تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فُصَحاءَ المنتدى، يا مَنْ هُدُوا ....... للأعاريبِ التي في "يَا اسْجُدُوا"!

ـ[الحامدي]ــــــــ[10 - 02 - 2007, 10:51 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قال تعالى:"أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ" [سورة النمل:25].

موضع التأويل في الآية الكريمة "ألاَ يَا اسْجُدُوا" على قراءة الكسائي بتخفيف اللام وجعل الياء للنداء؛ ففيها مخالفة صريحة للقاعدة التي لا تجيز دخول حرف النداء على الجملة الفعلية، ولذلك تأولها النحاة.

فصحاءَ المنتدى، يا مَنْ هُدُوا ....... للأعاريبِ التي في "يَا اسْجُدُوا"

شاركونا، وأفيدُوا المنتدى ....... وعنِ الموضوع لا لا تَبعُدُوا

أرجو التفاعل من الإخوة محبى الإعراب.

ـ[ضرغام]ــــــــ[10 - 02 - 2007, 02:56 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من وجوه الإعراب التي أعرفها أن المنادى محذوف، والتقدير يا (هؤلاء) اسجدوا، و ذلك لأن حروف النداء تختص بالأسماء ولا تدخل على الأفعال ومنه قول الشاعر: ألا يا أسلمي يا دار مية على البلا ..

والتقدير ألأ يا (دار مية) أسملي.

هذا ونفعنا الله بعلمكم.

ـ[أبو المنهال]ــــــــ[12 - 02 - 2007, 12:55 م]ـ

وعليكم السلام

جزيت خيرا على إحياء مثل هذه المباحث، أما القراءة فلا أعرف لها إلا تخريجين أحدهما ماذكره أخي قبلا من أن المنادى محذوف، والآخر أن "يا" للتنبيه، ومرد اختلافهم في التخريج اختلافهم في جواز حذف لمنادى فمن أجازه قال بالأول ومن منعه قال بالثاني. ويظهر لي أن التوجيه الثاني أرجح.

ـ[الحامدي]ــــــــ[12 - 02 - 2007, 07:32 م]ـ

جزى الله الأخوين ضرغاما، وأبا المنهال على مرورهما ومشاركتهما.

أما الأخ ضرغام فقد أتى بأحد الوجهين، وأما المنهال فقد أتى بالوجهين.

أما أنا فقد فسأفصل القول في الآية مستندا إلى النقول والمصادر التي ذكرتها، وليس لي منه إلا الجمع والتلخيص.

في قوله تعالى: "ألا يَا اسْجُدُوا" على قراءة الكسائي بتخفيف اللام، وجعل الياء للنداء تأويلان:

ـــ التأويل الأول: أن المنادى محذوف، والتقدير: يا هؤلاء، أو ياقوم اسجدوا. والفعل (اسجدوا) فعل أمر، والياء حرف نداء.

وإلى هذا التخريج ذهب جمع غفير من النحاة منهم الزجاج، والنحاس، وابن خالويه، والزمخشري، والرازي والعكبري.

ويعلل بعضهم جواز حذف المنادى هنا بدلالة حرف النداء عليه.

ـــ التأويل الثاني: أن "يا" حرف تنبيه، وليس في الآية منادى محذوف؛ فعند سيبويه أن "يا" ترد في الأمر وتكون للتنبيه، واستشهد لها بقول الشماخ:

ألا يا اسقياني قبلَ غارةِ سنجال **** وقبلَ منايا قدْ حضرنَ وآجالِ

واختار أبو علي الفارسي أن "يا" أخلِصتْ للتنبيه مجردا من النداء مثل "ها" في قوله تعالى: "ها أنتمْ هؤلاءِ جادلتمْ" للتنبيه من غير أن تكون للنداء.

وممن يرى هذا الرأي فضلا عن سيبويه والفارسي: أبو حيان؛ وقد وقف طويلا أمام الآية، وعارض حذف المنادى بحجة أن المحذوف هو جملة النداء أي الفعل العامل في النداء والمنادى، فكان ذلك حسب رأيه إخلالا كبيرا.

وردَّ أبو حيان على إشكال الجمع بين تنبيهين "ألا" و"يا" عند من يراها للتنبيه؛ فقال إن "يا" أتت لتوكيد "ألا" التي للتنبيه، وجاز ذلك عنده لاختلاف الحرفين، ولقصد المبالغة في التوكيد. واستشهد لكلامه بشواهد من شعر العرب.

ودافع كل من الجمل والصاوي عن تأويل أبي حيان وتبنياه.

ويبدو أن ابن هشام أجاز الرأيين معا؛ فقال في المعني ((وإذا ولي ما ليس بمنادى كالفعل في "ألا يا اسجدوا" ... فقيل: هي للنداء والمنادى محذوف، وقيل: هي لمجرد التنبيه لئلا يلزم الإجحاف بحذف المنادى)).

وبالرجوع إلى الرأيين وأدلتهما والاعتراضات عليهما؛ يتبين أن الرأي الأول أكثر وأرجح، وهو ما يراه بعض المعاصرين مثل الشيخ الغلاييني وعباس حسن.

وذلك لكثرة السماع؛ فمن شواهد حذف المنادى قبل الجملة الفعلية:

ألا يا اسلمِي يا دارَ مي على البلى ....... ولا زال منهلا بجرعائك القطرُ

فقالت: ألا يا اسمعْ نعظك بخطة ........ فقلت: سميعًا فانطقي وأصيبي

ومنه في النثر؛ ما ذكر الفراء قال: ((سمعت بعض العرب يقول: "ألا يا ارحمانا، ألا يا تصدقا علينا")).

وعلل ابن مالك حذف المنادى هنا بتعليل حسن، فهو كما حكى عنه السيوطي في (الهمع) يرى ((أن المنادى ــ وإن كان حقه منع حذفه لكون عامله لازم الحذف ـــ إلا أن العرب أجازت حذفه والتزمت إبقاء "يا" دليلا عليه، وكون ما بعده أمرًا أو دعاءً داعيان إلى توكيد المأمور والمدعو، فاستعمال النداء قبلهما كثير حتى صار الموضع منها على المنادى إذا حذف، وبقيت "يا" فحسن حذفه لذلك)).

ـ[أبو المنهال]ــــــــ[12 - 02 - 2007, 08:35 م]ـ

أخي الحبيب الحامدي 71، أشكرك على جهدك الدال على تبصرك وعلمك، ثم أحب أن أقف عند بعض ما ذكرته في تخريج القراءة:

1 - ما ذكرته من أن "يا" جاءت لتوكيد التنبيه هو أحد القولين في المسألة والقول الراجح ما ذهب إليه ابن جني؛ إذ ذهب إلى أن "ألا" تفيد معنيين: التنبيه والاستفتاح، لكنها إذا اقترنت مع "يا" التي للتنبيه كما في هذه القراءة خلصت للاستفتاح.

2 - ذكرت أن مما يرجح حذف المنادى كثرة السماع، وما ذكرته عند التأمل لا يستقيم؛ لأن الشواهد لا ينكرها من قال إن "يا" للتنبيه، لكنهم لا يخرجونها على حذف المنادى، وعلى ذلك فلا سماع يقوي أحد الفريقين في هذه المسألة.

3 - رجحت – حفظك الله- قول من ذهب إلى حذف المنادى، وفيما رجحته عندي نظر؛ لقوة الأدلة المانعة من حذف المنادى، ولاستقامة مذهب المانعين في جعل "يا" للتنبيه، وسلامته من تقدير محذوف.

4 - ذكرت أن ممن قال بحذف المنادى الزجاج، وأحسب أنك تريد الزجاجي؛ لأن الزجاج ممن ذهب إلى أن "يا" للتنبيه.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير