تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

إسراء: "جيّد, ما رأيكِ أن نذهب إلى المعرضِ اليوم, لديهم تنزِيلات."

ليلى: " ( wow).. كنتُ أودُّ الذّهابَ منذُ فترة فقد سمعتُ أنّ لديهم أشياءَ جميلة, كما أنّي أودُّ شراءَ عَبَاءَة للعيد."

إسراء بضحكةٍ ساخرةٍ: "ليلى ... تشترِينَ عَبَاءَة للعيد؟! "

ليلى: "سأشتَرِي مُسْتلزَماتِي كالمُعْتاد وعَبَاءَة أيضأً , أنتِ لا تَدْرِين ما حَصَلَ مَعي العامَ الماضِي! "

إسراء: "أستطيع أن أخمّن. لكنّك كبرتِ يا ليلى, متى ستستقلين برأيكِ؟ "

ليلى: "أهلي يعطونني الحرّيّة .. لكِنْ .. "

إسراء: "منْ غيرِ لكِنْ .. متى تُريدِينَ أن نذهبَ؟ "

ليلى: "في الوقتِ الّذي تُحَدِدَانه."

إسراء: "أَلَمْ أخبركِ؟ لَقَدْ تَصَرّفت أروى كأنّها لا تَعْرِفَنا, ذَهَبت بِمُفْرَدِها, وأعتقدُ أن لديها سَبباً سَخِيفاً .. "

ليلى: "تُريدُ أن تُفاجِئنا بمَلابِسَها الجَدِيدَة؟ لمْ أتَوقّع منها أمراً كهَذا فنحنُ دَوماً نَخرج معاً."

إسراء: "والمخفيِّ أعْظَم .. لا عليكِ .. أراكِ بعد ساعة, إلى اللّقاء"

http://www.be-areader.com/vb/bnrs/fadila/faseel.png

––––•(-• وفي المعرضِ •-) •––––

ليلى: "لقد أحزَنَتني أروى كثيراً, ليسَ هذا تصَرّف الصّديقات."

إسراء: "لا تبالي، فأروى هذهِ تُثبِتُ يوماً بَعْدَ يومٍ أنّها لا تستحقّ حتَّى صداقتكِ."

ليلى: "لا أنتِ تُبالِغين؟ "

إسراء: "أنتِ لم تسمعي ما قالتهُ عندما خرجناَ من عندِكُم ذلكَ اليوم."

ليلى: "مَتَى؟ "

إسراء: "عِندمَا رَفَضت أسماء أن تُحَمِّلْ لنا الأغانِي, قالت أروى أنّكِ تَسمعِينَ الأغانِي مِثلنا وأنّهُ على أسماء أن توفّر نصائحها لكِ لا لنَا."

ليلى: "مَعْقُول؟ "

إسراء: "أَجَلْ."

ليلى: "هذِهِ فعلاً تَفاهَة! "

http://www.be-areader.com/vb/bnrs/fadila/faseel.png

انتهت الفتاتانِ من التّسوّق, وعَادَتْ لَيْلى إلى البَيتِ والحزنُ قدْ مَلأَ قلبَهاَ.

"أروى .. صَدِيقتِي المُقرَّبة .. لمْ أتَوقّع ذلكَ أبداً"

كانت الأفكار تعصفُ في أعماقها مُستَثِيرة ذِكريَات مَضَت

"أروى .. كُنَّا دَوْماً مَعاً في حلوِ الأمورِ ومرّها, وما كنتُ لأَذكرها في ظَهَرِها بسوءٍ .. "

للحظاتٍ بَدت لَيْلى غيرَ لَيْلى, الفتاة المَرِحَة الّتي لا تفارق الابتسامة وجههَا.

http://www.be-areader.com/vb/bnrs/fadila/talk.png

––––•(-• في مَكان ٍ آخَر •-) •––––

أروى: "فَهِمت فَهِمت, وَلَيْلى ما أخبَارها؟ "

إسراء: "بخير, اليوم اشترينا ملابسَ العيد .. ألم أقل لكِ؟ أنها اشترت عباءة ًأيضاً! "

أروى: "أخشى أن تُصبِحَ هي منْ يمسحُ ملفّاتِ الآخرينَ الخاصّة عمَّا قَرِيب!

إسراء: " ... "

أروى: "ألم تقل شيئاً عن غيابِي؟ "

إسراء: "كانت حزينة بعض الشّيء."

أروى: "وماذا قالت عن تصرّفات أختها أسماء؟ "

إسراء: "انسَي هذا المَوضُوع .. "

أروى بجدّيّة: "ألَنْ تقولِي؟ "

إسراء: "لا أريدُ التّسبُّبَ بِمشاكل, هي فقط وَصَفَت مَوقِفنا نحنُ بالتّفاهةِ."

أروى: "إذنْ أنا تافهة بِرأي لَيْلى؟! "

إسراء مُرْتَبِكَة: "أروى أرْجوكِ اهدئي قَلِيلاً .. و لا تُظهِري للَيْلى أنّني قدْ أخبَرتكِ .. "

وبَعْد عِدَّةِ أيام .. التقت أروى أسماءَ في الطريقِ فَمَا كانَ منها إلاَّ أن نثرت رمادَ غَيْظِها في وجههِا،

وقالت لهَا:أخبري ليلى أن رسالتَها وصَلَت، وأنَّ جوابَها إنها إنْ تماَدَت مَعي فإني سأفضَحُها.

بدت الدَّهشة والإستغراب على أسماء

فبادَرَتها: ماذا تقصدين يا أروى؟؟!!

أروى: ليلى تفهمُ قصدي جيداً.

عادت أسماءُ إلى البيتِ وأخبرت لَيْلى بمَا جَرَى مَعَها .. دَخَلَت لَيلى إلى غرفتِها وحملتِ السمَّاعةَ لتتصلَ بأروى

ليلى: ما هذاَ الكلام الذي قلته لأسماء؟ يا أروى ماذا تقصدين؟

أروى بجفاءٍ: قصدي واضح، تقولين عنِّي تافِهة، مَنْ منَّا التافِهة؟؟ لا تتركينِي أُخرجُ القديمَ حتَّى لا أفضحكِ. أم أنكِ نسيتِ!

ليلى: ماذا تقولينَ، وأيُّ قديمٍ تقصدين.

أروى: ما سمعتِ.

ليلى: أروى .... و لكنَّها أغلقتِ السّماعةَ في وجهِها.

اعتلت لَيْلى سَحَابةً من الهمِ، وتساؤلاتٍ كثيرةٍ دارت بذهنِها

(أيّ قديم تقصِد؟ .. وعنْ أيّ فَضِيحة تتكلم؟ .. وهلْ تستَطيع أن تفعلَ ذلكَ لكنْ منْ أينَ علمت أنني قلتُ عنها تافهة؟

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير