تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[الدكتور فاضل السامرائي ... إبداع بلا حدود]

ـ[العمري]ــــــــ[28 Oct 2009, 11:40 ص]ـ

الدكتور فاضل صالح السامرائي عرفه المشاهد العربي من خلال برنامجه الشهير (لمسات بيانية) الذي يبث من قناة الشارقة الفضائية والبرنامج يحمل عنوان احد كتب الدكتور السامرائي إذ هذه الكتب كانت نتاج رحلته الإيمانية التي قطعها الدكتور السامرائي منذ ستينيات القرن الماضي مبحرا في عالم اللغة العربية - تخصصه الأكاديمي - ابتداء من (الجملة العربية تأليفها وأقسامها) انتهاء ب (على طريق التفسير البياني) مرورا بـ (التعبير القرآني) و (بلاغة الكلمة) و (لمسات بيانية) و (معاني الأبنية) و (معاني النحو) وغيرها في رحلة شائقة مع القرآن وألفاظه و تعابيره .. فماذا قدّم

الدكتور السامرائي في هذه الرحلة للقرآن واللغة؟

بداية الرحلة

يقول الدكتور السامرائي في بداية رحلته "كنت أسمع من يقول: إن القرآن معجز وإنه أعلى كلام وانه لا يمكن مجاراته أو مداناته .. وكنت ارى في هذا غلوا ومبالغة دفع القائلين به حماسهم الديني وتعصبهم للعقيدة التي يحملونها وكنت أقرأ التعليلات التي يستدل بها أصحابها على سمو هذا التعبير كارتباط الايات ببعضها وارتباط فواتح السور بخواتيمها وارتباط السور ببعضها البعض واختيار الالفاظ دون مرادفاتها ونحو ذلك فلا أراها علمية واجد كثيرا منها متكلفا وكنت أقول إنه لو كان التعبير غير ذلك لعللوه ايضا فإن الانسان لا يعدم تعليلا لما يريد" (1) لكن تخصصه الاكاديمي - كحامل درجة دكتوراه في اللغة العربية - دفعه لأن يدرس النص القرآني بنفسه وبدأ في الفحص والتدقيق فحصا دقيقا فخلص الدكتور السامرائي الى أن التعبير القرآني تعبير فني مقصود " حُسب لكل كلمة فيه حسابها بل لكل حرف بل لكل حركة " (2) فانتهى الى مسلمة لا جدال فيها "وهي ان القرآن لا يمكن ان يكون من كلام البشر وان الخلق أولهم وآخرهم لو اجتمعوا على ان يفعلوا مثل ذلك ما قدروا ولا قاربوا" (3) فجاءت كتبه توضيحا للعامة قبل الخاصة لهذه المسلمة التي خلص اليها " لان الناس ليس لديهم اطلاع على المسلمات اللغوية وليس لديهم معرفة بأحكام اللغة وأسرارها ومن الصعب ان يهتدي هؤلاء الى أمثال هذه المواطن من غير دليل يأخذ بأيديهم يدلّهم على موطن الفن والجمال ويبصرهم بأسرار التعبير ويوضح ذلك بامثلة يعونها ويفهمونها " (4) فكانت كتب الدكتور السامرائي ذلك الدليل ..

لكن على ما اعتمد الدكتور السامرائي لذلك التبسيط والتطويع من اصول وقواعد؟

مدد التراث

لا ريب أن كتب التراث التي حاولت سبر أغوار التعبير القرآني هي الزاد الأساسي لأي قارئ ومتبحر في لغة القرآن الكريم فكان للدكتور السامرائي نصيب كبير منها وقد أجاب مرة عن مراجعه بانها لا تتعدى كتب علوم القرآن من البرهان للزركشي والاتقان للسيوطي وبدائع الفوائد لابن القيم وكتب المتشابهات كملاك التأويل والبرهان في متشابه القرآن ودرة التنزيل الى جانب عدد من كتب التفسير ولعل اهمها الكشاف للزمخشري (رسالة الدكتوراه للسامرائي بعنوان الدراسات النحوية واللغوية عند الزمخشري عام 1968م) وتفسير الرازي وغيرها من التفاسير، وكثيرا ما يستشهد بقول الرازي " أن القرآن كالسورة الواحدة لاتصاله بعضه ببعض بل هو كالآية الواحدة" (5).ومن هنا بدأ يرسي قواعده في تعليل أساليب البلاغة القرآنية من تقديم وتأخير وجمع وإفراد ... وغيرها فما هذه القواعد؟

تأصيل السياق

يعول الدكتور السامرائي بكثرة على اثر السياق في اختيار اللفظ القرآني في ذلك الموضع عن غيره والمجيء بذلك الأسلوب عن غيره اذ يحتل السياق الجزء الاكبر في أغلب كتبه وتعليلاته ولست مبالغا اذا قلت ان الدكتور السامرائي قد اعطى للسياق الصدارة في كل شيء ونجد هذا في مواضع شتى من كتبه ومن هذه المواضع:-

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير