تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

يُدَرَّسُ النحوُ لأحد طالبين: طالب عادي في مرحلة معينة من التعليم، أو طالب متخصص في اللغة العربية، وسوف نُخْرِج الثاني - وهو المتخصِّص - من حديثنا. فالمتخصصَ ينبغي أن يحيط بأكبر قدر من النحو وَأن يدرسه في كتبه المتخصصة وأن يتمرَّس على قراءة تلك الكتب وفَهْمِ أساليبها.

والطالب غير المتخصص هو المُهمُّ هنا، لأن أمثاله هم الكَثْرةُ الكَاثرة. وينبغي للنَحاة واللغويين أن يُعْنَوْا به ويُقَدِّرواَ حاجته من علْمهم. فليس هدفُ هذا الطالب هو علمَ النحوَ، بَلَ مقصوده الحصول على "المهارات الأساسية" في اللغة بحيث يحُسنُ الرفعَ في موطنه وينصب متى وَجَب النصب، ولا يقدم جزءاً من الجملة حقُّه التأخير، ولا يتحدث عن زمن ماضٍ بما هو للاستقبال .. إلخ. فإذا تحدَّد هذا الهدف عُيِّنت الوسيلة التي توِّصل إليه أو تقرِّب منه.

ومن الوسائل التي جُرِّبت في تعليم النحو للناشئة طريقة التدريس السائدة التي يُعَلَّم فيها الطالبُ القواعدَ، ويُغَلَّب فيها الحفظُ على الممارسة، والقاعدةُ على الأمثلة. وتُغَلبَّ الآليَّة - ممثلة في الإعرْاب والمصطلحات - على اكتساب المهارات ذاتها. فماذا ينتج؟ نرى الطالب يَعْرف الفاعل ويعلم أنه مرفوع لكنه لا ينتفع بهذه المعرفةَ النظرية إذا احتاج إلى ضبط فقرة في كتابه أو كراسته، أو قرأ أمام زملائه.

ولا شك أنه ينبغي إعطاء الأولوية لإكساب المتعلم "المهارات اللغوية" لا "آليَّة النحو" المجردة. فليس يجدي أن يعرف الطالب مصطلحات الفاعل والمفعول والظرف .. إلخ، إذا كانت معرفته لا تعصمه من خطأ، بحيث يكتب - إذا كتب - كتابة سليمة مقبولة، ويتحدَّث على نحو جيد مقبول إذا تحدَّثَ. ويستطيع النحوي الُمحْدَث أن يجدِّد في وسائل التعليم دون الخروج عن المنهج النحوي المألوف قيد أنملة. وله أن ينظر في الوسائل التي استعان بها مَنْ سبقوه. فقد كان منها قراءة الكتب على العلماء، وحفظ المتون والمنظومات، وتعزيز ذلك بمحفوظ من الشعر والنثر. وبات من العسير اليوم السيرُ على هذا المنهاج، إذ اكتسب التعليم طابعاً جماعياً بسبب كثرة الطلاب وانتهاج أسلوب تعليمي مقيَّد بزمن معين ومقررات محدَّدة.

والنحوي مخير بين أُسلوب التعليم القديم (وهو أمر يكاد يكون مستحيلاً) وَالتكيف مع الواقع والاستجابة لمتطلباته. ولا غَرْوَ أن علمهَ وما نيط به من مسئولية يَفْرِضان عليه الخيارَ الأخيرَ ما لم يَنْكُصَ.

منقول من مقال لصالح سليمان الوهيبي.

ـ[[عطارد]]ــــــــ[07 - 09 - 2002, 02:48 ص]ـ

قرأت القصيدة يا أستاذ خالد الشبل (زفرات مقهور) فأعجبني فيها روح الدعابة فقلت

اهلا وسهلا خالد ....... فليس للرد مرد

لقد نظمتَ أسطرا ....... فيها غموض وعقد

ملأتَها تهكما ....... اشعلتَ فيها ما برد

وقلتَ تبا للعقد ....... يا حبذا تلك العقد

فيها جمال واضح ....... يعشقها من اجتهد

يهيم في غموضها ....... من كان صافي المعتقد

فأفعل التفضيل باب ....... لا يراه ذو رمد

قواعد قد أحكمت ....... ومثلها فن العدد

فالنحو عذب طيب ....... يناله شيخ صعد

إلى العلا برغبة ....... وقال ياربي مدد

دع الكسول ينثني ....... وفي خلاياه سدد

لا يرتقي الى العلا ....... ولا على العذب ورد

يرى النحاة في الذرى ....... يقول آهـ من حسد

ـ[نسيم]ــــــــ[27 - 09 - 2002, 04:49 م]ـ

،، السلام عليكم،،

أؤكد على النقطة التي ذكرها الأخ عاشق الفصحى،،

4ـ إعطاء النصيب الأوفر من الاهتمام للممارسة العملية والتطبيق لا لحفظ القاعدة

و أضيف أن أسلوب المعلم له دور في تحبيب المادة لتلاميذه مهما كانت

صعوبتها،، و تعلم اللغة كما قيل يرقق الطبع،، فليستخدم المعلم

أسلوب النكتة أو الحكاية في عرض المعلومة، وليجعل من حصة النحو

فاكهة الحصص يحرص فيها على بث المتعة أولا ليمهد الطريق لتقبل

التلاميذ لما يعرضه،،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أثارتني الأبيات التي أوردها الأخ خالد الشبل وكذا ما رد به الأخ الهمام

فكانت هذه الأبيات،،

آلمتني بقولك ... تبا لهاتيك العقد

أتبتغي فصاحة ... جميلة دون كبد

فأي صعب في النحو ... وأي قهر في العدد

جهز له أصابعا: D ... وإن عجزت فرفد

من عالم أو صاحب ... أو مرجع سد المسد

ولا تكن متبعا ... لكل تلميذ زهد

في العلم لا يبني له ... صرحا عظيما ذا عمد

الزم أخي درب العلا ... وعد فمن جد وجد


الأخ الهمام،،،،،،

أحسنت قولا يا أخي ... أمتعتني من غير حد

أسعدتني بردك ... أيقظت مني ما رقد

(فالنحو عذب طيب ... يناله شيخ صعد)

بل ممتع ونافع ... يفوق في الطعم شهد

في درسه سينتشي ... كل فهيم قد خمد

جميلة فنونه ... لا حزن فيها أو كمد

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير