تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[شبهة ورد ..]

ـ[أبو تمام]ــــــــ[11 - 09 - 2003, 10:59 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعجبني محتوى بعض البرامج، وهو يعني بذكر شبهات وجهها أعداء الإسلام على حقائق إسلامية، ومن ثم تفنيد هذه الشبهة، لأن الشبهة متى كانت ضد الإسلام فهي واهية لا تستند إلا على الباطل والجهل.

والذي يعنينا في هذه الشبهات تلك الشبهات الموجهة على القرآن الكريم وخصوصا المرتبطة بقواعد النحو العربي والصرف، ظنا منهم أن بعض الأيات تخالف قواعد النحو العربي والكلام العربي الفصيح.

وإليكم أول الشبه:-

قال تعالى: (لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم اجرا عظيما)) سور النساء (162)

الشبهة:- زعموا أن ((و المقيمين الصلاة)) وقعت هذه الكلمة منصوبة بالياء، وهي يفترض أن تكون مرفوعة بالواو لأنها معطوفة على مرفوع ((المؤمنين) كذلك ما بعدها أتى مرفوع بالواو لأنه معطوف عليها (والمؤمنون -والمؤتون) وهذا يخالف قاعدة التابع المعطوف على الاسم الذي قبله، فهذا لحن جلي في القرآن.

الرد على الشبهة باختصار:-

أولا:- هذه الكلمة (المقيمين) منصوبة على الاختصاص، أي أخص المقيمين، أو القطع على المدح، أمدح المقيمين، وقد ذكر الزمخشري أن المقيمين منصوب على الاختصاص مع المدح، وقد سبق الزمخشري في ذلك سيبويه والعبكري.

والملاحظ ان الاختصاص هنا او القطع بيان لأهمية الصلاة وفضلها من بين سائر العبادات في هذه الأية.

ويؤيد هذا الأسلوب كلام العرب وقد ذكر سيبويه بعض الأبيات منها:-

ويأوى إلى نسوة عطل **وشعثا مراضيع مثل الثعالى.

شعثا عطفت على مجرور (نسوة).

وهذا الأسلوب شائع ولا مناص منه.

لي لقاء مع الشبهة الثانية

تحياتي لكم

ـ[أبو تمام]ــــــــ[12 - 09 - 2003, 12:15 ص]ـ

الشبهة الثانية:-

قال تعالى: ((وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين)) سورة البقرة (124)

الشبهة:- زعموا أن الفاعل منصوب هنا، وهو الظالمين، وهذا يدل على فهمهم السقيم بالللغة وقواعدها.

الرد على هذة الشبهة:-

أن الفعل ينال من خصائصه أن الفاعل يجوز ان يكون مفعولا به، ومفعولا يجوز أن يكون فاعلا على التبادل بينهما، فقد قالوا: لأن مانالك فقد نلته انت.

والمعنى: لا ينفع عهدي الظالمين، فالفاعل هنا عهدي.

انتهى

الشبهة الثالثة:-

قال تعالى: ((إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا)) سورة الإنسان (4)

كذلك قوله تعالى: ((ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا))

الشبهة:- زعموا أن سلاسل وقواريرا ممنوعتان من الصرف، فلماذا نونتا هنا، فهذا يدل على مخالفته لقواعد اللغة وكلام العرب.

الرد على الشبهة:-

إن هاتين الكلمتين في قراءة حفص عن عاصم لا تنونان (سبب المنع على صيغة منتهى الجموع)، وإنما يوقف عليهم بالفتح فقط ولا يلتفت إلى الألف في آخرهما.

وقرأ نافع وإبن كثير والكسائي أبو جعفر (قواريراً) بالتنوين، وتوجيه هذا أن بعض القبائل تصرف كل الكلام العربي، وليس في كلامهم كلام مصروف وكلام غير مصروف.

يتبع باقي الشبهات

والله أعلم

ـ[المثنى]ــــــــ[12 - 09 - 2003, 10:57 ص]ـ

بارك الله فيك اخي أبو تمام على ما تناولته من الموضوع الشيق فلك مني كل تقدير واحترام فسر على بركة الله

ـ[الأخطل]ــــــــ[12 - 09 - 2003, 03:03 م]ـ

أخي أبا تمام

ألاحظ فيك حرصك على القرآن الكريم

فأغلب ماطرحتَ من موضوعات كان متعلقاً بالقرآن من قريب أو بعيد

وما هذا إلا دلالة على حرصك وغيرتك على قرآننا الكريم

أسأل الله العلي القدير أن يجزيك خير الجزاء فاستمر أيها المغوار

أخوك الأخطل

ـ[د. خالد الشبل]ــــــــ[12 - 09 - 2003, 08:31 م]ـ

الأستاذ الفاضل أبا تمام: لك وافر الشكر على هذا الإيضاح، وهذا الرد

الجميل، وبانتظار بقية الشُّبَه.

هناك كلام لبعض أهل العلم ذكرته في ملتقى أهل التفسير ( http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?s=&threadid=855)

لك تحياتي.

ـ[أبو تمام]ــــــــ[12 - 09 - 2003, 11:22 م]ـ

شكرا لكم جميعا

لقد أثنيتم علي بما لا أستحقه.

إلى الشبهة الرابعة:-

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير