تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وفي منطقة الشرقِ الأوسط يسعى الغربُ على تركيزِ الضغوطِ على المنطقةِ من ناحيةٍ سياسيةٍ واقتصاديةٍ واجتماعية، من خلال العملاءِ والمشاريعَ المشبوهة، وزيادة المديونية لدولَ المنطقة، عن طريق المؤسسات المالية العالمية، وطبعاً من خلالِ كيانِ يهود الذي زُرعَ كخنجرٍ في خاصرةِ الأمةِ الإسلامية. وهناكَ إستراتيجيةٌ جديدةٌ يجب التنبيهُ لها، وهي تحصينُ الأنظمةِ العميلةِ التابعةِ للغربِ بالتعدديةِ الديمقراطية، وإشراكُ ما يسمى الإسلامَ المعتدلَ في الحكم، فعملت على أجراءِ الانتخاباتِ في العراقِ وأفغانَستانَ وتركيا والصومال وفلسطين، وتمارسُ ضغوطها على مصرَ وسوريا والسعودية، من أجلِ إجراءِ الانتخاباتِ وإشراكِ الإسلام المعتدل في الحكم، آملة إن تعملَ هذه التعدديةُ المزخرفةُ بالإسلامِ المعتدل على منعِ سقوطِ الأنظمةِ العميلةِ واستمرارِها في حكمِ الأمةِ الإسلامية وتضليلها.

أيها الأخوة:-

أوردتْ صحيفةُ الواشنطن بوست في آذار عام 2009 أن ديفيد كولن مستشارَ قائدِ القيادةِ المركزيةِ الأمريكيةِ قال "يوجد في الباكستان 173 مليون نسمة، و100 رأس نووي، وجيشٌ أكبرَ من الجيش الأمريكي، وقد وصلنا إلى مرحلةٍ حيثُ يمكنُ رؤيةُ انهيارِ النظامِ الباكستانيِّ خلال ستةِ أشهر، وقد أعربت هيلاري كلينتون عن قلقها من العملِ للخلافة في الباكستان، هذا وقد قام حزب التحرير في 9/ 5/2010 بتوجيه نداءٍ من باكستان إلى الجيوشِ الإسلاميةِ وبشكلٍ خاص الجيشَ الباكستاني طالباً منه وعلى الملأ وبحركة فريدة لم يسبق لها مثيل، النصرةَ وإقامةَ الخلافةِ الإسلامية، وهنا يبرز التساؤل التالي ماذا إذا حصل انهيار الدولة الباكستانية كما هو متوقع وقامت على أنقاضها خلافة عالمية بقوة 100 رأس نووية؟؟؟ سؤال يجب أن يحرك أذهان جميع الحاضرين.

أيها الأخوة الحضور:-

أخيرًا أقول:-

إننا نحب الخير لنا ولكم، فقد أخرجَ البخاري عن إنسٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال "لا يؤمنُ أحدُكم حتى يُحبَّ لأخيه ما يُحُّب لنفسه" فنحن نُحبُّ أن تشاركونا هذا الفضل العظيم، بالعمل لإقامة الخلافة فهي فرضُ رَبِّكم وَمَبعَثُ عزكم وقاهرةُ عدوكم. لذلك فإننا لا نريدُ أن نقول آزرونا أو أنصرونا وأعينونا فحسب بل نقولُ أعملوا معنا وشاركونا هذا الخير، فإننا مطمئنون بنصرِ الله وعونه، وقربِ بزوغِ فجرِ الخلافة من جديد، وإنَّ عزَّ الإسلامِ والمسلمين بإذن الله ليس عنا ببعيد، وإن هذا لكائنٌ بإذن الله مصداقاً لوعده سبحانَهُ لعبادة الصالحين. قال تعالى ?وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ? (النور:55)

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير