تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

12 ـ أود السيوطي في الأشباه والنظائر عددا من الفروق بين اسم الفاعل والفعل منها:

1 ـ أن اسم الفاعل مع فاعله يعد من المفردات، بخلاف الفعل مع فاعله.

2 ـ أن اسم الفاعل يتعدى بنفسه وبحرف الجر خلافا للفعل الذي يمتنع فيه ذلك، كقوله تعالى: {فعال لما يريد} 2.

يستثنى من ذلك بعض الأفعال التي سمعت عن العرب بالوجهين، نحو: سمعه وسمع له، ونصحه ونصح له، وشكره وشكر له، ونحوها.

ونستخلص من الفروق السابقة: عدم حمل اسم الفاعل على الفعل من جهة المطابقة في المعنى، فضلا عن أن يكون اسم الفاعل العامل فعلا قائما برأسه (3).

ـــــــــ

1 ـ 40 يس. 2 ـ 16 البروج.

3 ـ رسالة في اسم الفاعل ص 54.

13 ـ يعمل اسم الفاعل إذا كان بمعنى المضي مجردا من أل والتنوين.

كقوله تعالى: {جاعل الملائكة رسلا} 1.

نحو قوله تعالى: {وجاعل الليل سكنا} 2.

14 ـ يضاف اسم الفاعل، وتكون إضافته محضة على إرادة المضي، أو إرادة الحال والاستقبال.

مثال الأول قولك: أنا مكرمُ محمدٍ. بمعنى أكرمته.

ومثال الثاني قوله تعالى: {كل نفس ذائقة الموت} 3.

ـــــــــــ

1 ـ 1 فاطر. 2 ـ 96 الأنعام.

3 ـ 185 آل عمران.

صيغ المبالغة

تعريفها:

أسماء تشتق من الأفعال للدلالة على معنى اسم الفاعل بقصد المبالغة.

وقد تحول صيغة اسم الفاعل نفسها إلى صيغ المبالغة.

مثل: صام صوام، قام قوام، فعل فعال.

ومثل: صائم صوام، قائم قوام، فاعل فعال.

صوغها:

لا تؤخذ صيغ المبالغة إلا من الأفعال الثلاثية على الأوزان التالية:

1 ـ فعَّال، مثل: ضراب وقوال.

ومنه قوله تعالى: {إنه كان تواباُ رحيماً} 16 النساء.

2 ـ مِفعال، مثل: منوال ومكثار.

ومنه قوله تعالى: {وأرسلنا عليهم السماء مدراراً} 6 الأنعام.

3 ـ فَعُول، مثل: صدوق وجزوع وشكور وغفور.

ومنه قوله تعالى: {وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً} 7 الأحزاب.

4 ـ فعيل، مثل: رحيم وعليم وأثيم.

ومنه قوله تعالى: {إن الله كان سميعاً بصيراً} 58 النساء.

5 ـ فَعِل، مثل: حَذِر وفَطِن وقَلِق.

ومنه قوله تعالى: {بل هم قومٌ خَصِمون} 58 الزخرف.

فوائد وتنبيهات:

1 ـ قَلَّ مجيء صيغ المبالغة من الأفعال المزيدة – غير الثلاثي – وقد ورد منها:

مغوار من أغار، مقدام من أقدم، معطاء من أعطى، معوان من أعان،

مهوان من أهان، دراك من أدرك، بشير من بشّر، نذير من أنذر، زهوق من أزهق.

2 ـ وردت لصيغ المبالغة أوزان أخرى غير التي ذكرنا وقد اعتبرها الصرفيون

القدماء غير قياسية إلا أنها ورد في القرآن الكريم، وهذه الأوزان هي:

أ – فُعّال، مثل: طُوّال، كُبار، وُضّاء. وفُعال بتخفيف العين.

كقوله تعالى: {إن هذا لشيءٌ عجاب} 5 ص.

وفُعّال كقول الشاعر:

والمرء يلحقه مفتيان الندى خلق الكرام وليس بالوُضّاء

ومنه قوله تعالى: {ومكروا مكراً كُبّاراً} 22 نوح.

ب – فَعِّيل، مثل: صديق، قديس، سكير، قسيس، شريب.

ومنه قوله تعالى: {يوسف أيها الصديق أفتنا} 46 يوسف.

وقوله تعالى: {ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً} 82 المائدة.

ج – مِفعيل، مثل: معطير، مسكين.

ومنه قوله تعالى: {فمن لم يستطع فإطعام ستين مِسكيناً} 4 المجادلة.

د – فُعَلة، مثل: همزة، حطمة، لمزة.

ومنه قوله تعالى: {ويل لكل همزةٍ لمزةٍ} 1 الهمزة.

وقوله تعالى: {وما أدراك ما الحطمة} 4 الهمزة.

هـ – فاعول، مثل: فاروق.

و – فيعول، كقوله تعالى: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} 255 البقرة.

ز – فُعّول، كقوله تعالى: {الملك القدوس} 33 الحشر.

ي – فَعّالة، مثل: علامة، فهامة.

عمل صيغ المبالغة

تعمل صيغ المبالغة عمل اسم الفاعل، وبنفس الشروط، فترفع الفاعل، وتنصب المفعول به.

نحو: هذا رجل نحارٌ أبله، ومحمد مكثار العطاء.

ـ[عاشقة الضاد]ــــــــ[22 - 10 - 2009, 06:02 م]ـ

:::

درس مفيد و قيم نشكرك أخي على هذا المجهود و نرجو من الله أن يجعله في ميزان حسناتك بارك الله في علمك.

ـ[رحمة]ــــــــ[22 - 10 - 2009, 06:12 م]ـ

مجهود رائع أخي الكريم جزاكم الله خيراً

و بارك الله هذا الجهد

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير