تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

(3") "مَرْفُوع فعل الاسْتِثْناء" كـ "خَلاَ، والأكْثرُ أن خلا حرفُ جرـ وعدا، وليس، ولا يكون" في نحو قولك: "فازَالقومُ ما عَدَا خالِداً أو ماخلاهُ". في ما عدا ضميرٌ مُسْتتر فاعلٌ يعودُ على الفائزين المفهومة من فَازَ. و "نجحُوا ليسَ بكراً" و "لا يكون زيداً". واسمُ ليس ولا يكونُ ضميرٌ مُسْتَتِر يعود على الواو من نجحوا.

(4") "مرفوع أفعلَ في التَعَجُّبِ" كقولك: "ما أحْسَنَ الصِّدقَ". فاعل أحْسَن ضمير مستتر يعود على ما.

(5") "مرفوعُ أفعلَ في التَّفضيل" نحو {هُمْ أحْسَنُ أَثَاثاً} (الآية "74"من سورة مريم "19".) فاعل أحسن ضمير ممستتر يعودعلى هم.

(6") "مرفُوعُ اسمِ الفعلِ غير الماضي" كـ "أوَّه" بمعنى أتوجَّع و "نزالِ" بمعنى انزال.

(7ً) "مرفوع ُالمصدر النائب عن فعله" نحو {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} (الآية "4" من سورة محمد"47").

(الثاني) "المُسْتَتِرُ جوَازاً" وهوَ ما يَخلُفُهُ الظاهرُ، أو الضميرُ المُتْفَصِل، ومَوَاضِعُه:

(1") مَرْفُوعُ فعْلِ الغَائِب كـ "عَليٌّ اجتَهَدَ" أو الغَائِبةِ كـ " فاطِمةُ فَهِمَتْ".

(1ً) مرفوعُ الصِّفاتِ المَحْضَة كـ "بكرٌ فاهمٌ" و "الكِتَابُ مَفْهُومٌ".

(2ً) مرفوعُ اسمِ الفعل الماضي كـ "شَتَّانَ وهَيْهَاتَ".

ويرى بعضهم أنَّ التقسيم القويم في وجوبِ الاستتار أو جوازه أن يقال: العامل إمَّا أنْ يَرفَع الضميرَ المُستَتِرَ فَقَط كـ "أقومُ" وهذا هو واجبُ الاستتار، وإمَّا ان يرفعَهُ ويرفَع الظَّاهر، وهذا هو جائزُ الاسْتِتَار، كـ "قامَ وهيهاتَ".

-3 إذا تَأتَّى أن يَجيء المتَّصِلُ لا يُعْدَلُ إلى المُنْفَصِل:

يقول المُبرِّد: اعلَم أنَّ كلَّ مَوْضِعٍ تَقْدِر فيه على الضّمير مُتّصلاً،

المنفصل لا يَقعُ فيه، تقول: "قُمتُ" ولا يصلُح "قامَ أنا" وكذلكَ

"ضَرَبْتُك" ولا يصلُح ضَرَبْت إيَّاكَ، وكذلك ظَنَنْتكَ قَائِما، ورَأَيْتُني، وهكذا فأمَّا قَوْلُ زِياد بن حَمَل التميمي:

ومَا أُصَاحِبُ مِنْ قَوْمٍ فأذكُرُهم * إلَّا يَزِيدُهُمْ حبّاً إليَّ هُمُ

(معنى البيت: ما صَحِبت قَوماًبعد قومي فذكرتُ لهم قومي إلا بَالَغُوا في الثناء عليهم حتى يزيدوا قومي حبَّاً إليَّ، وإعراب هم في يزيد مفعول أول ليزيد وحُباًمفعول له الثاني وهُمُ الثانية آخر البيت فاعل يزيد والأصل يزيدون، فعدل عن الواو إلى هم للضرورة).

وقول الفرزدق:

بالباعِثِ الوَارِثِ الأمْوات قد ضَمنَتْ * إيَّاهُم الأَرضُ في دَهْرِ الدهاريرِ

(قوله: بالباعث متعلقة بحلفت في بيت قبله، والباعث: هو الذي يبعث الأموات، والوارث هو الذي ترجع إليه الأملاك، وضمنت: اشتملت، والدهر الزمن، والدهارير: الشدائد، والشاهد هنا قوله: "ضمنت إياهم" فإياهم مفعول ضمنت، والأصل أن يقول: ضمنتهم) فضرورة فيهما.

ويُسْتَثْنى منْ هذه القاعدةِ مَسألتان، يجوزُ فيهما الإنْفِصالُ مع إِمْكَانِ الإتِّصَال.

(إحْداهما) أنْ يكونَ عامِلُ الضَّميرِ عامِلاً في ضَمِيرٍ آخَرَ أَعْرَفَ (ضمير المتكلم أعرف من ضمير المخاطب وضمير المخاطب أعرف من ضمير الغائب) منه مُقَدَّماًعليه، وليس المُقَدّمُ مَرْفُوعاً، فيَجوزُ حِينَئِذٍ في الضَّميرِ الثَّاني الإتَّصالُ والإنْفِصالُ.

ثمَّ إنْ كانَ العامِلُ في الضَّميرين فِعلاً غير ناسخ كباب "أعْطَى" فالوَصْل أَرْجَح كقولك "الكتابَ أَعْطِنيِه، أوْ سَلْنِيه" فـ "أَعْطِنِيه" فعلٌ غيرُ نَاسِخ عَامِلٌ في ضَمِيرين "الياء والهَاء" واليَاءُ أَعْرَفُ من الهاء، فجازَ في مِثْلِ هذا وصلُ الضَّميرِ الثَّاني وفَصْلُهُ، تقول: "سَلْنِيه" و "سَلْني إيَّاهُ" فمن الوصلِ قوله تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّه} (الآية "137" من سورة البقرة "2) و {أنُلْزِمُكُمُوهَا} (الآية "28" من سورة هود "11") ومِنَ الفصلِ قول النبيِّ (صلى الله عليه وسلم): (إنَّ اللَّه مَلَكَكُمْ إيَّاهُمْ) ولو وصَلَ لقالَ: "مَلَّكَكَمُوهُمْ" ولكنَّهُ فَرَّ مِنَ الثِّقَلِ الحاصلِ من اجتماعِ الواوِ مع ثلاثِ ضَمَّاتٍ.

وإنْ كانَ العَاملِ فِعلاً ناسِخاً من باب ظَنَّ نحو "خِلْتَنِيهِ" فالأرجحُ الفصل، (وعند ابن مالك والرُّوماني وابنِ الطَّراوة: الوصل أرجح، وجاء على هذا المذهب قوله تعالى: {إذ يُرِيكَهُمُ اللَّه}) كقولِ الشاعر:

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير