اكتشف خدمة تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول ﷺ - بحث ذكي في الأحاديث النبوية معزز بالذكاء الاصطناعي

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

أَمَّا مَشْكِلَةُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، فَإِنَّهَا مَا زَالَتْ قَائَمَةً، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَلَى شِدَّتِهَا فيِ مَا مَضَى. فَنَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ عَلَى مَا مَتَّعَ أَبْنَاءَ الإِسْلاَمِ (أَخِيرً) فيِ هَذَا الْبَلَدِ بِقَدْرٍ لاَ بَأْسَ بِهِ مِنَ الْحُرِّيَّةِ. جُمُوعٌ غَفِيرَةٌ مِنْ شَبَابِنَا وَشَابَّاتِنَا يَحْرُصُونَ عَلَى إتْقَانِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَيَبْذُلُونَ جُهُودَهُمْ فيِ تَحْقِيقِ هَذِهِ الْبُغْيَةِ الْغَالِيَةِ الْكَرِيمَةِ.

أخَانَا الْعَزِيز!

إنَّ هَذِهِ الْمُشْكِلَةَ لَهَا أَسْبَابٌ عَدِيدَةٌ وَمُعَقَّدَةٌ، وَالضُّغُوطُ السِّيَاسِيَّةُ إِنَّمَا هِيَ سَبَبٌ وَاحِدٌ مِنْ كُلِّ هَذِهِ الأَسْبَابِ، وَقَدْ لاَ تَكُونُ هِيَ السَّبَبَ الرَّئِيسِيَّ! وَهَذَا مَوْضُوعُ نِقَاشٍ هَامٍّ وَدِرَاسَةٍ وَبُحُوثٍ ذَاتِ أَبْعَادِ مُتَشَعِّبَةٍ، تَحْتَاجُ إِلَى نَظَرٍ وَوَقْتٍ وَعُدَّةٍ وَظُرُوفٍ مُلاَئِمَةٍ ... أحْمَدُهُ تَعَالَى أنْ رَزَقَنِي تَنْبِيهَ مَشَاعِرِ مَلاَيِينِ النَّاسِ إلَى هَذِهِ الْقَضِيَّةِ الْهَامَّةِ، أرْجُو أَنْ يُقَيِّضَ اللهُ لَهَا عِبَادًا يُوَاصِلُونَ هَذِهِ الْمَسِيرَةَ إِلَى أَنْ يَهْزِمَ اللهُ الأَحْزَابَ،» وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيم «.

عَزِيزِي / السيّد ... ،

عَلَيْكُم بِصَرْفِ مَا تَمْلِكُونَ مِنَ الْجُهْدِ والطَّاقَةِ فيِ دِرَاسَةِ هَذِهِ اللُغَةِ الشَّرِيفَةِ، خَاصَّةً وَأَنْتُمْ – وَالْحَمْدُ للهِ – مِنْ كِرَامِ أَبْنَاءِهَا. وَمَا أَجَلَّ هَذِهِ النِّعْمَةُ. هَذِهِ اللُّغَةُ هِيَ ذَلكَ اللَّبَنُ الطَّاهِرُ الَّذِي ارْتَضَعْنَاهُ مِنْ أَثْدَاءِ أُمَّهَاتِنَا. وَهِيَ لُغَةُ آَخِرِ الرِّسَالاَتِ السَّمَاوِيَّةِ، لُغَةُ أَشْرَفِ الأَنْبِيَاءِ والْمُرْسَلِينَ، لُغَةُ الْقُرْآَنِ الْكَرِيمِ وَمَا أَحْلاَهُ!!! لُغَةُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلِ الأُمَمِ وَأَجَلِّهَا. لُغَةُ الْعُلُومِ والْبُطُولاَتِ والْحَضَارَةِ والأَمْجَادِ. أَتْقِنُوهَا بِحَذَافِيرِهَا، أُدْرُسُو صَرْفَهَا واشْتِقَاقَهَا، وَنَحْوَهَا، وَبَيَانَهَا؛ ثُمَّ خَاطِبُو النَّاسَ بِأَفْضَلِ أَسَالِيبِهَا، (بِأُسْلُوبِ الْقُرْآَنِ والسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ والصَّحَابَةِ والتَّابِعِينَ). تَلَقَوْهَا مِمَّنْ طَالَ فِيهَا بَاعُهُ، وَرَسَخَ فِيهَا قَدَمُهُ؛ وَإِيَّاكُمْ الأَخْذَ مِنْ ضُعَفَاء الْعِلْمِ والتَّقْوَى. وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَآءَ الأَوْفَى * وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى.

هَذَا، وَأَيَّدَكُمُ اللهُ تَعَالَى وَرَزَقَكُمُ وَإِيَّانَا الْعِلْمَ النَّافِعَ، والشَّوْقَ إِلِى جَنَابِهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَسَلاَمُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَعَلَى مَنْ عِنْدَكُمْ مِنْ إِخْوَتِنَا أَهْلِ الإِيمَانِ والتَّقْوَى والْجِهَادِ والْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَرَحْمَتُهُ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ إِلَى أَبَدِ الآَبِدِينَ ...

فرِيد صَلاَح الْهَاشِمِي

...

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أنزلَ الكتابَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ.

وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى الرَّسُولِ الصَّادِقِ الأَمِينِ مُحَمَّدٍ الْمَبْعُوثِ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ

وَعَلَى آَلِهِ الطَّاهِرِينَ وَصَحَابَتِهِ الطَّيِّبِينَ، وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلىَ يَوْمِ الدِّينِ.

السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ تَعَالىَ وَبَرَكَاتُهُ.

أخِيّ العزيز، الشَّابَّ التَّقِيَّ الْوَفِيَ ... الْمُكَرَّمَ،

حفِظَكَ اللهُ تَعَالىَ، وَزَادَ فيِ النُّورِ الَّذِي أَلْقَاهُ فيِ قَلْبِكَ، وأَمَدَّكَ مِنْ لَطَائِفِ نِعَمِهِ الِجَزِيلَةِ، مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وفَتَحَ عَلَى قَلْبِكَ تَتَفَجَّرُ مِنْهُ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ عَلَى لِسَانِكَ، آمين.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير