تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[أبو عمرو البيراوي]ــــــــ[07 Dec 2009, 01:47 ص]ـ

الأخ الكريم عصام،

1. للتوضيح:

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا .. ": واضح هنا أنها السنة القمرية لأن الحديث هنا عن الحج.

"وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ .. ": ومعلوم أن مدة الرضاعة تقدّر بالسنة القمرية.

"إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا .. ": ومعلوم أن التلاعب الذي مارسه أهل الجاهلية متعلق بالشهور القمرية.

فهذه أربعة أما الخمسة الباقية فليس هناك ما يدل أو ينفي أنها قمرية.

2. العام الذي يكثر فيه الخير يمر سريعاً. ومعلوم أن المعاناة تجعلنا نحس بمرور الوقت ثقيلاً.

3. صحيح أن الـ 300 سنة شمسية هي 309 سنة قمرية. وليس هناك من دليل على أنهم لبثوا 300 سنة شمسية لا في النصوص الإسلامية ولا في نصوص أهل الكتاب. ثم إن لفظة تسعاً تشير إلى أن المعدود مؤنث، أي سنة. أي لبثوا ثلاثمائة من السنين وازدادوا تسعاً من السنين. ولشيخي في هذه المسألة بحث مُفصّل.

ـ[عصام المجريسي]ــــــــ[07 Dec 2009, 08:09 ص]ـ

الأخ الكريم عصام،

ولشيخي في هذه المسألة بحث مُفصّل.

بارك الله فيك وأحسن إليك يا شيخنا الفاضل.

ما الخامسة الملتبسة؟

ولو أفدتني بذلك البحث، أو ملخصه؛ فضلاً.

ـ[أبو عمرو البيراوي]ــــــــ[07 Dec 2009, 02:47 م]ـ

الأخ الكريم عصام حفظه الله،

1. هذا اقتباس مختصر من بحث شيخي يفي بالمطلوب:"يذهب الكثير من أهل التفسير قديماً وحديثاً إلى القول بأن الـ 300 سنة شمسية هي 309 سنة قمرية مما يعني عندهم أن قوله تعالى:"وازدادوا تسعا ً" يقصد به تبيان الزيادة التي تحصل عند تحويل الـ 300 سنة شمسية إلى قمرية: (300× 365,2422) ÷ (354,367) = (309,2). وعندما نتكلم بلغة السنين لا يكون هناك وزن للأعشار القليلة التي تزيد عن (9) سنوات. ويمكن اعتبار قول المفسرين هذا مما يحتمله النص القرآني.

ولنا في "مركز نون" الملاحظات الآتية:

الـ 300 سنة شمسية هي (109572,66) يوما، في حين أن الـ 300 سنة قمرية هي (106310,1) يوما، وهذا يعني أن الفرق هو: (3262,56) يوماً. وهذا العدد من الأيام أقرب إلى أن يكون (9) سنوات شمسية، وليس (9) سنوات قمرية، مما يعني أن أصحاب الكهف لبثوا 300 سنة شمسية. أي 300 سنة قمرية مضافاً إليها (9) سنوات شمسية. فالعدد 300 هو هو، وتأتي الزيادة عن اختلاف مفهوم السنة الشمسية والقمرية وتكون هذه الزيادة عندها (9) سنوات شمسية.

2. "فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ ": هنا لا دليل على أنها سنة قمرية، ولكن لو تم التدبر على ضوء هذا الاحتمال فلربما تتكشف بعض أسرار هذا النص الكريم.

"أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ .. ": يمكن هنا ترجيح القول بالسنة القمرية لأن المخاطب هنا عرب الجزيرة الذين كانوا يستخدمون السنة القمرية.

" ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ": هنا لا يسهل البت في المسألة. ولكن من المعروف أن الموسم الزراعي يرتبط بالسنة الشمسيّة:"تزرعون سبع سنين".

"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا .. ":وهذه الخامسة التي لا تتضح دلالتها على القمري. ولكن واضح هنا أن مفهوم سنة يختلف عن مفهوم سنة، لأنه لو قال سبحانه:"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ " لكان المعنى تاماً، أي إلا خمسين سنة. فلما قال:"إلا خمسين عاماً" دل ذلك على اختلاف مفهوم عام عن مفهوم سنة.

ـ[عصام المجريسي]ــــــــ[07 Dec 2009, 08:21 م]ـ

أخي الكريم أبا عمرو

حساب السنين في القرآن وفي السنة مبناه على ضبط منازل القمر، وإدخال السنة الشمسية في الحساب هو ما يحتاج إلى دليل، وليس العكس.

وصلوحية إطلاق العام على القمري والشمسي في واقع اليوم مخرج للعام الشمسي من البحث القرآني.

وذلك أن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً قمرياً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض، وتبدأ بالأهلة التي هي مواقيت للناس والحج ..

وهذا صريح في أنه "في كتاب الله".

فكيف يحاد عنه إلى حساب ليس في كتاب الله.

والآيات التي ذكرت عدد السنين والحساب إما ذكرت الشمس والقمر تقدمة لذلك أو حذفتهما معاً (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق نفصل الآيات لقوم يعلمون) فذكرتهما، (وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلاً) فحذفتهما، وأبقت الليل والنهار اللذان هما لازمان لهما أو مستلزمان.

وقد أعمل العلامة محمود باشا الفلكي حسابه في تاريخ البعثة، فوجد أن حسابه يطرد مع التاريخ القمري إلى 90 سنة من قبل وفاته.

وقد رأيت أن الحجج كانت وحدة قياس السنين في عهد النبيء موسى عليه السلام.

ثم إن الحساب الشمسي حساب متخلف، يعتمد على الكبس كل أربع سنين، لكي يستقيم.

بخلاف الحساب القمري المعتمد على الرؤية أو إمكانها، وهي منضبطة كل شهر.

والله أعلم.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير