تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ورغم هذه النزعة الهاشمية التي عرضنا نماذج منها في هذا المقال تظل النزعة العلمية الموضوعية غالبة على الجليس والأنيس فتطالعنا فيه من حين إلى آخر أخبار نجد أنفسنا بأشد الحاجة إليها ونحن بخلو وجه ماضينا المشرق. ولعل خير ما أختم به مقالي هذا الخبر الذي رواه ابن عساكر في التاريخ (23) عن الجليس والأنيس: "وفد عبد الله بن جعفر على معاوية بن أبي سفيان فأنزله في داره، فقالت له ابنة قرظة امرأته: إن جارك هذا يسمع الغناء، قال: فإذا كان ذلك فاعلميني فعلمته، فأطلع عليه، وجارية له تغنيه وهي تقول:

إنك والله لذو مَلَّةٍ

يطرفك الأدنى عن الأبعد

وهو يقول: يا صدقاه. قال ثم قال: اسقني، قالت: ما أسقيك؟ قال: ماء وعسلاً. قال: فانصرف معاوية وهو يقول: ما رأى بأساً. فلما كان بعد ذلك قالت له: إن جارك هذا لا يدعنا ننام الليل من قراءة القرآن، قال: هكذا قومي رهبان بالليل ملوك بالنهار". لقد صدق الخبر في تصوير معاوية فإذا هو الخليفة الكبير ينصف أبناء عمومته ويسهر على رعايتهم وإكرامهم، وهناك أخبار كثيرة تصور جرأتهم عليه وحلمه معهم مما يمكن أن يكون ملحمة رائعة تحكي سيرة هذا الخليفة الكبير وحسن سياسته للأمور.

وبعد أليس من حق هذا الكتاب أن يطبع لقد أحسسنا بأهميته من النواحي اللغوية والأدبية والتاريخية ورأينا أن طريقته في عرض المادة اللغوية كانت جيدة لأنها تسهل على القارئ هضم هذه المادة وتسوغ له طمعها وهذا ما لم نألفه في كتب اللغة المعروفة ولم تحسن استعماله كتب الأدب كما أحسن المعافى وإذا أفضنا إلى هذا مكانة المعافى في القرن الرابع الهجري والمنزلة التي وضعه فيها معاصروه وفي مقدمتهم ابن حيان التوحيدي، وتلامذته وفي مقدمتهم أبو بكر البرقاني شيخ الخطيب البغدادي أيقنا بالضرورة الملحة التي تستحثنا لإخراج هذا الكتاب.

(1) انظر تاريخ بغداد 13/ 230.

(2) المصدر السابق.

(3) انظر المجلس الخمسين ورقة 14 ب.

(4) انظر تاريخ بغداد 13/ 230.

(5) انظر تذكرة الحفاظ 3/ 204.

(6) انظر معجم الأدباء 19/ 151.

(7) انظر سير الأعلام النبلاء 10/ 567.

(8) انظر الجليس والأنيس المجلس 5 ورقة 14 ب.

(9) انظر الفهرست 236 وتذكرة الحفّاظ 3/ 151.

(10) هو الفقيه اللغوي المسند تاج الدين أبو عبد الله وأبو سعيد محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود المسعودي المروزي الصوفي ولد سنة 522هـ، وتوفي سنة 584هـ، أجاز له أبو العز ابن عادش. انظر سير أعلام النبلاء 13/ 40.

(11) انظر المجلس الثامن والأربعين.

(12) انظر المجلس الستين.

(13) انظر المجلس الحادي والخمسين.

(14) انظر موارد الخطيب البغدادي 241.

(15) حقق السيد محمد مصطفى أرسلان حوالي ثلث الكتاب رسالته للماجستير. انظر موارد الخطيب البغدادي 241.

(16) انظر الفهرست 236.

(17) انظر المجلس الحادي والخمسين.

(18) انظر الورقة 199 المجلس 72.

(19) انظر الجليس والأنيس ورقة 42، والمطبوع من تاريخ دمشق عاصم –عايذ ص202.

(20) انظر على سبيل المقال ورقة 100 من المجلس والأنيس.

(21) انظر الجليس والأنيس ورقة 194م.

(22) انظر المطبوع من تاريخ دمشق ص36 (عبد الله بن جابر- عبد الله بن زيد)، والجليس والأنيس من 143.

(23) انظر تاريخ دمشق 33 (عبد الله بن جابر- عبد الله ابن زيد).

http://awu-dam.org/trath/01/turath1-008.htm

ـ[النقّاد]ــــــــ[15 - 09 - 04, 07:01 ص]ـ

كتاب ((الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي)) من روائع الكتب ونفائس الأسفار .. ولمؤلفه جلالةٌ في نفسي وحبٌّ خاص!

ويبدو أن هذه المقالة للدكتورة المحققة سكينة قديمة , فقد طبع الكتاب سنة 1407 , المجلدان الأولان بتحقيق محمد مرسي الخولي والأخيران بتحقيق إحسان عباس , عن دار عالم الكتب البيروتية.

والأسى أن جمهرة طلبة الحديث لعصرنا عن مثل هذا الديوان الجليل معرضون ..

ولعلي أغريهم بقراءته إن أخبرتهم بأن فيه من دقيق مسائل علوم الحديث ما لا يوجد في كتب الفن!!

فهل هم قارئوه؟!

ـ[عبدالله بن خميس]ــــــــ[27 - 11 - 04, 02:09 ص]ـ

مشكور أخي النقاد

ـ[محمد العُمري]ــــــــ[18 - 06 - 10, 06:34 م]ـ

- يُرفع للفائدة.

ـ[محمود اسماعيل]ــــــــ[05 - 08 - 10, 10:01 ص]ـ

هل كتاب الجليس والأنيس للمعافى متوفر pdf

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير