تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

(2): في نهاية العام الدراسي عدت إلى الرياض لأداء الاختبار، فكنت الأول بحمد لله على دفعتي البالغ عددهم 80 خريجاً، وقد وافقت على العمل في التدريس قبل التخرج أملاً في السلامة من الترشيح للقضاء بعد التخرج، ولكن بعد خروج النتائج طُلب حضوري وعدد من زملائي إلى مقر رئاسة القضاة، وكان ذلك قبل إنشاء وزارة العدل، وأُخبرنا باختيارنا للعمل في القضاء وأن عملي مساعد رئيس محكمة الدمام، فذهبت في الحال وحدي إلى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رئيس القضاة رحمه الله وطلبت إعفائي من القضاء، وأني عملت في التدريس العام الماضي وأرغب في الاستمرار فيه، فوعدني بالنظر في ذلك وأن أراجعه بعد يومين، ولما راجعته أخبرني بموافقته على الإعفاء من القضاء على أن أعمل مدرساً في الجامعة الإسلامية في المدينة عند افتتاحها في العام القادم، فأجبت أنني على استعداد تام لهذا العمل، ولما لم تفتح الجامعة في عام (1380هـ) أسند إلي التدريس في معهد الرياض العلمي إلى حين افتتاحها.

(3): كُلِّف الشيخ محمد بن ناصر العبودي مدير معهد بريدة العلمي في عام 1380هـ بعمل الأمين العام للجامعة وجاء إلى الرياض لمراجعة الجهات المختصة إعداداً لافتتاحها، وقد تردد في ذلك العام أن يتولى إدارة الجامعة الشيخ محمد الحركان أو الشيخ عبد الله خياط رحمهما الله، وقد ذكر الشيخ عبد الله خياط رحمه الله في كتابه ((لمحات من الماضي)) (ص 235 ــ 236) صدور الموافقة السامية برقم (4649) في 30/ 3/1380هـ باختياره لرئاسة الجامعة الإسلامية وكان ذلك بترشيح الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله، وذكر اعتذاره عن ذلك، وما جرى بينه وبين الشيخ محمد بن إبراهيم وغيره من مكاتبة حتى تم إعفاؤه.

وفي أوائل عام 1381هـ عيِّن شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله نائباً لرئيس الجامعة وهو المباشر لأعمالها، ورئيسها الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله وكان يرجع إليه في بعض الأمور، وقد حضر إلى المدينة مرة لرئاسة المجلس الأعلى الاستشاري لها، وبعد وفاة الشيخ محمد بن إبراهيم سنة 1389هـ عيّن رئيساً للجامعة واستمر فيها إلى أن عيّن سنة 1395هـ رئيساً لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، وكانت مدة إدارته للجامعة أربع عشرة سنة.

(4): تم تأسيس الجامعة في عام 1381هـ بأمر من الملك سعود رحمه الله، وقد خصص لها في ذلك العام ميزانية قدرها ثلاثة ملايين ريال، وكان تأسيسها في المدينة لاستقدام أبناء المسلمين لتدريسهم وتفقيههم في دينهم ليعودوا إلى بلادهم بعد تخرجهم دعاة إلى الحق والهدى، كما قال الله عز وجل: (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون).

(5): لأهمية الجامعة عند الدولة كانت مؤسسة مستقلة مرتبطة برئاسة مجلس الوزراء، واستمرت على ذلك إلى أكثر من عشرين سنة عندما صدر نظام موحد للجامعات فصارت كغيرها من الجامعات تابعة لوزارة التعليم العالي، وفي نظامها الذي صدر في عام 1386هـ: ((جلالة الملك هو الرئيس الأعلى للجامعة) وفي نظامها الذي صدر في عام 1395هـ: ((يتم اختيار الرئيس الأعلى للجامعة بأمر ملكي))، وبناء على ذلك أصدر الملك خالد رحمه الله أمراً بتعيين صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء رحمه الله رئيساً أعلى للجامعة، وكان يحضر للمدينة أحياناً لرئاسة المجلس الأعلى وينيب عنه في حال عدم حضوره سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، وفي هذا النظام يشارك في عضوية المجلس الأعلى عشرة أعضاء من خارج المملكة يمثلون مختلف المناطق الإسلامية، ويصدر أمر ملكي بتعيينهم لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد بناء على اقتراح رئيس الجامعة.

(6): كان في الجامعة عام افتتاحها كلية واحدة هي كلية الشريعة ومعهد ثانوي، وقد بدأت الدراسة فيها في يوم الأحد الموافق الثاني من جمادى الآخرة عام 1381هـ، وكان عدد طلاب الكلية خمسة وثمانين طالباً وطلاب المعهد الثانوي مائة وواحداً وسبعين طالباً.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير