بإعرابه

ـ[ابو القاسم البغدادي 3]ــــــــ[16 - 03 - 2007, 11:33 م]ـ

حرف في القرآن يعجز النحويين بإعرابه


فاء التزيين:

قال تعالى: ((أ (فـ) لا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا))؟ من سورة النساء: 4 / الآية 82

قال تعالى: ((أ (فـ) حسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون))؟ من سورة المؤمنون:23 / الآية 115

قال تعالى: ((أ (فـ) لم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين)) من سورة المؤمنون: 23 / الآية 68

قال تعالى: ((ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أ (فـ) لا يشكرون))؟ من سورة ياسين: 36 / الآية 35

قال تعالى: ((ولهم فيها منافع ومشارب أ (فـ) لا يشكرون))؟ من سورة ياسين: 36 / الآية 73

قال تعالى: ((أ (فـ) لا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها))؟ من سورة محمد: 47 / الآية 82

فاء التزيين: حرف يؤتى به في مواضع غير معينة لتزيين (تحميل الكلام)؛ ليكون هذا الحرف رابطاً بين الشدة وطلب أمر ما، وفي القرآن الكريم جاء مع أربعة أفعال؛ هي: (يشكرون)، و: (يتدبرون)، و: (يعقلون)، و: (حسبتم)، ولو لحظنا جيدا لوجدنا أن هذه الأفعال فيها دعوة حتمية من الله تعالى إلى مخلوقيه لالتزام جوانب الشكر والتدبر والتعقل والتحسب (وهي أمور منبتها العقل)، وقد اختلف النحويون في إعراب هذا الحرف، وهم في ذلك على ثلاثة آراء:

(1): منهم من أعربه حرف عطف.

(2): ومنهم من أعربه حرف استئناف.

(3): ومنهم من أعربه حرف زيادة بغير توكيد.

والصواب ـ والله أعلم ـ أنه حرف تزيين، وهذا الإعراب بلاغي وليس نحويا؛ لأن النحو ابن البلاغة، ولذلك يقال في البلاغة النحو العالي.
قد يتساءل القرأة الكرام لهذا الموضوع: لماذا؟

أجيب؛ لبطلان الإعرابات الثلاثة بالأدلة المبينة في أدناه:

(1): لا يكون حرف عطف؛ لأن العطف يقتضي أمور؛ هي:
أ / التشريك في الحكم الإعرابي.
ب / ووجود جملتين متكافئتين.
ج / وأن الله لم يرد منهم: (الشكر)، و: (التدبر)، و: (التعقل)، و: (التحسب) بعد ذكر النص، وإنما صيغة النصوص تشير إلى أنهم لم يشكرا، ولم يتدبروا، ولم يتعقلوا، ولم يتحسبوا في الماضي وإن كانت صيغة الأفعال مضارعة.
فأين هذا؟

(2): لا يكون حرف استئناف؛ لأن الاستئناف يقتضي انتهاء معنى الجملة الأولى تماما، ثم البدء بجملة جديدة، والجملة الأولى في النصوص الكريمة كلها لم ينته معناها.

(3): لا يكون حرفا زائدا؛ لأن النحويين اتفقوا على أنه لا يجوز أن تكون هناك زيادة في الكلام بلا أن يكون معها غرض التوكيد، والمواضع التي وردت في القرآن الكريم كانت الزيادة لإفادة التوكيد، وهنا لا موجب لعده حرفا زائدا لعدم حاجة الموضع إلى هذا، فليس في ما قيل أي احتمالية للشك ها هنا.
لذا فإن الفاء ها هنا حرف يفيد تزيين الكلام ـ والله أعلم ـ.

واو الثمانية:

قال تعالى: ((سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة (و) ثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا)) من سورة الكهف: 18 / الآية 22

وقع الخلاف بين النحويين في إعراب حرف الـ (واو) الواقع بين قوسين في النص الكريم ما بين أن يكون حرف عطف، أو استئناف.
ولما كان للعطف ضوابط، وللاستئناف قواعد، والوا هنا لا يدخل ضمن هذه الضوابط والقواعد صمت النحويون في وجه النص الكريم وسبحان الله.
وقد (تملص) النحويون من الاستشهاد بهذا النص الكريم في أي موضع من مواضع النحو العربي على إطلاقها، ولم يذكروها في مصنفاتهم، حتى جاء ابن هشام الأنصاري (761 هج) في كتابه: (مغني اللبيب عن كتب الأعاريب) الذي سمى هذا الحرف في إعرابه (واو) الثمانية؟؟؟؟؟؟؟؟.
سبحان الله حرف يعجز فرقة كاملة من العلماء النحويين بمدارسهم الخمس؛ البصرية، والكوفية، والبغدادية، والمصرية، والأندلسية، وإذا كان حرف واحد أعجز فرقة علمية كاملة فكيف لا يعجز القرآن الكريم الأمم كلها بآية من آياته.
للأمانة العلمية: الموضوع نُقل من موقع عمرو خالد

ـ[صالح بن سعد بن حسن المطوي]ــــــــ[18 - 03 - 2007, 04:44 ص]ـ
الأخ الكريم

ابو القاسم البغدادي 3

شكراً جزيلاً

على هذه المقالة

لكنك ختمتها بقولك:

[للأمانة العلمية: الموضوع نُقل من موقع عمرو خالد]

كثر

الله

سبحانه له الحمد

خيرك على هذا الأمر

ولكن من الأصول والواجب أن تقول لنا

من الكاتب

ولقد دخلت موقع عمرو خالد

ولم أجد هذه المقالة

فهل تكرمت

وسمحت لنا نفسك

بإخبارنا

ولك جزيل الشكر
¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير