تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[الدر المنتقى مما اتفق عليه الشيخان والفوائد الحسان.]

ـ[أم الأشبال]ــــــــ[24 Apr 2010, 05:03 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله تعالى، والصلاة والسلام على رسول الله.

أما بعد:

هذه أحاديث شريفة انتقيتها مما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم، وبعدها أورد فوائد مختصرة استفدتها من شروح الحديث.

1 - عن عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ:

[قالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ]

معناه أن من استحيا من الناس أن يروه يأتي الفجور ويرتكب المحارم؛ فذلك داعيه لأن يكون أشد حياء من ربه وخالقه؛ لكونه يعلم بأن ربه يعلم السر وأخفى، وإذا دعاه الحياء إلى الانتهاء عن المعاصي التي هي سبب كبير للشر والمصائب أتاه الخير بأنواعه بإذن الله تعالى.

ـ[أم الأشبال]ــــــــ[24 Apr 2010, 05:06 ص]ـ

1 - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:

[أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ]

قال تعالى: {أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18]، ولعنة الله أي: الإبعاد من رحمته، وعقابا للظالم جعل الله تعالى للمظلوم دعوة لا ترد، وهي نافذة بإذن الله تعالى متى يشاء الله، ولو كان المظلوم على غير ملة الإسلام كما ذكر أهل العلم بأدلة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

ـ[أم الأشبال]ــــــــ[24 Apr 2010, 05:11 ص]ـ

3 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه قال:

[أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ:

تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ]

الله تعالى يحب أن يشيع التواد والمحبة والترابط بين أهل الإسلام، و ليس شىء أجلب للمحبة وأثبت للمودة من إطعام الطعام ونشر السلام وفي ذلك خير كثير، وقد مدح الله المطعم للطعام، فقال: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8] الآية، ثم ذكر الله جزيل ما أثابهم عليه، فقال: {فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} [الإنسان: 11، 12]، جعلنا الله وإياكم منهم اللهم آمين.

ـ[أم الأشبال]ــــــــ[25 Apr 2010, 04:59 ص]ـ

عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

[قَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ]

فمن سلم المسلمون من لسانه ويده إسلامه أفضل من إسلام غيره ممن ليس كذلك، و قال صلى الله عليه وسلم:

" مَا مِنْ شَيْءٍ يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ وَإِنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِهِ دَرَجَةَ صَاحِبِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ " وقد وَصَفَ الإمام عبدالله بن المبارك حُسْنَ الْخُلُقِ فَقَالَ: هُوَ بَسْطُ الْوَجْهِ وَبَذْلُ الْمَعْرُوفِ وَكَفُّ الْأَذَى.

ـ[أم الأشبال]ــــــــ[25 Apr 2010, 05:00 ص]ـ

1 - َنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال:

[عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ]

الحديث يحكي عن خصال ثلاث وهي من أعلى خصال الإيمان، وهذه الأمور متعلقة بالقلب وصلاحه، فمن كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأحب إخوانه لله وليس لدنيا زائلة، وكره الكفركرها عظيما، فقد نظف قلبه واستطاع أن يذوق حلاوة الإيمان واستغنى بحلاوة الإيمان عن استحلاء المعصية وذلها.

ـ[أم الأشبال]ــــــــ[25 Apr 2010, 05:02 ص]ـ

1 - عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قال:

[عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ]

معنى ما ورد في الحديث الشريف أنه لا يؤمن أحدكم الإيمان التام حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وهذا فيه صعوبة بعض الشيء، فمن طبع بني آدم أنه يحب أن يكون أفضل الناس في كل شيء، لكن المؤمن الحريص على الدرجات العليا من الإيمان يزكي نفسه ويرتقي بها ليحصل على الدرجات العلى من الجنة، فيحب لأخيه ما يحب لنفسه حبا بالله تعالى وحرصا على مرضاته.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير