تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[قتيل العشق عروة بن حزام]

ـ[رؤبة بن العجاج]ــــــــ[09 - 08 - 2007, 03:32 ص]ـ

:::

عروة بن حزام العذري

من بني عذرة بن ضنة بن سعد بن عمر بن هذيم ,

مسلول العشاق,,

عشق عفراء ابنة عمه وتواعد مع عمّه على الزواج ,

لكن عمّه أخلف وعده له,

وزوّجها رجلاً آخر - وتلك عادتهم - فلما علم عروة كمَدَ وتوجّد

حتى أصيب بالسلّ!!

فلم يلبث يتداوى ويتنقل بين عرّافي الجزيرة العربية - أي الأطباء -

حتى وفد على عرّاف بمدينة حجر باليمامة فقال له عروة:

جعلتُ لعرّافِ اليمامة ِ حكمهُ =وَعَرّافِ حَجْرٍ إنْ هما شَفيانِي

فَقالاَ: نَعَمْ نَشْفِي مِنَ الدَّاءِ كُلَّهِ =وقاما مع العُوَّادِ يُبتَدَرانِ

ودانَيْتُ فيها المُعْرِضُ المُتَوَانِي =لِيَسْتَخْبِرانِي. قُلْتُ: منذ زمانِ

فما تركا من رُقْيَة ٍ يَعْلمانِها= ولا شُرْبَة ٍ إلاَّ وقد سَقَيَانِي

فما شفيا الدّاءَ الّذي بي كلّهُ= وما ذَخَرَا نُصْحاً، ولا أَلَوانِي

فقالا: شفاكَ اللهُ، واللهِ ما لنا =بِما ضُمِّنَتْ منكَ الضُّلُوعُ يَدَانِ

فرُحْتُ مِنَ العَرّافِ تسقُطُ عِمَّتِي= عَنِ الرَّأْسِ ما أَلْتاثُها بِبَنانِ

معي صاحبا صِدْقٍ إذَا مِلْتُ مَيْلَة ً= وكانَ بدفّي نضوتي عدلاني

ألا أيّها العرّافُ هل أنتَ بائعي =مكانكَ يوماً واحداً بمكاني؟

أَلَسْتَ تراني، لا رأَيْتَ، وأَمْسَكَتْ= بسمعكَ روعاتٌ منَ الحدثانِ

فيا عمٌ يا ذا الغَدْرِ لا زِلْتَ مُبْتَلى ً= حليفاً لهمٍّ لازمٍ وهوانِ

غدرتَ وكانَ الغدرُ منكَ سجيّة ً= فَأَلْزَمْتَ قلبي دائمَ الخفقانِ

وأورثتني غمّاً وكرباً وحسرة ً= وأورثتَ عيني دائمَ الهملانِ

فلا زِلْتَ ذا شوقٍ إلَى مَنْ هويتهُ =وقلبكَ مقسومٌ بِكُلِّ مكانِ

وإنّي لأهوى الحشرَ إذ قيلَ إنّني= وعفراءَ يوْمَ الحَشْرِ مُلْتَقِيَانِ

حتى لقي حتفه بهذا الداء العضال فعليه رحمة الله,,,

إنتقيت لكم هذه الأبيات من شعره لحرارتها وما تحمله من معانٍ وعاطفة جيّاشة صادقة ,,

وعروة إمام جميل بثينة في هذا الباب ...

وسوف نقف على أبياته بإذن الله أكثر وأكثر ..

- وما أكثر ما عليّ من وقفات:) -

قال عروة بن حزام العذري:

وإنّي لتعروني لذكراكِ رعدة ٌ = لها بين جسمي والعظامِ دبيبُ

وما هوَ إلاّ أن أراها فجاءة ً = فَأُبْهَتُ حتى مَا أَكَادُ أُجِيبُ

وأُصرفُ عن رأيي الّذي كنتُ أرتئي = وأَنْسى الّذي حُدِّثْتُ ثُمَّ تَغِيبُ

وَيُظْهِرُ قَلْبِي عُذْرَهَا وَيُعينها = عَلَيَّ فَمَا لِي فِي الفُؤاد نَصِيبُ

وقدْ علمتْ نفسي مكانَ شفائها = قَرِيباً وهل ما لا يُنَال قَرِيبُ

حَلَفْتُ بِرَكْبِ الرّاكعين لِرَبِّهِمْ = خشوعاً وفوقَ الرّاكعينَ رقيبُ

لئنْ كانَ بردُ الماءِ عطشانَ صادياً = إليَّ حبيباً، إنّها لحبيبُ

وَقُلْتُ لِعَرَّافِ اليَمَامَة ِ داونِي = فَإنَّكَ إنْ أَبْرَأْتَنِي لَطَبِيبُ

فما بي من سقمٍ ولا طيفِ جنّة ٍ = ولكنَّ عَمِّي الحِمْيَريَّ كَذُوبُ

عشيّة َ لا عفراءُ دانٍ ضرارها = فَتُرْجَى ولا عفراءُ مِنْكَ قَريبُ

وآخرُ عهدي منْ عفيراءَ أنّها = تُدِيرِ بَنَاناً كُلَّهُنَّ خَضيبُ

عشيّة َ لا أقضي لنفسي حاجة ً = ولم أدرِ إنْ نوديتُ كيفَ أجيبُ

عشيّة لا خلفي مكرٌّ ولا الهوى = أَمَامي ولا يَهْوى هَوايَ غَرِيبُ

فواللهِ لا أنساكِ ما هبّتِ الصّبا = وما عقبتها في الرّياحِ جنوبُ

فَوَا كَبِدًا أَمْسَتْ رُفَاتاً كَأَنَّمَا = يُلَذِّعُهَا بِالمَوْقِدَاتِ طَبِيبُ

بِنَا من جَوى الأَحْزَانِ فِي الصّدْرِ لَوْعَة ٌ = تكادُ لها نفس الشّفيقِ تذوبُ

ولكنَّما أَبْقَى حُشَاشَة َ مُقْولٍ = على ما بِهِ عُودٌ هناك صليبُ

وما عَجَبِي مَوْتُ المُحِبِّينَ في الهوى = ولكنْ بقاءُ العاشقينَ عجيبُ

هذا ...

وأنا في انتظاركم ...

والسلام,,,

ـ[أحاول أن]ــــــــ[09 - 08 - 2007, 11:04 ص]ـ

وما عَجَبِي مَوْتُ المُحِبِّينَ في الهوىولكنْ بقاءُ العاشقينَ عجيبُ

بل واختيار ٌ عجيب ٌ أيضا ..

أدام الله فضله عليك أستاذ رؤبة ..

وبارك لك هذه الذائقة المتميزة ,التي لاتعرف مواطن الجمال وكفى ,ولا تنقِّب ُ عنها فحسب ..... بل تصنع مواطنها الخاصة ..

ـ[عبد القادر علي الحمدو]ــــــــ[09 - 08 - 2007, 03:51 م]ـ

السلام عليكم .........

بارك الله فيك وعليك ولك أخي رؤبة، أحسنت أحسنت، وكانت قصة عروة عفراء مما يثير الحزن والأسى لهذا الحب الصادق الذي قل مثيله،وهذه كلماته تقطر دماً على فراق الحبيب، وربما كان هناك خلاف على زمن حياتهما هل هي في صدر الإسلام أم بالعصر الأموي، وقد ذكرتني بأبيات لعروة عندما ذكر بطن وج وهو يسمع هديل ونوح الحمام تذكر الحبيبة لينثر على مسامعنا أطيب الكلام،يقول:

أحقاً يا حمامة بطن وجٍّ ...... بهذا النوح إنك تصدقينا؟!

غلبتكـ بالبكاء لأن ليلي ....... أواصله، وإنك تهجعينا

وإني، إن بكيت، بكيت حقاً ....... وإنَّك، في بكائك، تكذبينا

فلستِ، وإن بكيتِ،أشد شوقاً ...... ولكنِّي أسر،وتعلنينا

فنوحي، يا حمامة بطن وج، ......... فقد هيجت مشتاقاً حزينا

.................. شكرا لكم

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير