تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الحزن يقلق ُ والتجمل ُ يردع ُ **والدمع بينهما عصي ٌ طيِّع ُ

يتنازعان ِ دموع َ عين ِ مسهَّدٍ ** هذا يجيء بها وهذا يرجع ُ

النوم ُ بعد َ أبي شجاع ٍ نافرٌ ** والليل ُ مُعْي ٍ , والكواكب ُ ظُلَّع ُ

وإن سمعت َ المكلومين يرددون اسم الراحل كثيرا فاعذرهم أيضا , فهي سلوى لهم , كما ردد أبو تمام "الفتى " مشيرا للفقيد الطوسي:

فتى ً ,كلما فاضت عيون ُ قبيلة ٍ**دما ضحكت عنه الأحاديث ُ والذكر ُ

فتى ً, مات بين الضرب والطعن ميتة ً**تقوم مقام النصر ِإذ فاته النصر ُ

فتى كان عذب الروح لا من غضاضة ٍ **ولكن َّ كِبرا:أن يقال َ به ِكِبْر ُ!!

فتى سلبته الخيل ُ وهو حمى ً لها ** وبزَّته ُ نار الحرب وهو لها جمر ُ

وهذا كله ,إن كان الفقيد ُ عزيزك , وحبيبَك .. وقرةَ عينك ..

فهل يقل الألم إن لم تكن تعرفه معرفة حقيقية .. ؟

أو لا تربطك به وشائج قوية؟ ..

ولا يوثق مصابك فيه إلا أنه: عزيز ُ عزيزِك , وحبيب ُ حبيبِك , وقرة ُعين ِقرة ِ عينك .. إن شعرت َ أن الألم سيان .. فلأنت الصديق الحقيقي الذي يود أن يعزي بصدق , ويرجو أن يسلي بحق .... هنا:أنت لن تبكي , لن تشق الجيب "وهوغيرمباح أصلا" ,بل تود لو شققت قطعة مختلفة ,, لو كان ذاك من الإسعاد في شيء ..

لا يحزن ِ الله ُ الأمير فإنني ** لآخذ من حالاته بنصيب ِ

ومن سر َّ أهل الأرض ِثم بكى أسى **بكى بعيون ٍ سرَّها وقلوب ِ

وإني وإن كان الدفين ُ حبيبَه **حبيب ٌ إلى قلبي , حبيب ُ حبيبي!

علينا لك الإسعاد إن كان َ نافعا **بشق ِّ قلوب ٍ , لا بشق ِّ جيوب ِ

فرب ّ كئيب ٍ ليس تندى جفونه ** ورب َّ كثير الدمع غير ِ كئيب ِ

ولا عليه , فلطالما أسدى الود, و بكى بعين صديقه:

أرى العراق طويل الليل مذ نُعِيَت ْ **فكيف ليل فتى الفتيان في حلب ِ

يظن ُّ أن فؤادي غير ُملتهب ٍ ** وأن دمع َجفوني غير ُمنسكب ِ

وماذا بعد؟

ذكرى الأحبة ِ عزاء ٌ,

والعمل ُ من أجلهم ماء ٌ بارد يسقي ظمأ ً للقياهم ..

والدعاء لهم نفحات ٌ زكية تطفيء لوعةً على غيابهم ..

أما الدنيا:

لئن أُبغِض الدهر ُ الخؤون لفقده ** لَعهدي به ممن يُحبُّ له الدهر ُ

لئن غدرت في الروع ِ أيامه بنا **لما زالت الأيام شيمتها الغدر ُ

لئن ألبست فيه المصيبة ُطيء ٌ **لما عُرِّيت منها تميم ٌ ولا بكر ُ

وأما الثاكل:

عجبْت ُ لصبري بعده وهوميت ٌ **وكنت ُ امرءا أبكي دما! وهو غائب ُ

على أنها الأيام قد صرن كلها **عجائب حتى ليس فيها عجائب ُ

إيه ..... هذا حال الدنيا ..

وللشجن حول فنون العزاء عند كل منهما بقية ..

اللهم توفنا وأنت راض عنا , وألحقنا ووالدينا وأحبابنا والمسلمين-برحمتك_ بالصالحين ..

ـ[أبو ذؤيب الهذلي]ــــــــ[22 - 06 - 2007, 11:00 م]ـ

السلام عليكم ..

كلامٌ أسالَ الدمعَ علمَ الله ..

أفلا أخبركم بأعجبَ من ذلك .. فئة ثالثة .. فقدت عزيراً .. فعينٌ دمعها بارد وعينٌ دمعها ساخن .. تبكي حزناً عليه وتقول كيفَ العيش بعده .. ثم ماتلبث أن تبكي فرحاً عليه وتقول هم وأنزاح .. ليتني أستطيع البوح .. ففي الصدر حُزازٌ من الوجدِ حامزُ .. ولكن ..

تحية لك والسلام ..

ـ[زينب محمد]ــــــــ[23 - 06 - 2007, 01:23 ص]ـ

..........

لو كنت أجرؤ على قول (لا تعليق) لفعلتُ ..

أستاذتي الغالية ..

بأي قلب كتبت هذه الدموع!!

أيُّ نزف أغرقنا فيه بوحك!!

توقفت مليًّا أمام هذه اللوحة الدامية ولم يكف قلبي عن الخفق العنيف ..

....

كأنني ألمح بين السطور قلبًا هدَّه وجع الفراق ..

أستاذتي ..

تابعي هذا النزف، ولكن برفق ..

لكِ حبي وودادي ..

ـ[أحاول أن]ــــــــ[23 - 06 - 2007, 01:24 ص]ـ

حياك الله أبا ذؤيب .. وبارك في مرورك رغم قوافل الدمع ..

ولقد استعصى علي ّ تخيل تلكم الفئة َ النادرة .. فإن كان همّا وزال بالرحيل فما هو بحبيب , ونحن هنا نتحدث عن فقد الأحبة ليس إلا ..

ولا فقدت غاليا ما حييت ..

ـ[أحاول أن]ــــــــ[23 - 06 - 2007, 01:42 ص]ـ

من الطارق؟

أهلا بعودتك أيتها الغالية زينب ..

ما أحب ُّ أن تقع عينك إلا على ما يسعدك , ويبهجك ..

مبارك عليك ِ والتواقة النجاح الباهر , والمعدل العالي ..

وحيَّاك ِ الله وجمعنا وإياك والمسلمين على حوض الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ..

ـ[زينب محمد]ــــــــ[23 - 06 - 2007, 01:48 ص]ـ

حقًا اشتقنا لك ِ ..

وأشكر لك كرمك، وخلقك الرفيع، وسعة حلمك ..

وأرجو ألا تحرميني تواصلك ..

ولقد سعدت بوجودك لأني علمت أنك بخير ..

تابعي فنحن ننتظر ..

دمت بحب ..

ـ[الأسد]ــــــــ[23 - 06 - 2007, 02:07 ص]ـ

اللهم هون مصابنا ومصاب إخواننا وإخواتنا المسلمين , الموت حق وطريق لابد أن تسلك , والقلب يحزن , والعين تدمع , وليس للإنسان إلا الصبر.

من أجمل المراثي التي قرأتها , رثاء أبي الحسن التهامي لإبنه:

حكم المنية في البرية جاري = ما هذه الدنيا بدار قراري

جاورت أعدائي وجاور ربه = شتان بين جواره وجواري

ومن المراثي الحارة والجميلة التي أعجبتني رثاء ابن الرومي لأبنائه ومنها:

ابني إنك والعزاء معا = بالأمس لف عليكما كفن

وكذلك رثاء أبي ذؤيب الهذلي لبنيه:

أمن المنون وريبها تتوجع = والدهر ليس بمعتب من يجزع

وكذلك رثاء أبي بكر الصنوبري لجدته:

ياربة القبر المضيء الذي = يضيء الكوكب الساري

أشتاق رؤياك فآتي فلا أرى = سوى ترب وأحجار ِ

والمراثي كثيرة في تراثنا العربي وغزيرة الدمع واعذرونا على المشاركة المتواضعة

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير