تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

" أمنجز أنت وعدا وثقتُ به "

واعتماده على نفي نحو: ما شاكر أخوك المحسن إليه، وما قادم أخي من السفر.

ومنه قوله تعالى: {ولا آمين البيت الحرام} 2 المائدة.

ومثال المبتدأ، وما أصله مبتدأ: الحقُ قاطعُ سيفُهُ الباطلَ.

ومنه قوله تعالى: {والله مخرج ما كنتم تكتمون} 73 البقرة.

ومثال المعتمد على ما أصله المبتدأ: إن محمدا شاكر أخاك.

ومنه قوله تعالى: {ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون} 32 النمل.

وقوله تعالى: {إني جاعل في الأرض خليفة} 30 البقرة.

ومنه قول امرئ القيس:

إني بحبلكَ واصل حبلي وبريش نَبلك رائش نَبلي

ومنه قول الأحوص الرياحي:

مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ولا ناعيا إلا ببين غرابها

ومثال المعتمد على الموصوف: أقبل رجلٌ متوشحٌ سيفَهُ.

ومنه قوله تعالى: {يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه} 69 النحل.

ومثال اسم الفاعل الواقع حالا: أقبل علي متهللا وجهه.

ومنه قوله تعالى: {وادعوه مخلصين له الدين} 29 الأعراف.

فوائد وتنبيهات:

1 ـ يستعمل اسم الفاعل مفرداً ومثنى وجمعاً، مذكراً ومؤنثاً.

مثال المفرد المذكر قوله تعالى: {فإن أجل الله لآت} 5 العنكبوت.

ومثال المفرد المؤنث قوله تعالى: {وإن الساعة لآتية} 85 الحجر.

ومثال المثنى المذكر قوله تعالى: {وسخر لكم الشمس والقمر دائبين} 33 إبراهيم.

ومثال المثنى المؤنث قوله تعالى: {وإن طائفتين من المؤمنين اقتتلوا} 9 الحجرات.

ومثال الجمع المذكر قوله تعالى: {قال لا أحب الآفلين} 76 الأنعام.

ومثال جمع المؤنث قوله تعالى: {والباقيات الصالحات خير عند ربك} 46 الكهف.

2 ـ إن كان الحرف الذي قبل الآخر في الفعل المزيد ألفاً فإنه يبقى كما هو في اسم الفاعل.

مثل: انحاز منحاز، اختار مختار، احتار محتار، انقاد منقاد.

أما الوزن فلا يتغير وهو " مُفتعِل " لأن أصل الأفعال السابقة كالآتي:

انحاز ينحيز، اختار يختير. . . وهكذا، فالكسر فيها مقدر فكأننا قلنا: منحيز ومختير.

3 ـ ورد اسم الفاعل من بعض الأفعال المزيدة على غير القياس.

مثل: احصن – مُحصَن، واسهب – مُسهَب، وانبثَّ – مُنبَث. وذلك بفتح ما قبل الآخر.

ومنه قوله تعالى: {فكانت هباءً مُنبَثاً} 6 الواقعة، والأصل فيها الكسر.

4 ـ كما ورد اسم الفاعل من بعض الأفعال المزيدة على وزن فاعل شذوذاً.

مثل: أينع يانع، أمحل ماحل، أيفع يافع، أورد وارد، أصدر صادر.

ومنه قول الشاعر:

ثم أصدرناهما في وارد صادر وَهْمٍ، صُوَاه قد مَثَلْ (1)

والأصل في أسماء الفاعلين السابقة: مُينع، مُمحل، مُورد، مُصدِر، لكن المسموع منها أفضل من المقيس.

5 ـ قد يضاف اسم الفاعل المتصل بأل الموصولة.

نحو: وصل المنقذُ الطفلِ من الغرق.

وقد شبه العرب هذا التعبير بقولهم: جاء الحسن الوجهِ.

وإن كان ليس مثله في المعنى.

ومثال مجيء اسم الفاعل المعرف بال المضاف إلى معموله قول المرار الأسدي:

أنا ابن التارك البكري بشر عليه الطير ترقبه وقوعا

فالبكري مفعول به للتارك، واضيف إليه تخفبفا.

ومنه قول الأعشى:

الواهبُ المائةِ الهجانِ وعبدِها عُوذا ترجي بينها أطفالها

6 ـ يجوز أن يكون الاستفهام والنفي والمبتدأ والموصوف مقدرا، وهو كالملفوظ به.

نحو: واصل أخوك أصدقاءه أم قاطعهم.

فاسم الفاعل واصل معتمد على استفهام مقدر بدليل وجود أم المتصلة، لأنها لا تأتي إلا في سياق الاستفهام، وأصل الكلام أواصل أخوك. . .ألخ.

ومثال المعتمد على وصف محذوف قول الأعشى:

كناطحٍ صخرةً يوما ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

7 ـ ذكر بعض النحويين أن من شروط عمل اسم الفاعل المجرد من " أل "

ألا يكون مصغرا ولا موصوفا لأنهما يختصان بالاسم فيبعدان الوصف عن الشبه بالفعلية.

وقيل المصغر إن لم يحفظ له مكبر جاز عمله كما في قول الشاعر:

" تَرَقرَقُ في الأيدي كُمَيْتٌ عصيرُها "

فقد رفع " عصيرها " بكميت فاعلا له.

8 ـ الثبوت والحدوث في اسم الفاعل:

" والوجه عندنا أن اسم الفاعل بناء ودلالة متلازمان لا يتخلفان، وأن هذه الدلالة ذات شقين شق يفيد الحدوث، وشق آخر يفيد الثبوت، سواء أكان ثبوتا استمراريا لا يمكن انفكاكه:

كطويل الأنف، وعريض الحواجب، وواسع الفم.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير