تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[محمود خليل]ــــــــ[03 - 09 - 04, 04:37 م]ـ

السلام عليك

بارك الله فيك أخي الفاضل النقاد، هذا هو العلم الذي انتظرته منكم، وهو مثال طيب وواضح، وذكره أفضل من كتابة عشرين صفحة، وسوف يستفيد منه أمثالي من طلبة العلم.

وما زلنا ننتظر المزيد

والسلام عليكم

محمود

ـ[النقّاد]ــــــــ[03 - 09 - 04, 08:12 م]ـ

الأخ الكريم .. محمود خليل .. وفقه الله

وهذا مثالٌ آخر يغني عن كتابة أربعين صفحة!

في طبعة الفاروق (3/ 259 - 260 برقم 4748):

4748 - حدثنا أحمد , حدثنا مجاهد بن موسى , حدثنا يحيى بن آدم , حدثنا أبو شهاب , قال: قال لي شعبة (اكتم علي) عند (النضر بن خالد , وهشام. يعني: خالد الحذاء وهشام بن حسان).

هكذا ورد هذا النص في هذه الطبعة ..

وعلق عليه المحقق في الحاشية بقوله: كذا السياق في الأصل , وفيه ما ترى , ذكرته خشية الشك. والخبر عند العقيلي في «الضعفاء» (4/ 334 رقم 1941) في ترجمته لهشام بن حسان , قال: «حدثنا محمد بن إسماعيل , قال: حدثنا الحسن بن علي , قال: حدثنا يحيى بن آدم , قال: حدثنا أبو شهاب , قال: قال لي شعبة: عليك بحجاج ومحمد بن إسحاق فإنهما حافظان , واكتم علي عند النضر بن خالد وهشام.

............................

قلت:

أولا: قد أكثر المحقق غفر الله له من قوله في تعليقاته على الكتاب: كذا في الأصل. وكثير من تلك المواضع مشكلة , وبعضها محرفة والصواب لائحٌ.

والأولى أن يقول: كذا قرأتها. أو هكذا استظهرته. ونحو ذلك من العبارات. أما أن يجزم بأن الأصل هو كما أثبته فهذا منهج غير سديد؛ لأن رسم الكلمة في أحيان كثيرة يحتمل أكثر من قراءة بحسب تمرس القارئ للمخطوطات وفطنته وبديهته وتوقد ذهنه.

ثانيا: صواب هذا النص هو كما يلي:

حدثنا أحمد , حدثنا مجاهد بن موسى , حدثنا يحيى بن آدم , حدثنا أبو شهاب , قال: قال لي شعبة: اكتم علي عند البصريين: خالد , وهشام. يعني: خالد الحذاء وهشام بن حسان.

ثالثا: وكما تقدم في المثال السابق , فقد كان بإمكان المحقق تفادي هذا التحريف بتأمل النص وتذوقه وتقليب الكلمة على وجوهها المحتملة , ثم بمراجعته في المصادر الأخرى.

فماذا صنع المحقق؟!

لا أدري ألم يستشكل قوله: «عند النضر بن خالد وهشام. يعني: خالد الحذاء وهشام بن حسان»؟!

فإن كان قد استشكله , فلم لم يبين موضع الإشكال ووجهه؟! ولم لم يجتهد في بيان صوابه ولو في الحاشية؟! وهل دور المحقق يقف عند إثبات ما في الأصل حسب قراءته هو فقط؟!

وألا يحق لي أن ألومه بأن هذا النص - بالذات - نص مشهور على ألسنة طلبة الحديث , والمفترض فيمن يتصدى لتحقيق مثل هذه الكتب أن يكون ممارسا لهذا الفن واسع الاطلاع على نصوصه؟!

ثم .. لم لم يسع إلى المصادر الأخرى التي ذكرت النص , وهي تناديه وتقول له: ارجع إلى ترجمة خالد الحذاء , وترجمة هشام بن حسان حتى تفهم هذا الكلام الذي ينقض أوله آخره؟!

والنص على الصواب في «سؤالات البرذعي» , و «الميزان» , و «سير النبلاء» , وغيرها.

نعم .. رجع المحقق إلى مصدر واحد , لكنه للأسف مطبوع طبعة محرفة مشوهة , وهو «الضعفاء» للعقيلي , وليته لم يرجع إليه؛ لأنه هو الذي أوقعه في هذا التحريف القبيح , فقد ورد النص في مطبوعة «الضعفاء» محرفا , فتابعه المحقق عليه , مع أنني أجزم أن العبارة ليست في الأصل عنده هكذا كما زعم بقوله: كذا في الأصل!!

والآن .. ما ذا كانت نتيجة هذا التحريف؟!

النتيجة هي ترجمة جديدة لراو يسمى: «النضر بن خالد» من أقران هشام بن حسان , قرنه به شعبة , وأغفلته كتب الرجال .. فليكن إذن مادة صالحة لكتاب «التذييل على كتب الجرح والتعديل» أو لكتاب «ذيل لسان الميزان»!!

والله المستعان.

ـ[النقّاد]ــــــــ[03 - 09 - 04, 08:16 م]ـ

وهذا مثال آخر يغني عن كتابة ثلاثين صفحة!

وهو في الصفحة نفسها التي فيها التحريف السابق!

(3/ 260 رقم 4752):

حدثنا أحمد , قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم , حدثنا شعبة , عن هشام بن زيد بن أنس , عن أنس: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نهى أن تقبر البهيمة».

هكذا ورد النص في هذه الطبعة!!

والصواب هو: « ... أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نهى أن تُصْبَر البهيمة».

وراجع لمعنى صبر البهيمة: «النهاية» لابن الأثير (صبر).

فهل لو أن المحقق خرج هذا الحديث (وهو لم يخرجه مع أنه عند الطبراني وعبد الرزاق وغيرهما) كان سيقع في هذا التحريف , أم أنه كان سيفيد القارئ ويشرح له معنى «صبر البهيمة» المنهي عنه؟!

وهل لو استشكل معناه كان سيرضى أن يبقيه هكذا دون تعليق؟!

ونتيجة هذا التحريف: أن يكون هذا الحديث دليلا على النهي عن قبر البهائم!!!

والله المستعان ..

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير